أخبار محلية
الحكومة اليمنية: مقتل أكثر من 4700 طفل جندتهم مليشيا الحوثي منذ 2015
كشفت الحكومة اليمنية عن مقتل أكثر من 4700 طفل جندتهم مليشيا الحوثي وألقت بهم في جبهات القتال منذ عام 2015، محذرة من تفاقم المخاطر والانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال جراء تصعيد المليشيا.
وقال وزير حقوق الإنسان، مشدل عمر، في كلمة خلال اجتماع رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء الأطفال والنزاع المسلح في اليمن (CAAC)، عُقد اليوم عبر الاتصال المرئي، إن المعلومات الموثقة لدى الوزارة تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 100 طفل جندتهم المليشيا خلال شهر سبتمبر الماضي وحده.
وعُقد الاجتماع برئاسة مشتركة لسفيري ألمانيا وسويسرا، وبمشاركة ممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسف والشركاء الدوليين.
وأشار الوزير إلى آثار القصف والألغام التي تزرعها المليشيا على حياة الأطفال، واستهداف المدارس والمرافق الصحية، موضحاً أن التصعيد تسبب في إغلاق أو تعليق الدراسة في 243 مدرسة مدعومة من اليونيسف، وأثر على أكثر من 137 ألف طالب وطالبة.
وحذر من تداعيات استمرار حصار تعز وعرقلة الإمدادات الأساسية، وما يترتب على نزوح أكثر من ربع مليون شخص من صعوبات في حصول الأطفال على المأوى والتعليم والرعاية الصحية.
وأكد مشدل أن حماية الأطفال ومنع تجنيدهم ووقف الانتهاكات الجسيمة بحقهم تمثل أولوية للحكومة اليمنية، مستعرضاً الإجراءات المؤسسية والميدانية لتنفيذ خارطة الطريق المعتمدة بالتعاون مع الأمم المتحدة، وتفعيل اللجان المختصة، وإصدار توجيهات ملزمة بحظر تجنيد من هم دون الثامنة عشرة، إلى جانب تنفيذ زيارات رقابية للوحدات والمعسكرات العسكرية والأمنية.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتعاون مع اليونيسف على إنشاء غرفة عمليات متخصصة لرصد بلاغات تجنيد الأطفال ومتابعتها، تمهيداً لاستكمال تجهيزها وتشغيلها، وتعزيز قنوات تلقي الشكاوى والاستجابة لها. وأكد أن الجهود الحكومية أسهمت في رفع اسم القوات الحكومية اليمنية من مرفقات تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاع المسلح لعام 2022.
وتطرق الوزير إلى آليات التعامل مع الأطفال المجندين باعتبارهم ضحايا للاستغلال، وضمان حمايتهم عبر برامج التأهيل النفسي والاجتماعي وإعادة الإدماج، فضلاً عن الجهود المبذولة لتأهيل المدارس المتضررة وإزالة الألغام من المنشآت التعليمية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
ودعا إلى تعزيز الدعم الفني والمؤسسي لآليات الرصد والتحقق والتوثيق، وتوسيع برامج التأهيل وإعادة الإدماج، واتخاذ إجراءات دولية فاعلة للضغط على المليشيا لوقف تجنيد الأطفال واستهداف المدارس والمستشفيات وعرقلة المساعدات، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال.