مقالات

الحوثي مع السعودية.. المراوغة ومزيد من الفرص

02/04/2022, 21:46:49
بقلم : فهد سلطان
المصدر : خاص

الحوثيون على طريقة إيران نفسها: مزيد من المراوغة، وتشتيت الخصوم، وإنهاكهم للحصول على أكبر قدر من التنازلات، فيما هم لا يقدّمون أي تنازل، ويقودون الآخرين من مرحلة إلى أخرى، محققين مكاسب في كل مرحلة، بينما خصومهم لا يحصلون سوى على الوعود فقط..

لاحظ كيف يجري الاتفاق مع الحوثي في هذه الأثناء: يطالب صراحة بفتح مطار صنعاء، وميناء الحديدة، ودخول السفن، وتشغيل الرحلات، لكن فيما يخص فتح الطريق في تعز وإنهاء الحصار، يذهبون إلى القول بضرورة تشكيل لجان، ودراسة الموضوع، ما يعني تمييع القضية، وعدم الخروج بأي حل، وسهولة التملّص من أي اتفاق.!!

الحقيقة هي أن الحوثي لن يقنع بكل ما ستقدّمه السعودية، ومع كل مرّة سيطرح شروطاً تعجيزية، فهو يعتبرها لحظة ضعف سعودية يتوجّب استغلالها إلى أبعد مدى..

إيران تقف خلف الحوثي، وتوجّه خطواته، وترسم له حدود التفاوض، وشروطه، ومكاسبه، فيما السعودية ستجد نفسها آخر المطاف في ورطة، فهي كلّما تمادت بقبول شروط الحوثي، سيوصلها إلى حافة الاستسلام دون مقابل، حتى حفظ ماء وجهها أمام الشرعية والشعب اليمني.

لن تخرج السعودية بأي مكاسب من تفاوضها الحالي سراً مع الحوثي، وهي -للأسف- تعيد الخطأ نفسه الذي ارتكبته من قبل، عندما دفعت للحوثي أموالاً باهظة لإسقاط صنعاء (2014م)، والقضاء على بعض الجهات (حزب الإصلاح)، وخرج الحوثي

- حينها - على الاتفاق بحسب أنور عشقي، بعدما أخذ منهم مليار دولار.

السعودية لا تستفيد من تجاربها السابقة، وتظنّ أن بمقدورها التفاهم مع الحوثي، أو إغرائه، وسحبه إلى جانبها بمزيد من التنازلات، وهذا خطأ إستراتيجي كبير تقع فيه؛ لأنها لا تمارس الضغوط على الحوثي مثلما يفعل هو معها.. 

ما تبقّى متروك للأيام، فهي من ستقول كلمتها في نهاية المطاف...!!

مقالات

الحوثي.. تهديد يرفع فاتورة الحماية

المشهد هنا شديد الدبلوماسية: واشنطن تتحدث مع الحوثي لخفض الخطر، والرياض تريد من واشنطن رفع مستوى التعامل معه. لا أحد يريد الحرب المفتوحة، لكن الجميع يريد أن يظهر مستعدًا لها. إنها نسخة دولية من العبارة الشهيرة: «نحن لا نريد المشاكل، لكن لدينا ميزانية كاملة لمواجهتها».

مقالات

معضلة اليمن لن تحسمها القوة العائمة

الانتقال من هرمز إلى باب المندب لا يمثل مجرد امتداد جغرافي للصراع، بل يكشف عن محاولة إيرانية لتوسيع نطاق الضغط على الممرات البحرية الحيوية وفتح جبهة إضافية في مواجهة خصومها.

مقالات

إيران وباب المندب... الجغرافيا سلاحاً نووياً

معادلة هرمز وباب المندب شديدة الخطورة، فإيران ليست بحاجة إلى السيطرة الرسمية والمباشرة على المضيقَيْن، كما أنّها ليست بحاجة إلى إغلاقهما فعلياً. يكفي أن تمتلك، مع حلفائها، القدرة على التهديد والتعطيل ورفع كلفة الملاحة والتجارة والطاقة، وهذه القدرة في حدّ ذاتها تتحوّل إلى ورقة ردع وتفاوض وضغط في أيّ مواجهة إقليمية أو دولية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.