أخبار سياسية
وزيرة الخارجية: قنوات التواصل مع الحوثيين متوقفة ولا مفاوضات في الوقت الراهن
أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، توقف قنوات التواصل مع مليشيا الحوثي وعدم وجود مفاوضات في الوقت الراهن، مشددة على تمسك الحكومة اليمنية بالحل السياسي القائم على المرجعيات المتفق عليها واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
جاء ذلك خلال حلقة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان "العلاقات اليمنية-المصرية: تعزيز الشراكة الاستراتيجية في ظل التحديات الإقليمية"، نظمتها مؤسسة نواة للاستشارات والدعم وبناء السلام بالتعاون مع مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، في مقر النادي الدبلوماسي المصري بالقاهرة، بحضور نخبة من الخبراء والدبلوماسيين اليمنيين والمصريين.
وقالت الوزيرة الزوبة إن اليمن لا يزال يعيش منذ 12 عاماً تداعيات انقلاب الحوثيين على مؤسسات الدولة والتوافق السياسي، وما خلفه من آثار واسعة طالت حياة اليمنيين ومقدرات البلاد، وامتدت تداعياتها إلى أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية.
وأضافت أن الحكومة اليمنية خاضت على مدى السنوات الماضية العديد من مسارات الحوار والتفاهم سعياً للوصول إلى حل للأزمة، إلا أن تلك الجهود لم تحقق النتائج المرجوة، في ظل ما وصفته بعدم التزام الحوثيين بالتفاهمات والاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال مراحل مختلفة.
وأوضحت أن جهود التسوية السياسية استندت إلى مرجعيات رئيسية، في مقدمتها المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، غير أن عدم الالتزام بهذه المرجعيات حال دون التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة.
وأكدت أن التجارب السابقة أظهرت صعوبة الوصول إلى تفاهم قابل للتنفيذ مع الحوثيين، رغم تعدد جولات الحوار والمساعي الدبلوماسية، مشيرة إلى أن الحكومة الشرعية حرصت في أكثر من مرحلة على منح المسار السياسي فرصة لإنهاء الأزمة.
وفي سياق حديثها عن طبيعة الأزمة، قالت الزوبة إن أحد جوانب المشكلة يتمثل في نظرة الحوثيين إلى بقية مكونات المجتمع اليمني، معتبرة أنهم يتعاملون مع أنفسهم بوصفهم طبقة أعلى من بقية اليمنيين، وهو ما ينعكس على مفهومهم للشراكة والمواطنة.
وشددت على أن استقرار اليمن يتطلب قيام دولة تقوم على المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز، مؤكدة في الوقت ذاته تمسك الحكومة اليمنية بالحل السياسي.
وقالت إن التهدئة ينبغي أن تكون مدخلاً للحل السياسي، وليس غطاءً لتكريس الأمر الواقع أو إطالة أمد الأزمة، مؤكدة أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان المدخل الأساسي لتحقيق الأمن والاستقرار.
وأكدت وزيرة الخارجية أن أي تسوية قابلة للحياة يجب أن تقود إلى دولة واحدة ومؤسسات وطنية واحدة وسلاح خاضع للدستور والقانون، مشيرة إلى أن باب إلقاء السلاح والانخراط في مؤسسات الدولة سيظل مفتوحاً في إطار دولة تقوم على سيادة القانون والعدالة والمواطنة المتساوية وتتسع لجميع اليمنيين دون تمييز.
وفي الشأن الدولي، اعتبرت الزوبة أن الموقف الدولي تجاه التطورات الأخيرة لا يزال دون المستوى الذي تفرضه تداعيات الهجمات على المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدة أهمية اتخاذ موقف دولي أكثر وضوحاً لدعم جهود التهدئة وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المسار السياسي.
كما تطرقت إلى أهمية التعاون اليمني المصري في مواجهة التحديات الإقليمية، مؤكدة أن أمن البحر الأحمر يمثل مصلحة استراتيجية مشتركة للبلدين.
وقالت إن باب المندب وقناة السويس يمثلان حلقتين مترابطتين في ممر بحري واحد، ما يجعل استقرار جنوب البحر الأحمر عنصراً أساسياً في أمن الملاحة والتجارة الإقليمية والدولية.
وأكدت أن تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين اليمن ومصر يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الإقليمية الراهنة والتحديات التي تواجه أمن المنطقة والملاحة الدولية.