تقارير

تفشي الكوليرا مجددا.. إجراءات احترازية غائبة ودور حكومي مفقود

14/04/2024, 14:52:28
المصدر : قناة بلقيس - خاص

في العام 2016، تفشّت أكبر موجة من الكوليرا في اليمن، ومنذ ذلك الحين ما يزال الوباء يتمدد، وينكمش من حين لأخرى، إلا أنه في أواخر العام 2018، أكدت أبحاث دولية ظهور سلالة مقاومة للأدوية، بسبب استخدام اليمنيين الواسع للمضادات الحيوية، غير أن أبحاثا أخرى أرجعته إلى عدوى من المهاجرين الأفارقة إلى اليمن.

وباء الكوليرا عبارة عن إسهال حاد يمكن أن يقتل في غضون ساعات إذا لم يُعالج، ويتعلق بشكل كبير بالفقر، وعادة ما يصيب الأشخاص الذين لا يحصلون على ما يكفي من المياه النظيفة، ويفتقرون إلى المرافق الصحية المناسبة.

-مشكلة عالمية

تهدد الكوليرا صحة مليار شخص في جميع أنحاء العالم، ومنذ يناير/كانون الثاني 2022، أبلغت 30 دولة عن تفشي الكوليرا، بما في ذلك أماكن كانت خالية من الكوليرا لعقود، بحسب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وتشير تقديرات المنظمات الدولية إلى أن عدد الإصابات السنوية بالكوليرا يتراوح بين 1.3 و4 ملايين إصابة، ووفاة ما يتراوح عددها بين 21 ألفا و143 ألف حالة في جميع أنحاء العالم. 

وترجع أسباب عودة الوباء، وارتفاع معدلات الإصابة به، إلى الأزمات الإنسانية المتداخلة في جميع أنحاء العالم، مثل الحروب والنزاعات والهجرة والفقر والظلم الاجتماعي، التي تجبر الناس على العيش في ظروف غير صحية، وتؤدي إلى ازدهار المرض.

ويعد اليمن واحداً من ضمن 8 بلدان في إقليم شرق المتوسط، تشهد تفشياً لحالات الإصابة بالكوليرا، حيث ساهمت الحرب، الذي اندلعت نهاية العام 2014، وما رافقها من تدهور الحياة المعيشية، وانهيار القطاع الصحي، إلى ظهورها من جديد في العام 2016، وعدم القدرة على احتوائها.

أعراض المرض                         

يعرِّف طبيب الباطنية، الدكتور محمود حسان، الكوليرا بأنه مرض التهابي بكتيري خطير يصيب الأمعاء، وتستمر فترة حضانة الجرثومة ما بين 7 - 14 يومًا، تظهر بعدها الأعراض المتمثلة بالإسهال الحاد، الذي يصاحبه سرعة وضعف دقات القلب، وفقدان مرونة الجلد وتشنّجات العضلات والأطراف، وجفاف الجسم، وانخفاض ضغط الدّم وسكر الدم، وانخفاض البوتاسيوم، وقد تصل إلى الفشل الكلوي.

ويؤكد الدكتور حسان، في حديثه، لـ"بلقيس" أن أعراض الكوليرا لا تظهر عند معظم المصابين بالعدوى، أو تظهر كأعراض خفيفة عند البعض يمكن علاجها بمحلول الإمهاء الفموي، فيما تصير مرض خطير عند الأقلية، وقد تؤدي إلى وفاة الشخص خلال الساعات.

ويحتاج المريض بالوباء إلى عناية طبية خاصة ومكثفة للتعافي، إلا أن تعاطي اللقاحات الفموية والعناية الصحية يجب أن تقترن جهود حكومية، تسعى للنهوض بخدمات البنية التحتية، وإدخال تحسينات على خدمات إمدادات المياه، ومرافق الصرف الصحي، لمكافحة الكوليرا والوقاية منها.

ولا توجد إحصائيات دقيقة عن حالات الإصابة بالكوليرا، إلا أن بيانات منظمة الصحة العالمية  توضح أنه، منذ العام 2016، حتى نوفمبر 2021، تجاوز عدد المصابين 2.5 مليون، وتوفي أكثر من 4 آلاف يمني بسبب المرض. 

وكشفت المنظمة أن عدد حالات الإصابة بالكوليرا في اليمن، بلغت أكثر من 8 آلاف حالة، منها 21 حالة وفاة، خلال العام الماضي 2023، وما نسبته 24% من إجمالي الحالات هم من الأطفال دون سن الخامسة.

ووسط غياب الدور الحكومي، وحالة اللامبالاة التي يتعامل بها الناس، ارتفعت الأعداد بشكل أكبر، في الشهرين الأخيرين من العام الماضي، حيث تم تسجيل نحو 2184 حالة إصابة، وما يقارب 508 حالات إصابة بالكوليرا، وحالتَي وفاة خلال أول شهرين من العام الحالي.

