أخبار سياسية
أمنستي: واشنطن أخفقت في المساءلة بعد عام على قصف مركز احتجاز مهاجرين بصعدة
قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إن الولايات المتحدة لم تُحرز أي تقدم ملموس في مسار العدالة أو التعويضات بعد مرور عام على الغارة الجوية التي استهدفت مركز احتجاز للمهاجرين تديره جماعة الحوثي في محافظة صعدة شمال غربي اليمن، في 28 أبريل 2025، وأسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المهاجرين الأفارقة.
وأكدت المنظمة، في بيان صادر اليوم، أن الناجين من الهجوم ما يزالون يعانون من إصابات جسدية خطيرة وآثار نفسية عميقة، وسط غياب الدعم الطبي أو المساعدات اللازمة، مشيرة إلى أنها أعادت مقابلة ستة ناجين خلال أبريل 2026.
وذكرت أمنستي أنها سبق أن دعت إلى التحقيق في الضربة الأمريكية باعتبارها جريمة حرب، معتبرة أن واشنطن فشلت في اتخاذ خطوات جادة للمساءلة، سواء عبر إجراء تحقيقات فعالة وسريعة، أو عبر تعويض المدنيين المتضررين وأسر الضحايا.
وقالت المديرة في أمنستي الولايات المتحدة، ناديا دار، إن نهج إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الضربات الجوية في اليمن خلال الفترة من مارس إلى مايو 2025 كان ينبغي أن يدق ناقوس الخطر بشأن الحاجة الملحة لتعزيز إجراءات حماية المدنيين، بدلاً من تقويضها.
من جانبها، قالت المديرة الأولى للبحوث والمناصرة والسياسات والحملات في الأمانة الدولية للمنظمة، إريكا غيفارا روساس، إن عائلات القتلى في اليمن ما تزال محرومة من معرفة الحقيقة أو الحصول على العدالة، فيما يواجه الناجون أوضاعاً معيشية وصحية قاسية.
وأضافت أن الضحايا يجب أن يحصلوا على تعويضات كاملة وفعالة وعاجلة تشمل رد الاعتبار، والتعويض المالي، وإعادة التأهيل، وضمانات عدم التكرار.
وأشارت المنظمة إلى أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) لم تنشر حتى الآن نتائج أي تقييمات بشأن الخسائر المدنية أو مخرجات التحقيقات المتعلقة بالغارة، رغم مرور عام على الحادثة.
ونقلت أمنستي شهادات لناجين إثيوبيين أكدوا أنهم فقدوا أطرافاً أو أصيبوا بإعاقات دائمة، وأصبحوا عاجزين عن العمل أو إعالة أسرهم. وقال أحدهم إنه فقد ساقه ويعيش بآلام مستمرة، مضيفاً: "فقدت الأمل ولم يعد لدي ما يدفعني للاستمرار".
ودعت المنظمة الولايات المتحدة إلى نشر نتائج تحقيقاتها بشكل شفاف، بما يشمل الغارة على مركز احتجاز صعدة، وغيرها من الهجمات في اليمن وإيران، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني.