أخبار سياسية
وفاة موظف أممي داخل سجون الحوثيين في صنعاء بعد أكثر من عامين على إخفائه قسرياً

توفي موظف مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، محمد إبراهيم الشامي، داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء، بعد أكثر من عامين على احتجازه وإخفائه قسرياً، دون أي مسوغ قانوني أو محاكمة، في واقعة جديدة تسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها المحتجزون في سجون الجماعة.
وكان الشامي قد تعرض للاعتقال والتغييب القسري منذ أكثر من عامين، حيث انقطعت أخباره عن أسرته وزملائه، وسط تنديدات حقوقية واسعة بشأن ظروف احتجازه التي وُصفت بأنها تفتقر إلى أبسط المعايير الإنسانية، في ظل حرمانه من الرعاية الطبية اللازمة.
وبحسب أحدث الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الأمم المتحدة، لا يزال 71 موظفاً أممياً محتجزين تعسفياً لدى جماعة الحوثي في اليمن، في مؤشر يعكس استمرار الانتهاكات بحق العاملين في المجال الإنساني والأممي.
وفي سياق متصل، وثقت منظمة العفو الدولية، منذ عام 2015، عشرات الحالات التي استخدمت فيها سلطات الحوثيين تهم التجسس لاستهداف المعارضين السياسيين وقمع المعارضة السلمية. كما وثقت المنظمة، بالتعاون مع هيومن رايتس ووتش، ممارسات التعذيب التي يتعرض لها المحتجزون بهدف انتزاع اعترافات منهم.
وتعيد وفاة الشامي إلى الواجهة المخاوف بشأن مصير المحتجزين الآخرين، لا سيما بعد وفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي في 11 فبراير 2025، أثناء احتجازه لدى الحوثيين، وهي الحادثة التي أثارت قلقاً واسعاً بشأن سلامة المحتجزين تعسفياً في مراكز الاحتجاز التابعة للجماعة، في ظل تقارير حقوقية عن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة.