 تكتّم عن المرض

معد التقرير حاول التواصل مع عدد من قيادات وزارة الصحة في صنعاء، لكنها امتنعت عن الكلام في الموضوع، استمرارا في سياسة التكتم، التي تنتهجها، إلا أن مصدرا طبيا في طوارئ هيئة مستشفى الثورة في صنعاء، أكد وصول عدد من الحالات، خلال الأشهر الماضية، تشكو من الإسهال المائي وأعراض كورونا.

وأشار المصدر لـ"بلقيس" إلى أن أغلب الحالات تنقل إلى المرافق الصحية، وقد وصلت إلى مرحلة خطيرة؛ نتيجة لظروف الأسر التي لا تمتلك القدرة على تحمل تكاليف العلاج، بالإضافة إلى تنصل الدولة من تقديم خدمات الرعاية الطبية مجانا للحد من انتشار المرض.

وقال: "خلال موجات الوباء السابقة، أظهرت الوزارة والمنظمات الدولية اهتماما نسبيا تمثل في توزيع بعض مواد النظافة والمعقمات، التي توضع في المياه، ونفذت حملات تطعيم على بعض المديريات المتضررة". 

وعلى الرغم من تكتم مليشيا الحوثي عن إحصائيات الوباء، إلا أن تقرير صادر عن (ACAPS)، بالاشتراك مع البنك الدولي، ووكالات "الفاو، الغذاء العالمي، الصحة العالمية، اليونيسيف"، أكد تسجيل 1566 حالة اشتباه بالكوليرا، و6 وفيات، منذ مطلع العام الجاري حتى منتصف مارس، في 15 محافظة، 93% منها في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي.

وبيّن أن 60% من إجمالي الحالات سجلت في محافظة صعدة المعقل الرئيسي لمليشيا الحوثي، بينما سجلت صنعاء 8%، والبيضاء 5%، المحويت 5%.

ويشدد الدكتور حسان على ضرورة اتباع الإجراءات الاحترازية، والمعرفة الجيدة بالوباء، للمساهمة في مواجهته، حيث بإمكان الأسرة لعب دور فاعل في مساعدة المريض، من خلال صناعة محلول تروية من الماء والسكر والملح، لمواجهة حالة الجفاف، بالإضافة إلى الاهتمام بالنظافة الشخصية، ونظافة اليدين على وجه الخصوص.

تقارير

بلومبيرغ: بريطانيا رفضت طلباً سعودياً لتعزيز الدعم الدفاعي قبل هجمات مطار الرياض

بحسب ما أوردته الوكالة نقلاً عن مصادر مطلعة، جاء الطلب السعودي في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية، فيما اقتصرت المساعدة البريطانية المقدمة على إرسال طائرة لتزويد المقاتلات السعودية بالوقود جواً، دون الموافقة على تقديم الدعم الدفاعي الإضافي المطلوب.

تقارير

ما هي الخيارات المتاحة أمام السعودية للرد على الحوثيين؟

حتى الآن، اقتصر الدور السعودي إلى حد كبير على توفير الغطاء الجوي للتحالف اليمني المناهض للحوثيين، دون اللجوء إلى نشر قوات برية سعودية على نطاق واسع. ويبقى السؤال المطروح: هل سيستمر هذا النهج المتحفظ بعد الهجوم الذي استهدف الرياض يوم السبت؟

تقارير

'الإيكونوميست': السعودية تواجه معضلة عسكرية وأمنية مع تصاعد هجمات الحوثيين وتعثر الهجوم المضاد

بحسب المجلة، أفادت مصادر التقت القيادة السعودية مؤخراً بأن الأمير محمد بن سلمان مصمم على استعادة الأراضي التي خسرها حلفاؤه أمام الحوثيين خلال الشهر الماضي. غير أن مسؤولاً غربياً قال إنه لا يعرف ما إذا كانت القيادة السعودية تمتلك أهدافاً واضحة تتجاوز استعادة تلك المناطق، وهو ما يعكس عدم وضوح الغاية النهائية للحملة العسكرية.

تقارير

إدانات عربية ودولية واسعة للهجوم الحوثي على مطار الملك خالد بالرياض وتأكيد أممي على انتهاكه للقانون الدولي

توالت ردود الفعل والمواقف الرافضة عربياً ودولياً عقب الهجوم الذي طال مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض من قبل ميليشيا الحوثي، وهو الهجوم الذي أسفر وفق هيئة الطيران المدني السعودية عن مقتل 12 شخصاً من جنسيات متعددة وإصابة 309 آخرين بجروح متفاوتة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.