تقارير

بسبب مليشيا الحوثي.. المخيمات الطبية في صنعاء تتخلى عن مساعدة الفقراء

24/05/2023, 12:04:58

توقفت خلال ـ الآونة الأخيرة ـ الكثير من البرامج والأنشطة الطبية، التي كانت تُقدم خدماتها العلاجية المختلفة مجاناً للمرضى، من الفئات الأشد فقراً في صنعاء، وبقية المدن الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي.

وذلك عبر تنظيم عدد من المخيمات الطبية المجانية بشكلٍ دوري أو سنوي، وتصل فترة برامج أنشطة بعضها نحو أسبوعين، فيما البعض الأخر أقل من أسبوع، تستمر خلالها في منح خدمات طبية مجانية متنوعة، كتقديم الاستشارات اللازمة، والمعاينة وعمل الفحوصات، إضافةً إلى إجراء العمليات الجراحية في بعض التخصصات الطبية، وكذلك صرف الأدوية التي يحتاجها الفقراء دون مقابل.

- غياب الخدمة   

ليس باستطاعة المرضى الفقراء تحمّل تكاليف العمليات، التي يحتاجونها، أو حتى دفع رسوم المعاينة وفواتير العلاج، نظراً لسوء أوضاعهم المعيشية، وارتفاع أسعار تكاليف الخدمات العلاجية.

بينما المخيمات الطبية، التي كانت تشكل لهم ملاذاً أمناً لحماية أجسادهم المنهكة من الأمراض والأوبئة المتفشية، تبدو عملية تنظيمها شبه منعدمة، وخدمتها المجانية لم تعد متوفرة، الأمر الذي ضاعف غياب فرص إنقاذ حياة الكثير من الفقراء، وجعلهم عُرضةً لخطر الموت.

أخصائي أمراض الباطنية في المستشفى الجمهوري بصنعاء مصطفى عبده سعيد، قال لموقع "بلقيس": "المخيمات الطبية المجانية إنقاذ للفقراء، تخفف عنهم تكاليف كثيرة لا يقدرون على دفعها، لكن الأوضاع المتدهورة في البلاد، وعدم وجود رؤية واضحة، والإدارة العشوائية، أثرت على النشاط بشكل خاص والقطاع الصحي بشكل عام".

وخسرت العائلات الفقيرة، التي لا تصلها الخدمات الصحية بسبب استمرار عملية النزاع وتراجع مستوى هذا القطاع بشكلٍ حاد، أغلبية الخدمات الطبية التي كانت تمنحها لهم تلك المخيمات المجانية.

يقول المواطن محمود العبدي، لموقع "بلقيس": "في الأول كانت المخيمات الطبية تساعد الفقراء ولا تحملهم ريال، العمليات الجراحية والعلاج مجاني، هذه الأيام وقفوها ما أحد يساعد الفقير ويتركوه يموت، أحياناً يفعلوا مخيم طبي ويستفيدوا منه وحدهم، والمحتاجون لهم المرض".

-،فقدان الأمل

برغم انتشار الأمراض واتساع رقعة الفقر في أوساط اليمنيين، وارتفاع النفقات العلاجية، انحسر نشاط المعسكرات الطبية، واختفت خدمات العيادات المتخصصة التي كانت تمنح مجاناً للفقراء، من الأطفال وأمراض القلب والعيون، والأنف والأذن والحنجرة، وبعض الأمراض المعقدة والمستعصية والمزمنة.

الناشط الصحي نجم عبد العزيز -أحد المنظمين لمخيم طبي سابق- يقول لموقع "بلقيس": "انعدام المبادرات الخيرية لإقامة مخيم طبي، ونقص الإمدادات الطبية، وعدم توفر الأدوية اللازمة، لا يوجد دور رسمي يشجع على التنظيم، كلها أسباب أوقفت عمل المخيمات الطبية، وحرمت الفقراء من وسائل المساعدة". 

وكانت الخدمات الطبية المقدّمة في تلك المخيمات المجانية تمثل شعاع أمل للفقراء والعاجزين في فترات سابقة، إلا أنهم فقدوا الأمل في إعادة تفعيلها وتنظيمها حالياً.

