عربي ودولي

غارات إسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان رغم الهدنة

24/04/2026, 09:04:43

تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ مؤخرًا، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية مع تلويح الولايات المتحدة بخيارات عسكرية ضد إيران، مقابل تمسك طهران بمواقفها في ملف المفاوضات.

واليوم الجمعة، شنّ الجيش الإسرائيلي، سلسلة غارات جوية وقصفًا مدفعيًا استهدف عدة بلدات جنوبية، بينها بنت جبيل، حانين، مجدل زون، وخربة سلم، إضافة إلى مرتفعات الريحان في قضاء جزين. كما طالت الغارات بلدة تولين في قضاء مرجعيون، أعقبها قصف مدفعي على المنطقة.

وأفادت مصادر لبنانية بأن القوات الإسرائيلية نفّذت أيضًا عمليات نسف لمنازل في بعض المناطق المستهدفة، في استمرار لعمليات الهدم رغم سريان الهدنة.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن الضربات استهدفت ما وصفها بـ"مبانٍ عسكرية" تابعة لحزب الله، مدعيًا أن الهجمات جاءت ردًا على إطلاق قذائف باتجاه منطقة شتولا شمال إسرائيل.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ الأسبوع الماضي، دون مؤشرات واضحة على التزام كامل من الأطراف المعنية.

إقليميًا، تتزايد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر مطلعة أن تمديد وقف إطلاق النار من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لن يستمر إلى أجل غير مسمى، مشيرة إلى استعداد الجيش الأمريكي لاستئناف الضربات في حال تعثرت المفاوضات.

وبحسب المصادر، يدرس البنتاغون خيارات عسكرية تشمل استهداف مواقع ذات استخدام مزدوج وبنى تحتية، إضافة إلى إمكانية استهداف قادة عسكريين إيرانيين، في إطار الضغط لدفع طهران إلى العودة لطاولة التفاوض.

كما تشمل الخطط المحتملة استهداف القدرات العسكرية الإيرانية في مناطق استراتيجية، خاصة مضيق هرمز، بما في ذلك الزوارق السريعة ومنصات الصواريخ ومنشآت الإنتاج العسكري.

في المقابل، لم تحسم إيران موقفها من المشاركة في جولة جديدة من المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد، حيث أكدت وزارة خارجيتها أن قرار المشاركة لا يزال قيد الدراسة، في ظل ما وصفته بـ"انعدام الثقة" في الجانب الأمريكي.

وشددت طهران على تمسكها بشروط أساسية، من بينها رفع القيود المفروضة على موانئها، ورفضها نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، مع الإبقاء على خيار خفض مستوى التخصيب ضمن إطار تفاوضي.

وكانت واشنطن وطهران قد أعلنتا في وقت سابق هدنة مؤقتة، أعقبها عقد جولة محادثات في باكستان لم تسفر عن نتائج ملموسة، قبل أن يتم تمديد التهدئة دون تحديد سقف زمني واضح.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.