تقارير

محللون: طوربيد حوثي محور من تكنولوجيا أمريكية تم الاستيلاء عليها

31/10/2024, 13:09:05
المصدر : بيزنس إنسايدر - ترجمة خاصة

كشف الحوثيون النقاب عن طوربيد جديد أطلق عليه اسم "القارعة". ويشبه السلاح مركبة بحرية مسيّرة أمريكية استولت عليها جماعة الحوثي قبل سنوات، حسبما قال محللون ل"بيزنز إنسايدر".

وهناك أمثلة سابقة على أسلحة أمريكية تم تحويرها بشكل مضاد، بمساعدة من إيران.

ونشرت الجماعة المتشددة مقاطع فيديو، يومي الأحد والاثنين، تروِّج لسلاحها الجديد المسمى "القارعة".

ولم تشتهر جماعة الحوثي من قبل باقتحامها مجال التقنية، إذ رأى الخبراء، الذين يقيمون الفيديو، معالم سلاح أمريكي جرى الاستيلاء عليه، وهي مركبة بحرية مسيّرة تم الاستيلاء عليها بالكامل في عام 2018.

وبدون تقييم مفصّل لها، من المستحيل الجزم من أين أتت "القارعة".

غير أن ذلك يمكن أن يتوافق مع نماذج أخرى من المُعدات الأمريكية التي يجري إعادة هندستها ضمن ترسانات أعدائها، وخاصة تلك المرتبطة بإيران.

وقال مارتن كيلي -من شركة الاستشارات البريطانية (إي أو إس -ريسك جروب)- إن الطوربيد يمكن اشتقاقه من مركبة مسيّرة بحرية أمريكية  موجّهة من طرازREMUS 600 فُقدت في عام 2018.

ويبدو أن اللقطات التي نشرتها جماعة الحوثي في الوقت الذي فقدت فيه المركبة المسيّرة البحرية الموجهة عبر المياه تظهر أنهم استولوا عليها، ويظهر عليها أسماء شركات الدفاع الغربية، التي لا تزال مرئية على جسمها.

ووفقا ل مارتن كيلي، كان بإمكان الخبراء الإيرانيين الاستفادة من "قالب" المركبة المسيّرة البحرية الأمريكية المختطفة، وتحويله إلى السلاح المحلي الذي شُوهد هذا الأسبوع.

وقال كيلي ل"بيزنز إنسايدر": "ربما قامت إيران بإجراء هندسة مضادة للمركبة المسيّرة البحرية الأمريكيةREMUS 600 المفقودة، وأرسلت الأجزاء إلى الحوثيين لتركيبها".

وتقدم إيران دعما أمنيا كبيرا للحوثيين، مثل الأسلحة والتدريب والدعم الاستخباراتي، بل تعد أنها المزوّد الأساسي للجماعة، مما سمح لها بضرب أهداف برية وبحرية.

وتوصل محمد الباشا، المحلل الأمني في الشرق الأوسط المُقيم في الولايات المتحدة، إلى استنتاج مماثل.

وأخبر الباشا "بيزنز إنسايدر" أن إيران لديها سجل حافل من الهندسة المضادة للتكنولوجيا الأمريكية التي تم جمعها.

وأشار إلى صاروخ الطوفان، المشتق من سلاحBGM-71 TOW الأمريكي، ونظام الدفاع الجوي "مرصاد" المشتق من MIM-23 Hawk الأمريكي.

كما أن هناك مثالا آخر مهما هو طائرة "شاهد" المسيّرة، المشتقة من مسيرةRQ-170 Sentinel الأمريكية.

لقد استخدمت روسيا مسيّرات "شاهد" على نطاق واسع في غزوها لأوكرانيا، كثمرة من ثمار تحالفها مع طهران.

وقد ظهرت الأسلحة التي قدمتها إيران بشكل كبير في هجمات الحوثيين الأخيرة على البحر الأحمر.

قدرت وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية، في شهر يوليو الماضي، أن الحوثيين استخدموا أسلحة زوّدتهم بها إيران في أكثر من 100 هجوم.

وقالت إن الولايات المتحدة وحلفاءها اعترضوا ما لا يقل عن 20 سفينة إيرانية بين عامي 2015 و2024 تحمل تكنولوجيا غير مشروعة؛ مثل مكونات الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة الأخرى المتّجهة إلى الحوثيين.

ولم يجمع الخبراء في تقييمهم للمسيّرة البحرية الموجهة. إذ رأى فرزان سابت، وهو باحث مشارك رئيس في معهد جنيف للدراسات العليا، منشأ محتملا مختلفا للمسيّرة البحرية.

وقال ل"بيزنز إنسايدر" إن الطوربيد يشبه النماذج المعروضة في معرض للبحرية الإيرانية في طهران في ديسمبر 2023.

وقال إن المِيزات الأخرى للطوربيد لا تتطابق مع المسيّرة البحرية الموجّهة الأمريكية REMUS 600 التي فقدت.

كما قال إنه من الممكن أن يكون صانعو "القارعة" قد استنسخوا بعض سمات المسيرة البحرية التي جرى احتجازها دون إعادة تشكيل وظائفها بشكل مجمل.

