أخبار محلية
في كلمة اليمن أمام الأمم المتحدة: العليمي يطالب بشراكة دولية حازمة لردع الحوثيين واستعادة الدولة
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبدالله العليمي، أن الشعب اليمني عازم على استعادة دولته ومؤسساتها ومواجهة الإرهاب بكافة أشكاله، مشدداً على أن اليمنيين لا يطلبون من العالم خوض معركتهم نيابة عنهم، بل يطالبون المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتطبيق قراراته لوقف تدفق السلاح والتكنولوجيا الإيرانية إلى المليشيات الحوثية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها باسم الجمهورية اليمنية خلال أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، حيث أوضح أن اليمن يعاني منذ اثني عشر عاماً من تبعات الانقلاب الحوثي وما ترتب عليه من نزوح، وفقر، وتجنيد للأطفال، وزراعة للألغام، واعتداء على الحقوق والموارد العامة.
وقال العليم: اثنا عشر عامًا قد تكون في حساب السياسة مدة زمنية وازمة طال أمدها، لكنها في حياة طفلٍ يمني طفولته كلّها. جيلٌ كاملٌ وُلد تحت الحرب، وكبر بين الجوع والخوف والسلاح، وتعلّم أسماء الألغام قبل أن يتعلّم أبجدية الحياة".
وأضاف العليمي: "واليوم، لا نسأل العالم كم طفلًا يمنيًا خسر طفولته، بل نسأله: كم طفولةً أخرى يجب أن تُسرق، قبل أن يقف العالم لإسناد اليمنيين في نضالهم لاستعادة دولتهم واستقرارهم".
وأشار العليمي إلى أن الحكومة اليمنية تعاملت بمسؤولية مع كافة جهود السلام ومبادرات التهدئة، وآخرها المساعي المقدرة للرياض ومسقط لبلورة خارطة طريق، إلا أن المليشيات قابلت ذلك بالرفض والتصعيد العسكري في البحر الأحمر وباب المندب، محولة أمن الملاحة الدولية إلى ورقة تفاوض وضغط خدمة للأجندة الإيرانية.
وأوضح أن تأمين خطوط الملاحة البحرية يبدأ حتماً من تجفيف منابع التهديد على البر ودعم القوات الشرعية، مؤكداً أن الشرعية اليمنية قادرة على حماية موانئها ومياهها الإقليمية عند توفر الدعم الشامل واقتلاع أسباب الخطر. وأشاد في هذا الصدد بالحسم الذي أبدته الإدارة الأمريكية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وثمّن مبادرة الرياض لإنشاء تحالف دفاعي بحري متعدد الجنسيات لحماية حركة التجارة الدولية.
ووجه العليمي رسالة اطمئنان إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، مؤكداً أن معركة الدولة هي مع المشروع الانقلابي الإيراني وليست مع أي فئة أو منطقة، وأن مشروع استعادة الدولة يستهدف بناء يمن آمن ومستقر يتسع لجميع أبنائه ويصون كرامتهم.