تقارير

مخاوف من موجة نزوح جديدة.. الأزمة الإنسانية في اليمن قضية منسية في أدراج المنظمات الدولية

13/04/2025, 10:27:41

مع دخول البلاد مرحلة جديدة من الحرب وتصاعد الضربات الأمريكية في مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، تتزايد المخاوف من موجة نزوح داخلي جديدة قد تعصف بملايين المواطنين.

تقرير حديث للمجلس الدنماركي للاجئين تحت عنوان توقعات النزوح العالمي لعام 2025، توقّع أن يصل عدد النازحين داخليًا في اليمن إلى 5 ملايين نازح مع نهاية العام الجاري، بعد أن كان العدد 4 ملايين نازح.

البلد الذي يحتل المرتبة الخامسة عالميًا في النزوح الداخلي، أصبح اليوم منسيًا في سجلات الإغاثة الدولية، في ظل تراجع كبير في حجم المساعدات الإنسانية، وسط حرب مستمرة لا تلوح نهايتها في الأفق، وأزمة اقتصادية خانقة بلا أي معالجات تُذكر.

النزوح مستمر

يقول مساعد مدير إدارة وحدة النازحين بمأرب، خالد الشجني، إن النزوح الجديد مستمر، لم يتوقف حتى نتوقع أن يكون هناك نزوح، لكن كل المؤشرات الميدانية تدل على أنه سيكون هناك موجات نزوح أكبر من السابقة.

وأضاف: النزوح، وخاصة إلى محافظة مأرب، لم يتوقف، حيث استقبلنا في مأرب خلال العام 2024، مع وجود ما سُمّيت بالهدنة، أكثر من 3000 أسرة، لذا فالنزوح لا يزال مستمرًا، ونحن نتوقع حاليًا، بعد تصاعد الأزمات وتوقف المساعدات الإنسانية في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، أن يكون هناك نزوح إلى المناطق المحررة، ومنها محافظة مأرب.

وتابع: هناك حركة نزوح بدأت منذ الشهرين الماضيين بشكل أكبر من السابق، أسر موجودة خاصة من المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا، قادمة من محافظة عمران، والبعض من محافظة الحديدة.

وأردف: في الشهرين الماضيين، في أبريل ومارس، استقبلنا عددًا من الأسر النازحة إلى محافظة مأرب، جزء منها ذهب إلى المخيمات، والجزء الآخر متواجد عند بعض الأقرباء والأصدقاء داخل مدينة مأرب، وبعضها في مدينة الوادي.

موجة نزوح إضافية

يقول الصحفي  محمد حفيظ إن اليمن اليوم يقترب من موجة نزوح إضافية، بسبب الضربات والقصف الأمريكي، بالإضافة إلى أن مشكلة النزوح مستمرة منذ اندلاع الحرب عام 2015 و2014، لأسباب اقتصادية وأمنية.

وأضاف: جماعة الحوثي لم تترك مجالًا للحياة والعيش في المناطق الخاضعة لسيطرتها، والشعب اليمني البسيط يبحث عن لقمة عيش ومكان آمن ليعيش فيه، وتأتي هذه الضربات الأمريكية لتهدد الوضع الداخلي بشكل أكبر.

وتابع: النزوح في البداية كان مؤقتًا، وأصبح اليوم مستمرًا لأكثر من عشر سنوات، ويأتي هذا في ظل انسحاب أكثر من 80% من المنظمات الدولية والتابعة للأمم المتحدة من دعم وتمويل الخدمات والمشاريع الإنسانية الخاصة بالنازحين، التي كان يعتمد عليها النازحون بشكل كامل في حياتهم، سواء في الجانب الصحي أو في جانب الأكل والشرب أو في السكن.

وأردف: من خلال عملنا الميداني كصحفيين بالنزول بشكل دوري إلى مخيمات النزوح في مختلف المحافظات اليمنية الواقعة تحت سلطة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وجدنا من خلال المقابلات المباشرة أن المنظمات لديها أسباب تمويلية ناجمة عن وقف التمويل، وعجزها عن مواصلة دعم هذه المشاريع.

وزاد: على سبيل المثال، هناك مخيم في محافظة مأرب اسمه “مخيم النقيعاء”، في صحراء شرق مأرب، منطقة نائية بعيدة عن الخدمات، وقد أُغلق فيه مركز صحي كان يُعتبر القبلة أو المقصد الوحيد للنازحين، لأكثر من 20,000 نازح داخل هذا المخيم، وأُغلق بشكل نهائي دون أي تردد.

وقال: مدير مكتب الصحة في محافظة مأرب يشكو اليوم من أن نحو 85% من المنظمات انسحبت من المشاريع التي كانت تدعمها في محافظة مأرب، الخاصة بالأمومة والطفولة، والمرأة، ومياه الشرب، والقطاع الصحي بشكل عام، والسبب الرئيسي لذلك هو عدم وجود التمويل الكافي لاستمرارها في تقديم الدعم لهذه المشاريع الإنسانية.

تقارير

تصعيد الحوثيين ضد (إسرائيل) ينذر بفتح جبهة جديدة تهدد الاقتصاد العالمي

في حربٍ أُلقيت فيها عشرات الآلاف من القنابل عبر الشرق الأوسط، وأسفرت ربما عن مقتل آلاف المدنيين، قد يبدو الهجوم الأخير تافهاً: صاروخ واحد تم اعتراضه في الجو دون أن يُصيب أحداً. ومع ذلك، فإن إطلاق جماعة الحوثي في اليمن، في 28 مارس، أول صواريخ باتجاه جنوب (إسرائيل) منذ اندلاع الحرب مع إيران، قد ينذر بفتح جبهة جديدة - ذات تداعيات بعيدة المدى على الاقتصاد العالمي.

تقارير

درس "باب المندب" يؤكد صعوبة امتحان "هرمز"

شهدت تجربة البحر الأحمر المريرة إغراق أربع سفن وإنفاق أكثر من مليار ​دولار على الأسلحة واستمرار تجنب قطاع الشحن إلى حد كبير لهذا المسار، لكنها لا تزال تخيم على الوضع الأكثر تعقيداً في مضيق هرمز، وهو شريان ملاحي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، وقد أغلقته إيران الآن بالفعل، وهي خصم أكثر قوة من الحوثيين.

تقارير

"عيد بلا بهجة".. كيف أجبرت الحرب اليمنيين على التخلي عن مستلزمات العيد؟

المواطنون يواجهون مع حلول عيد الفطر لهذا العام، تحديات معيشية بالغة القسوة ناتجة بشكل مباشر عن تداعيات الحرب الإيرانية المستمرة، حيث تلاشت بشكل شبه كامل الخيارات والبدائل الاقتصادية التي كانت تتوفر للأسر اليمنية في مواسم الأعياد السابقة، مما جعل تأمين مستلزمات العيد الأساسية وكسوة الأطفال أمراً بعيد المنال لقطاعات واسعة من الشعب.

تقارير

"جمعة الكرامة ".. 10 أسئلة عن المجزرة التي زلزلت أركان نظام صالح

تحل اليوم الذكرى الـ15 لجمعة الكرامة وما حدث فيها من مجزرة دموية غير مسبوقة في تاريخ الثورات اليمنية، وهو حدث مثل بداية تحول استراتيجي في مسار الثورة السلمية، وبداية لزلزال عميق هز أركان نظام الرئيس السابق علي صالح المسؤول الأول عن المجزرة والإشراف عليها.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.