تقارير

نظام البصمة في مدارس تعز.. هل يحد من غياب الطلاب؟

24/05/2024, 13:56:00
المصدر : قناة بلقيس - خاص

بدأت، مطلع العام الجاري، مدرسة الشهيدة "نعمة رسام" في تعز بتطبيق نظام البصمة لتسجيل حضور الطالبات، بدلا من قيام المعلمات بذلك بشكل يدوي، وهو الأمر الذي يتطلب جهدا كبيرا بشكل يومي.

بحسب مديرة المدرسة، الأستاذة رجاء الدبعي، فإن هذه الطريقة تمكِّن أولياء الأمور من متابعة حضور ابنتهم وموعد وصولها، عبر تطبيق آخر يتم تثبيته بهواتفهم، إضافة إلى البقاء على اطلاع دائم على مستواها التعليمي.

وتؤكد الدبعي لـ موقع "بلقيس" أن نسبة غياب الطالبات عن المدرسة قد خفت بشكل جيد، إذ تقلصت مساحة حجج عدم الحضور، التي عادة ما كان الأبناء يقولونها لأهاليهم.

- انطباع أولياء الأمور

وبرغم زيادة الارتباط بين المدرسة والأهل بعد تلك الخطوة، التي نالت استحسان بعض أولياء الأمور، إلا أنه في المقابل كان هناك بعض الانتقادات لها.

في حديثها لموقع "بلقيس"، تدعم عائشة محمد هذه الخطوة، التي ترى أنها ساعدت في تخفيف قلق الأهالي على بناتهم، خاصة أن بعضهن يصلن إلى المدرسة عن طريق باصات النقل الأجرة، وذلك قد يعرضهن لمخاطر كثيرة، كما يجعلهم يتأكدون أن ابنتهم تحضر دروسها بانتظام.

أما عبدالله المقطري فقال إنه كان من الأهالي، الذين حرصوا على الاستفسار أكثر عن نظام البصمة، وعقب أن أدرك أن ذلك لمصلحة الطالبة، تعاون معهم، لكنه يتمنى -كما ذكر لموقع "بلقيس"- أن يكون هناك أكثر من جهاز لتسريع دخول الطالبات إلى المدرسة، واستخدام طرق أخرى غير التطبيق الذي يتطلب توفر الإنترنت وهواتف ذكية؛ كون بعض أولياء الأمور ظروفهم المادية لا تسمح بذلك.

- تقليل غياب الطلاب

وتشهد العملية التعليمية في اليمن تراجعا كبيرا، فهناك قرابة 4.5 ملايين طفل (أي طفلين من كل خمسة) متسربون من التعليم، وفقا لمنظمة "رعاية الطفل"، التي أكدت أيضا أن الأطفال النازحين معرضون أكثر بمرتين لخطر التسرب.
ويلاحظ كثيرا في المدارس الحكومية، خاصة خلال فترة الحرب، عدم حرص عديد من الطلاب على حضور الدروس، وتفضليهم البقاء في المنزل، بحجة تغيٍب المدرسين وغيره، أو تسكعهم في الشوارع مع أصدقائهم دون علم أهاليهم، لعدم رغبتهم بالحضور.

طاهر الشلفي -المستشار التربوي للمنظمة العربية للتربية- يعتبر خطوة إدخال نظام البصمة إلى المدارس إيجابية، وتزيد من عملية الرصد لحضور وغياب الطلاب.

لكنه يعتقد -في حديثه لموقع "بلقيس"- أن تلك الخطوة لن يكون لها تأثير كبير بالحد من التسرب المنظور في الوسط التعليمي؛ كونه مرتبطا بأسباب عديدة؛ أهمها الوضع الاقتصادي في اليمن، الذي غالبا ما يكون بعلم أولياء الأمور الذين يجعلون أبناءهم يتركون التعليم، ويتوجهون إلى سوق العمل.

بدورها، أروى أحمد -وكيلة مدرسة في تعز- ترى أن نظام البصمة مهما جدا، خاصة في ظل معاناة الإدارات من غياب الطلاب والطالبات، وتأخر بعضهن بالحضور؛ دون أسباب واضحة، واضطرار المعلمين إلى المتابعة بشكل مباشر مع الأهل لمعرفة دوافع ذلك.

- الحاجة إلى الدعم

وبحسب التربوية أروى، التي تحدثت لموقع "بلقيس"، فإن هذا الأمر بحاجة إلى دعم حتى يتم تجاوز الصعوبات كالكهرباء والأجهزة، لتطبيق النظام هذا في كثير من المدارس.

وهو ما تتفق معه كذلك التربوية الدبعي، التي أكدت عدم وجود أي دعم من الجهات المعنية لما تقوم به مدرستهن، التي استطاعت حتى الآن توفير 3 أجهزة لثلاثة فصول هي "ثامن، تاسع، أول ثانوي)" تغطي أكثر من ألف طالبة.

وتطمح المدرسة إلى إدخال أجهزة، في العام القادم، لبقية الفصول حسب إمكانيات المدرسة، وكذا عمل حلول أخرى كاعتماد الرسائل النصية لمتابعة ولي أمر الطالبة؛ لتجاوز مشكلة عدم قدرة بعض أولياء الأمور على توفير الأجهزة الذكية.

الجدير ذكره، أن نظام تسجيل حضور الطلاب بالبصمة تم تطبيقه أيضا في بعض مستويات كلية الطب بجامعة تعز.

وتعد تجربة مدرسة "نعمة رسام" هي الأولى في اليمن على مستوى التعليم الحكومي.

تقارير

التشققات والانهيارات في التربة تهدد قرية نائية بين لحج وتعز

عامان خلا من عُمر المعاناة، التي يعيشها زهاء 150 نسمة في منطقة "اللصبة" الجبلية بمديرية الشمايتين في تعز، المتاخمة لمنطقة أخرى تسمى "اللصبة" تتبع إداريا مديرية "المضاربة" في محافظة لحج؛ جراء توسّع التشققات الأرضية في الجبال والتلال، التي يسكنها سكان المنطقة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.