وقال إن الطوربيد كان على الأرجح "أبسط بكثير" من مما كانت عليه المسيّرة البحرية الأمريكية.

لم يتضح بعد الفرق الذي يمكن أن يحدثه طوربيد جديد للحوثيين.

وتستخدم الجماعة بالفعل طائفة متنوعة من المسيّرات الهجومية الجوية أحادية الاتجاه، والمسيّرات البحرية الموجهة، والصواريخ المضادة للسفن لاستهداف السفن التجارية والسفن الحربية الأمريكية في البحر الأحمر.

وتعتبر الهجمات، التي تنفذها، جزءا من حملة لممارسة الضغط على إسرائيل والغرب منذ بداية الحرب في غزة.

وبين شهري نوفمبر ويونيو الماضيين، هاجم الحوثيون أو شكلوا خطرا على البحرية الأمريكية والسفن الأخرى أكثر من 190 مرة، وفقا للبنتاغون.

وقد عطلت الهجمات الشحن العالمي، مما زاد من المخاطر المحدقة بطريق حيوية. وتضاعفت أسعار الشحن إلى ما يقرب من 4000 دولار لكل حاوية، في يناير الماضي، لتقفز من ثم إلى أكثر من 5900 دولار في يوليو الماضي، وفقا للأبحاث الاستشارية البحرية المعروفة ب"دروري".

وبلغت الأسعار -حتى كتابة هذه السطور- حوالي 3,095 دولارا، مقارنة بمتوسط 1,300 دولار لكل رحلة في شهر أكتوبر من العام الماضي، وفقا لمؤشر "دروري".

ووظفت البحرية الأمريكية والقوات البحرية المتحالفة معها موارد كبيرة لمواجهة الحوثيين، وتعزيز الثقة بالطريق.

وقال المحلل محمد الباشا إن "القارعة" تبدو أصغر من أن تشكّل خطراً على سفينة حربية أمريكية مدرّعة.

ومع ذلك، فحتى طوربيد صغير يمكن أن يضر إذا هاجم بطريقة "ميكانيكية".

وأضاف: "يمكن أن يتسبب هجوم في أحسن حال بحدوث تدفق خطير للمياه، أو تعطيل الأنظمة الأساسية، أو إضعاف قدرة السفينة على المناورة، مما يجبرها على التوقف عن العمل".

وتابع بالقول: "بالرغم من أنه من غير المحتمل أن تتسبب هجمة من هذا النوع بإغراق سفينة حربية، إلا أن مثل هذه الهجمات يمكن أن تجعلها غير صالحة للعمل مؤقتا، مما يؤثر على عمليات الأسطول ومعنوياته".

- لقراءة المادة من موقعها الأصلي: بيزنس إنسايدر

تقارير

سوق السلاح في اليمن يقتحم الفضاء الرقمي: من تقاليد القبيلة إلى التسوق عبر الإنترنت

في الماضي، كان الراغب في اقتناء قطعة سلاح يقطع الفيافي وينتقل من سوق إلى آخر ومن محافظة إلى أخرى ظفرًا بغايته. أما اليوم، فقد دخل تجار السلاح العصر الرقمي واعتمدوا أساليب التسويق الإلكتروني الحديثة، تمامًا كما يفعل تجار الملابس والبضائع الاستهلاكية.

تقارير

انطلاق عام دراسي جديد وسط أزمات متراكمة تهدد "الجيل المفقود".. والعباب يوجه ثلاث رسائل

يأتي انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/ 2027 في ظل تحديات وصعوبات جمّة تحيط بالعملية التعليمية، في مقدمتها تضاؤل رواتب المعلمين وانقطاعها المتكرر، وغياب الحوافز المشجعة، فضلا عن النقص الحاد في الكتاب المدرسي والوسائل التعليمية الأساسية

تقارير

في اليوم العالمي للاختفاء القسري.. أمهات اليمن يسألن العالم: أين أبناؤنا؟

تتفاوت الإحصائيات الحقوقية حول الإجمالي الكلي للمخفيين قسراً جراء النزاع المستمر منذ أكثر من 12 عاماً، وتبين أحدث الأرقام الموثقة الصادرة عن "رابطة أمهات المختطفين" وجود 221 حالة إخفاء قسري موثقة بشكل مباشر، في حين رصدت شبكات حقوقية أخرى نحو 2,678 جريمة إخفاء قسري تراكمية بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب

تقارير

الأموال والجاسوسية وحزب الله: كيف بنى الحوثيون شبكة تهريب عبر الممر المائي الضيق

يعتمد الحوثيون بشكل أساسي على شبكات التهريب العابرة للحدود وخطوط الإمداد البحرية المعقدة الممتدة عبر بحر العرب، وخليج عدن، والبحر الأحمر لتأمين جانب كبير من احتياجاتهم العسكرية واللوجستية، بما في ذلك الأسلحة، ومكونات الطائرات المسيرة، الصواريخ الباليستية، والتقنيات والمعدات المتعلقة بالقدرات البحرية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.