تقارير

رويترز: تهديد الحوثيين في البحر الأحمر يشكل تحديا كبيرا للجيش الأمريكي

22/07/2026, 06:42:12

قال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر قد يؤدي إلى توسيع نطاق حرب إيران بشكل كبير، ويفرض ضغوطا إضافية على الجيش الأمريكي الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في المنطقة.

وقال الحوثيون اليمنون المتحالفون مع إيران يوم الاثنين إنهم لن يسمحوا للسفن بتحميل أو تفريغ الشحنات في الموانئ السعودية، مما قد يعطل صادرات المملكة من النفط ويحجب سبعة بالمئة إضافية من إمدادات الخام العالمية.

ولم تطلب السعودية، التي تستضيف قوات أمريكية، إلى الآن أي مساعدة عسكرية من واشنطن. لكن ترامب أشار أمس الثلاثاء إلى أن أي تحرك من قبل الجماعة لعرقلة الملاحة في البحر الأحمر — وهو ممر بالغ الأهمية للتجارة العالمية — قد يدفع الولايات المتحدة إلى التدخل.

وقال ترامب للصحفيين “إذا حدث شيء من هذا القبيل، فسنتعامل معه. لقد فعلنا ذلك مع الحوثيين من قبل”.

ولكن بالنسبة للجيش الأمريكي، قد لا يكون الأمر بهذه البساطة.

فقد اكتسب الحوثيون سمعة بأنهم مقاتلون متمرسون وسريعو الحركة نجحوا في الصمود في وجه حملات القصف السعودية والأمريكية السابقة. ومواجهتهم ستؤدي لاستنزاف الموارد الأمريكية التي تتركز بالفعل على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية في الخليج.

وقال جيسون كامبل وهو مسؤول كبير سابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) “إنكم ستقسمون مواردكم، التي لا يمكن إنكار أنها كبيرة نوعا ما، في المنطقة بين جبهتين نشطتين”.

وأضاف كامبل، الذي يعمل حاليا في معهد الشرق الأوسط، أن التصدي للتهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل سفن حربية أمريكية من الخليج إلى مناطق أقرب إلى اليمن لتمكين الجيش من تنفيذ عمليات ضد المسلحين والتصدي لصواريخ الحوثيين.

ويضرب احتمال دخول الحوثيين في الصراع مثالا آخر على التطور المستمر للحرب – التي وصفها ترامب في البداية بأنها حملة قصف مركزة من شأنها أن تؤدي إلى استسلام إيران – مما يفاقم المشاكل السياسية التي يواجهها الرئيس الأمريكي.

وإذا اضطرت سفن البحرية والطائرات الأمريكية إلى البدء في إسقاط طائرات الحوثيين المسيرة وصواريخهم، فقد يؤدي ذلك أيضا إلى تفاقم وضع حذر منه الخبراء وهو انكماش مخزونات الذخيرة وصواريخ الدفاع الجوي الأمريكية.

ولم يرد البنتاجون على طلب للتعليق.

* صمود الحوثيين

أبدى الحوثيون صمودا ملحوظا على مر السنين في مواجهة قصف التحالف العربي بقيادة السعودية، الذي حاول دون جدوى سحق مقاتلي الجبال الذين يمثلون السلطة الفعلية في معظم أنحاء اليمن، وكذلك خلال حملات القصف الأمريكي المكثفة في الآونة الأخيرة.

وقال مايكل مولروي، الذي شغل منصب نائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى “لقد أثبت الحوثيون مرارا في الماضي قدرتهم واستعدادهم لعرقلة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب”.

وفي عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، شنت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف للحوثيين في محاولة لإبقاء ممر البحر الأحمر التجاري الحيوي مفتوحا. وكثف ترامب تلك الجهود العام الماضي، إذ قصف الحوثيين الذين كانوا يطلقون النار على السفن التجارية والسفن الحربية الأمريكية قبالة سواحل اليمن.

ويرى خبراء أن الحملتين لم تتمكنا من وضع حد لقدرة الجماعة على تهديد حركة الملاحة البحرية.

