أخبار سياسية
توكل كرمان تنتقد أداء المبعوث الأممي وتطالب الأمم المتحدة بتغييره
انتقدت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، أداء المبعوث الأممي إلى اليمن، متهمةً إياه بالتركيز على مطالبة الحكومة اليمنية بتنفيذ اتفاق ستوكهولم، في مقابل تجاهل خروقات مليشيا الحوثي للاتفاق والقرارات الدولية المتعلقة باليمن.
وقالت كرمان، إن تعيين المبعوث الأممي السويدي جاء "كمكافأة للسويد" على استضافة توقيع اتفاق ستوكهولم، مشيرة إلى أن الاتفاق، "قبره الحوثيون" بعد نحو شهر من توقيعه، إثر رفضهم توريد عائدات ميناء الحديدة والمؤسسات الإيرادية إلى خزينة الحكومة الشرعية، وفقاً لما نص عليه الاتفاق.
وأضافت أن المبعوث الأممي واصل، رغم ذلك، مطالبة الجانب الحكومي بتنفيذ الاتفاق، معتبرة أن الحوثيين "قبروا" الاتفاق لاحقاً للمرة الثانية بعد توسعهم خارج مواقعهم في مدينة الحديدة باتجاه المخا، لمسافة قالت إنها تتجاوز 120 كيلومتراً، في مخالفة لما تراه كرمان التزامات الجماعة بموجب الاتفاق.
واتهمت كرمان الحوثيين بـ"قبر" اتفاق ستوكهولم للمرة الثالثة، بعد تحركات عسكرية قالت إنها تهدف إلى التقدم باتجاه المخا وباب المندب، معتبرة أن ذلك يأتي في سياق توجيهات إيرانية.
وانتقدت كرمان استمرار المبعوث الأممي في مطالبة الحكومة بتنفيذ اتفاق ستوكهولم، قائلة إنه يبدي قلقاً من أي إجراءات تعيق تقدم الحوثيين.
كما انتقدت كرمان ما اعتبرته تجاهلاً من المبعوث الأممي لعشرات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة بشأن اليمن، والتي تتضمن مطالب بانسحاب الحوثيين من صنعاء ومدن أخرى وتسليم مؤسسات الدولة التي سيطروا عليها بالقوة.
وقالت كرمان إن المبعوث لم يتحدث، بالقدر نفسه عن تلك القرارات، ولا عن عدد من الاتفاقات والوثائق السياسية اليمنية والإقليمية، ومن بينها اتفاق نقل السلطة ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، التي ارتبط تنفيذها بمسار دولي.
وطالبت كرمان الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين مبعوث أممي جديد إلى اليمن، معتبرة أن المبعوث الحالي "لم يعد مرغوباً به من اليمنيين".
وأكدت كرمان أن اليمنيين لا يريدون الحرب، لكنها فُرضت عليهم نتيجة سيطرة مليشيا الحوثي بالقوة على مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء، وما وصفته بالممارسات التي أضرت بالحاضر والمستقبل السياسي للبلاد.