ووفقاً للطبيب عبد الله البدري -أخصائي أمراض العيون في هيئة مستشفى الثورة في صنعاء- خلال حديثه لموقع "بلقيس" بالقول: "العام هذا والسابق، تراجع نشاط تنظيم المخيمات الطبية المجانية، لأنها كانت ممولة من منظمات دولية، بعد أن تم التضييق على عمل المنظمات هنا، بعضها انسحبت وبعضها أوقفت الدعم".

وأضاف: "بداية الشهر الجاري، أقيم معسكر طبي لمرضى العيون في صنعاء، بدعم من منظمتين كويتيتين، تم تنظيم هذا المخيم المجاني والوحيد".

لم تضع مليشيا الحوثي أي اعتبار لحاجة الفقراء أو مساعدتهم، إذ شددت إجراءاتها العبثية بحق عمل معظم المنظمات الإنسانية، ومنعت عن المعوزين خدمات أساسية هم بأمسِّ الحاجة لها كالمساعدات الغذائية والطبية وغيرها.

- مأساة الوضع صحي 

تعيش غالبية العائلات اليمنية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي حالة فقر شديدة، تعجز عن توفير قوتها الضروري، ناهيك عن تحمل التكاليف العلاجية لمرضاها في ظل استمرار هذا الواقع المرير، وانقطاع وسائل الاستطباب المجاني، وهو ما أكدته عدد من النساء الفقيرات، بقولهن لموقع "بلقيس": "كنا نزور مراكز صحية، يقام فيها مخيمات طبية على حساب المنظمات، خاصة بأمراض النساء والطفولة، نتابع حالاتنا الصحية فيها؛ لأنها مجانية، هذه الفترة منعوها، ونحن غير قادرات على شراء شريط دواء".

تقطعت كافة سُبُل المساعدة عن فقراء اليمن في ظرفٍ قاسِ، هم أحوج فيه إلى يد العون أكثر من أي وقتٍ مضى، كانت جميع أطراف النزاع والداعمين الإقليميين والدوليين قد تشاركوا في صناعة هذا الواقع المأساوي والحزين.

تقارير

كيف تغذي شبكات العملات المشفّرة آلة الحرب الحوثية؟

يصف محللون ومصادر محلية نظامًا قائمًا على عملة تيثر، ومحافظ مؤقتة، ومنصات تداول ضعيفة التنظيم، وشبكات لتحويل الأموال إلى نقد على الأرض. في قبو مبنى متهالك في العاصمة اليمنية صنعاء، يجلس ناصر شرهان، البالغ من العمر 46 عامًا، تحت ضوء خافت لشمعة. كان موظفًا حكوميًا سابقًا انقطع راتبه منذ سنوات، ويعيش الآن على حافة المجاعة، غير قادر على شراء حتى كيس دقيق لأطفاله الخمسة.

تقارير

توسع عسكري في القرن الأفريقي.. شحنات غامضة بين الإمارات وميناء بربرة

أثارت تحركات سفن شحن بين ميناء الفجيرة الإماراتي والمنشآت العسكرية في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال، تساؤلات حول طبيعة النشاط اللوجستي المتزايد في أحد أكثر المواقع حساسية في منطقة البحر الأحمر.

تقارير

(صافر) جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

في وقت لا يزال فيه قطاع الطاقة اليمني يعمل تحت وطأة تداعيات الحرب وتراجع الاستثمارات الأجنبية، كشفت شركة «صافر»، أكبر منتِج للنفط والغاز في البلاد، عن خطط تستهدف توسيع الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية، تشمل استخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

تقارير

بين هرمز وباب المندب.. سلاح الممرات البحرية يعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة

في الوقت الذي توصلت فيه إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على طريق التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، تتصاعد الآمال بإمكانية منع مزيد من التصعيد الإقليمي. ويأتي ذلك بعد أيام قليلة فقط من مخاوف سادت بشأن احتمال تجدد الهجمات في البحر الأحمر من قبل جماعة الحوثي اليمنية، التي تُعدّ، على الأرجح، أبرز حلفاء إيران وأكثرهم تهديداً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.