تقارير
شبكة دولية: ارتفاع رسوم الشحن يهدد بزيادة الأسعار واتساع المجاعة في اليمن
قالت شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة أن الزيادات المتوقعة لرسوم الشحن والتأمين البحري ستؤدي لارتفاع أسعار السلع الأساسية في اليمن منذ مارس المنصرم إلى سبتمبر القادم، رغم محاولات السلطات في مختلف المناطق فرض ضوابط سعرية للحد من التضخم.
رسوم مخاطر
وأضافت الشبكة في تحديث تحليلي صدر عنها إن شركات الشحن بدأت بالفعل فرض رسوم مخاطر تصل إلى نحو 3,000 دولار على الحاوية الواحدة، في ظل التوترات الإقليمية والتهديدات المتجددة لحركة الملاحة في البحر الأحمر، وهو ما يرجح أن يرفع تكاليف الاستيراد في بلد يعتمد بشكل شبه كامل على الواردات الغذائية والوقود.
الشبكة حذرت من أن هذه الضغوط ستفاقم من تدهور الأمن الغذائي، حيث من المتوقع استمرار حالة الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) في محافظات الحديدة وحجة وتعز الواقعة تحت سيطرة سلطات صنعاء، بينما تبقى بقية المناطق في حالة أزمة (المرحلة الثالثة).
أزمة عامة
بالنسبة لمناطق سيطرة مليشيا الحوثي قالت الشبكة، أن محدودية فرص العمل وارتفاع الضرائب المفروضة من قبل الحوثيين، إلى جانب تراجع نشاط موانئ البحر الأحمر، تزيد من تقويض مصادر دخل الأسر، خصوصاً مع تزايد المنافسة على فرص العمل بسبب أعداد النازحين.
أما في مناطق الحكومة الشرعية فقد توقعت الشبكة، استمرار مستويات الأزمة حتى سبتمبر القادم، مع وجود جيوب من السكان تواجه حالة طوارئ، نتيجة ضعف الطلب على العمالة وتراجع الأنشطة الاقتصادية، رغم تحسن موسمي محدود في الأعمال الزراعية خلال شهزر الربيع.
الصراع واضطراب التجارة والأسعار
الشبكة أوضحت أن تأثيرات الصراع الإقليمي تمتد إلى اليمن عبر عدة قنوات، أبرزها اضطرابات التجارة البحرية وارتفاع أسعار الطاقة، في وقت تفتقر فيه السلطات في الجانبين إلى القدرة المالية الكافية لاحتواء صدمات الأسعار.
وأشارت إلى أن الأسعار بدأت بالفعل في الارتفاع منذ مارس الماضي رغم تحسن سعر العملة في بعض المناطق، مدفوعة بزيادة تكاليف الشحن وضعف الرقابة، إضافة إلى ممارسات تجارية تستغل نقص السيولة.
تأثيرات في مناطق الشرعية والحوثيين
وأشار التحديث إلى أن استمرار التهديدات في البحر الأحمر، إلى جانب ارتفاع رسوم الشحن والتأمين، من المتوقع أن يقلص حجم الواردات التجارية، خاصة إلى مناطق سيطرة سلطات مليشيا الحوثي، ما سيؤثر على الإيرادات الجمركية ويزيد الضغوط الاقتصادية.
وفي مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، فإن أزمة شح السيولة مستمرة، مع تراجع الثقة بالنظام المصرفي، ما أدى إلى اكتناز العملة المحلية وتعطيل التحويلات المالية، إضافة لتأخر رواتب الجيش عدة أشهر، ثم صُرفت بشكل جزئي بعملات مختلفة، في ظل قيود على السحب النقدي.
المجاعة والزراعة
تحديث الشبكة خلص للإنذار المبكر بالمجاعة، وأن العوامل المذكورة والمشار إليها سيؤدي لاتساع فجوات استهلاك الغذاء لدى الأسر، ودفع المزيد منها إلى تبني استراتيجيات تكيف سلبية، في ظل استمرار هشاشة الاقتصاد اليمني وتأثره بالتطورات الإقليمية.
مؤشرات الإنذار بالمجاعة ربطه التحديث بواقع القطاع الزراعي، حيث قال أنه ورغم بدء بعض مواسم الحصاد، إلا أن ارتفاع تكاليف الإنتاج واضطرابات التصدير، بما في ذلك تكدس مئات الشاحنات عند منفذ الوديعة الحدودي، ما يؤثر على أرباح المزارعين، وبالتالي يؤدي إلى تراجع الطلب على العمالة الزراعية في المواسم المقبلة.