لكن التحرك الذي استمر شهرين العام الماضي تطلب قوة نارية أمريكية كبيرة، إذ شمل الاستعانة بحاملتي طائرات وسفن حربية أخرى، وطائرات مقاتلة، وطائرات استراتيجية مثل قاذفات القنابل من طراز بي-2.

ويقول المسؤولون إنه على الرغم من أن الجيش الأمريكي هو الأكثر تمويلا في العالم، فإنه لا يزال يواجه قيودا على الموارد، إذ إن الكثير من الأنظمة التي سيحتاجها على الأرجح في اليمن تستخدم حاليا في الحرب على إيران.

وذكر أحد المسؤولين “إننا مشغولون جدا بالفعل”، مشيرا إلى أن بعض السفن الحربية قضت وقتا أطول من المعتاد في البحر بسبب الوتيرة السريعة للعمليات، أولا في منطقة البحر الكاريبي والآن في الشرق الأوسط.

وتضغط عمليات الانتشار التي تستمر وقتا أطول من المتوقع على أفراد القوات المسلحة. كما تحتاج السفن في نهاية المطاف إلى العودة إلى الموانئ من أجل الصيانة.

وتنشط حاليا أكثر من 20 سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية ومئات الطائرات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط. وقال مسؤول أمريكي ثان إن قوات إضافية تتجه إلى المنطقة للمساعدة في الصراع مع إيران.

وقد يحد ذلك من الموارد المتاحة لخوض صراع بالقرب من اليمن، والذي يقول المسؤولون إنه سيتطلب موارد بحرية وجوية كبيرة، وسيؤدي إلى تحويل موارد الاستخبارات الأمريكية، نظرا للحاجة إلى تحديد قدرات الحوثيين التي ربما تغيرت منذ العام الماضي.

واتفق مارك كانسيان، وهو ضابط متقاعد في مشاة البحرية الأمريكية ويعمل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، مع الرأي القائل إن فتح جبهة ثانية في البحر الأحمر سيثقل كاهل القوات البحرية الأمريكية.

لكنه أضاف أن الحوثيين سيواجهون تحديات أيضا في الحصول على الإمدادات نظرا للحصار المستمر المفروض على إيران، الداعم الرئيسي للجماعة.

وقال كانسيان “الحصار الأمريكي ليس فعالا بنسبة 100 بالمئة، لكنه فعال بدرجة كبيرة. ونتيجة لذلك، قد يواجه الحوثيون ضغوطا شديدة تعيق مواصلة حملتهم لفترة طويلة”.

تقارير

عودة أزمة البحر الأحمر: باب المندب قد يتحول إلى نقطة الاختناق القادمة لناقلات النفط

تتواصل وتيرة الفوضى الجيوسياسية في التصاعد أمام حركة نقل النفط عبر الناقلاتن وتتعامل تجارة الناقلات مع نقطتي اختناق رئيسيتين: أزمة مضيق هرمز، وحظر صادرات الديزل الروسي الناجم عن الهجمات الأوكرانية. وفي الحرب الأوروبية، تخضع الملاحة التجارية للحصار من جانب القوات الأوكرانية والروسية على حد سواء.

تقارير

أزمة تتسع بصمت.. التصحر يهدد مستقبل الزراعة في اليمن

تتزايد المخاوف في اليمن من أن يلتهم الجفاف ما تبقى من مساحات خضراء بسبب التصحر الناجم عن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات سقوط المطر، ما يهدد بتفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتدهورة في بلد يعاني من استنزاف موارده منذ سنوات بسبب الصراعات والحروب.

تقارير

عودة أزمة البحر الأحمر.. باب المندب قد يتحول إلى نقطة الاختناق القادمة لناقلات النفط

تتعامل تجارة الناقلات بالفعل مع نقطتي اختناق رئيسيتين: أزمة مضيق هرمز، وحظر صادرات الديزل الروسي الناجم عن الهجمات الأوكرانية. وفي الحرب الأوروبية، تخضع الملاحة التجارية للحصار من جانب القوات الأوكرانية والروسية على حد سواء.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.