أخبار سياسية
اليمن يستعد لاستئناف تصدير النفط.. خطة أمنية لمواجهة تهديدات الحوثيين وحماية الموانئ
أكد وزير النفط والمعادن محمد بامقاء الجاهزية لاستعادة النشاط التشغيلي واستئناف تصدير النفط، كاشفاً عن وضع خطة أمنية للتعامل مع التهديدات التي تواجه المنشآت وخطوط الملاحة، خصوصاً من جماعة الحوثي في منطقة باب المندب.
وقال بامقاء إن اجتماعاً عاجلاً عقد مع الجهات الأمنية والعسكرية المكلفة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إلى جانب الشركة صاحبة العقد، جرى خلاله وضع ترتيبات أمنية لضمان استئناف العمليات وحماية مسار التصدير.
وأوضح الوزير أن العمل جارٍ منذ إعلان الرئيس العليمي استئناف تصدير النفط، مشيراً إلى عقد اجتماع للجنة العليا لبيع وتسويق النفط الخام برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني، تم خلاله إقرار آلية تنفيذية محددة لإنجاز خطوات العودة إلى التصدير.
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط أن وزارة النفط وجهت بعقد اجتماعات مع المؤسسات والوحدات المختصة والشركات الوطنية والأجنبية المشاركة في القطاع، لوضع خطط عاجلة تشمل الجوانب الفنية والمالية والإدارية، مؤكداً أن فرق العمل تواصل تنفيذ المهام المطلوبة.
وأشار بامقاء إلى أن الوزارة باتت جاهزة فنياً لاستعادة الوضع التشغيلي، موضحاً أن العملية تتطلب إعادة تفعيل المنشآت بعد فترة طويلة من التوقف، تشمل إجراءات فنية مرتبطة بتجهيز الأنابيب والمنشآت النفطية، مؤكداً أن التصدير يمكن أن يبدأ فور تلقي الإشعار الرسمي من الشركة المتعاقدة.
وأكد الوزير أن استئناف صادرات النفط يمثل خطوة مهمة لدعم الموازنة العامة وتحسين الخدمات وصرف رواتب الموظفين، لافتاً إلى أن توقف تصدير النفط والغاز خلال الفترة الماضية أدى إلى عرقلة أداء الحكومة وتراجع مستوى الخدمات وزيادة الضغوط المالية.
وثمّن بامقاء الدعم السعودي للحكومة اليمنية، مشيراً إلى أن المساهمات المقدمة عبر صندوق تنمية وإعمار اليمن أسهمت في استمرار صرف الرواتب ودعم الوقود لمحطات الكهرباء خلال فترة توقف الصادرات.
وتوقفت صادرات النفط اليمنية بشكل شبه كامل منذ أكتوبر 2022، عقب هجمات نفذتها جماعة الحوثي استهدفت موانئ التصدير في الضبة بمحافظة حضرموت والنشيمة بمحافظة شبوة، ما حرم الحكومة من أحد أهم مصادر إيراداتها التي كانت تشكل نسبة كبيرة من موازنتها.
وتأتي الاستعدادات لاستئناف التصدير في ظل مساعٍ حكومية لإعادة تنشيط القطاع النفطي، وسط تحديات أمنية مرتبطة بحماية المنشآت والممرات البحرية من أي هجمات جديدة.