تقارير

دلالات التصريحات المناطقية لرأس السلطة المحلية في حضرموت

المصدر : خاص

لم تمضِ سوى أشهر معدودة على تعيين محافظ حضرموت، مبخوت بن ماضي، من قِبل المجلس الرئاسي، حتى ظهرت تصريحاته التي هاجم فيها قوات المنطقة العسكرية الأولى الحكومية، واعتبرها بأنها قوات تابعة لمليشيا الحوثي.

المحافظ بن ماضي طالب، في تصريحاته، بإخراج قوات المنطقة العسكرية، بل وذهب بها إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث ظهر خطابه مصبوغا بنزعة مناطقية، واتهامات لأبناء تلك المناطق.

يبدو المجلس الانتقالي اليوم وكأنه يحرّك أوراق حزب المؤتمر في حضرموت، بعد أن صعّد في شبوة وسيطر عليها، مستخدما محافظها المؤتمري القادم من الإمارات، إلا أن هذه التطورات تأتي في ظل دعوات حلف قبائل المحافظة إلى تجنيد 10 آلاف جندي، ردا على تصعيد الانتقالي، في إطار مساعيه لإخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى من المحافظة.

- أجندة إماراتية

يقول الباحث في العلاقات الدبلوماسية، الدكتور عادل المسني: "إنه لمن المؤسف أن تكون المحافظات الجنوبية مسرحا للنزاعات والصراعات والانقسامات، حيث كانت بالأمس هذه المزايدات حاضرة وبقوة في محافظة سقطرى، وأصبحت الآن مستقرة آمنة في حوزة الإمارات، واليوم تثور هذه الادعاءات في حضرموت، ويراد منها السير بالمسار نفسه الذي سارت فيه سقطرى".

ويرى أن "أصابع الإمارات هي من تقف خلف التصعيد الحاصل في المحافظات الجنوبية، وهؤلاء جميعهم أدوات تنفذ أجندات الإمارات".

وأشار إلى أنه "لا يوجد مبرر لهذه الصراعات والانقسامات في محافظة آمنة ومستقرة بعيدة عن الصراع"، مضيفا: "كان المفترض من هذه الدول الراعية لهذه الكيانات أن تشد أزرها في مقارعة مليشيا الحوثي، لكنها اليوم تذهب لتسوية سياسية، وحل الخلافات مع الحوثي، واعتباره كحليف وصديق".

واعتبر أن "هذه أجندة الإمارات، وأن محافظ حضرموت بن ماضي، زار الإمارات وجاء ليصعّد، ويسوق الادعاءات نفسها التي يسوقها المجلس الانتقالي في المحافظات الجنوبية".

وقال: "إن قوات المنطقة العسكرية الأولى في حضرموت هي قوات نظامية، تتبع الحكومة الشرعية، ولا يحق للمحافظ مبخوت أن يتحدث عنها، فقط وزارة الدفاع هي من يحق لها الحديث عن القوات العسكرية".

وأضاف: "تصريحات بن ماضي مخلة ولا تتصف بأي دبلوماسية أو منطق، فهي مجرد تصريحات عنصرية لا تليق بمحافظ محافظة، لكن هذه التصريحات تدفع بأبناء حضرموت للتكتل، والوقوف ضد هذه الأجندات التي يدفع بها الانتقالي".

وأوضح أن "المجلس الانتقالي حوَّل المحافظات الجنوبية المحررة إلى محافظات غير قابلة للحياة، ولهذا يحاول أن يقتحم محافظة حضرموت بالقوة وبهذا الشكل الفج، والمحافظ يهاجم الجيش النظامي، وكل هذه بعيدة عن مسرح المواجهة مع مليشيا الحوثي، وهذا يكشف أجندات دول التحالف في هذه المفاوضات".

وأكد أن "وضع حضرموت يختلف عن وضع شبوة، بل أن هناك صراعا سعوديا - إماراتيا على النفوذ في المحافظات الجنوبية، لا سيما حضرموت، وأن هذا الصراع له مستويات متعددة".

واعتبر أن "المجلس الرئاسي شكِّل على أساس المفاوضات والذهاب إلى تسوية سياسية، أما الحرب والحسم العسكري لم يعد موجودا في خيارات الحكومة الشرعية أو المجلس الرئاسي، أو حتى دول التحالف، التي تعبِّر عن أجندتها بشكل واضح، وتسير لترسيم الحدود".

- تصريحات غريبة ومستهجنة

من جهته، يقول المحلل السياسي حسن مغلس: "إن تصريحات محافظ حضرموت، مبخوت بن ماضي، كانت غريبة جدا ومستهجنة، واستغرب بعد أن كان بن ماضي قد كسب رصيدا إلى حد ما بين الحضارم، وبدأ الناس يقتربون منه، بديلا عن اللواء البحسني، أن يقوم بتجاهل أبناء حضرموت ويتبنى خطاب المجلس الانتقالي".

وأوضح أن "بن ماضي رئيس الكتلة النيابية لحزب المؤتمر في حضرموت، وهذه التصريحات تشير إلى أن هناك ضغطا عليه، أو ربما سربت له أخبار بأنه سيتم تغييره، لذا يحاول أن يعمل له خط رجعة للانتقالي".

وتساءل: "أسطوانة المنطقة الأولى مشروخة، قد الكل كررها، فعندما يستخدمها بن ماضي الآن، لصالح من؟".

وأضاف متسائلا: "عندما يتحدث محافظ حضرموت عن قوات المنطقة الأولى، ويصفها أنها قوات من خارج حضرموت وشمالية، ماذا عمّا يسمى لواء بارشيد، من أين تتكون قواته، أليست من مديريات الضالع ويافع وردفان؟". 

واعتبر مسألة "أن تعود الإمارات بحزب المؤتمر من بوابة المحافظات الجنوبية بقيادة أحمد علي صالح غير مستبعد، لا سيما وأن هناك قيادات من الانتقالي تلتقي بأحمد علي في أبو ظبي، وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي".

وقال: "لكن ذلك لن ينجح، لأن هناك شعبا، وهناك مقاومة شعبية جماهيرية ترفض هذه المخططات التي تأتي من الخارج، وإن كانت هناك معاناة وصبر، إلا أن الشعب لن يقبل بفرض أي طرف".

المساء اليمني
تقارير

تقرير فريق الخبراء بشأن اليمن يكشف تحول الحوثيين للإنتاج العسكري المحلي واستغلال المكونات التجارية

كشف تقرير صادر عن فريق الخبراء المعني باليمن التابع لمجلس الأمن عن تحول جوهري واستراتيجي في بنية التسليح لدى حركة الحوثيين، يتجسد في الانتقال الممنهج من الاعتماد الكامل على تهريب المنظومات العسكرية المكتملة إلى بناء قدرات إنتاج وتجميع محلية معقدة اعتمدت بشكل أساسي على المواد والمكونات مزدوجة الاستخدام والسلائف الكيميائية المتاحة تجارياً.

تقارير

وول ستريت جورنال: السعودية تتواصل مع الحوثيين لوقف الهجمات والجماعة تشترط 51 مليار دولار لإنهاء الحرب

قالت مصادر الصحيفة إن الحوثيين ذكروا أن هذا هو المبلغ اللازم لتغطية كلفة سنوات من الضربات السعودية والحصار الطويل، مضيفين أن أرقاماً أخرى طُرحت منذ ذلك الحين، لكن الرسالة كانت واضحة وهي ان ثمن الخروج من الصراع سيبلغ عشرات المليارات من الدولارات.

تقارير

تصعيد إعلامي وسياسي لـ"الانتقالي" ضد الرياض يثير تساؤلات حول تفاهمات ميدانية مع الحوثيين

عاود المجلس الانتقالي الجنوبي المعلن عن حلّه بجناحه المقيم في دولة الإمارات، تصعيد هجومه ضد المملكة العربية السعودية بالتزامن مع التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي الذي بات يبعد عن العاصمة المؤقتة عدن 80 كليو مترًا - بحسب وكالة "رويترز" - والهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تشنها الجماعة على المملكة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.