أخبار محلية
59 ألف ضحية.. تقرير يرصد حصيلة الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين
وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات مقتل وإصابة 58 ألفاً و904 مدنيين في اليمن، قالت إنهم سقطوا جراء انتهاكات ارتكبتها مليشيا الحوثي منذ يناير 2015 وحتى النصف الأول من العام الجاري.
وبحسب التقرير، بلغ عدد القتلى المدنيين 15 ألفاً و478 شخصاً، بينهم 1216 امرأة و943 طفلاً، فيما تصدرت محافظة تعز قائمة المحافظات من حيث أعداد القتلى، تلتها الحديدة ومأرب وعدن ولحج والضالع.
وسجلت الشبكة 35 ألفاً و654 إصابة بين المدنيين، بينهم 6348 امرأة و4283 طفلاً، مشيرة إلى أن الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي تسببت وحدها في مقتل 1637 مدنياً، بينهم 213 طفلاً و198 امرأة.
كما وثق التقرير إصابة 6135 مدنياً جراء الألغام، بينهم 741 طفلاً و362 امرأة، إضافة إلى إصابة أكثر من 798 شخصاً بإعاقات دائمة، بينهم نحو 397 طفلاً.
وقالت الشبكة إن الألغام الحوثية زُرعت في مناطق سكنية وقرى ومزارع وطرق عامة، وحتى بالقرب من مدارس، مما حول مساحات واسعة من الحياة اليومية للمدنيين إلى مناطق خطر، وأعاق عودة السكان إلى مناطقهم وممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
انتهاكات متعددة
ووصفت الشبكة ما وثقته بأنه جزء من حملة واسعة طالت المدنيين، مشيرة إلى أن الانتهاكات شملت اقتحام المنازل والاختطاف والاعتقال التعسفي والاحتجاز في سجون سرية، ونهب الممتلكات والتعذيب والقتل.
وأضافت أن الجماعة عطلت، وفق التقرير، مؤسسات القضاء والقوانين، وقيّدت وصول منظمات الإغاثة إلى المحتاجين، في حين تراجعت مساحة العمل أمام الصحفيين والناشطين والمنظمات الحقوقية في مناطق سيطرتها.
وترى الشبكة أن حجم الخسائر البشرية والإصابات والإعاقات التي خلفتها سنوات الحرب يعكس استمرار آثار الانتهاكات على المدنيين، ولا سيما في ظل بقاء خطر الألغام حتى بعد توقف القتال في بعض المناطق.
دعوة للمساءلة
ودعت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول المؤثرة إلى اتخاذ إجراءات عملية للضغط على الحوثيين لوقف استهداف المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
كما طالبت بضمان حماية المدنيين وعدم استخدام المناطق السكنية والمنشآت المدنية لأغراض عسكرية، مؤكدة أن السلام المستدام في اليمن، وفق رؤيتها، لا يمكن أن يتحقق من دون العدالة والمساءلة وجبر الضرر وإنصاف الضحايا وضمان عدم تكرار الانتهاكات.