مقالات

من ينصف اليمنيين؟

09/12/2024, 12:50:56

ما هو معروف، ويدركه خبراء السياسة والقانون، أن أي دولة تدخل تحت البند السابع لا بُد ما يكون لها معايير وشروط ومواثيق دولية يجب الالتزام بها.

 من أهمها: منذ دخول الدولة رسميا تحت "البند السابع"، تلتزم الأمم المتحدة بتوفير حياة كريمة لمواطني ذلك البلد، فلو راتبك مثلا 57000 ريال يمني، في عام 2014م؟ يقيّد المقابل له بالعملة الصعبة؛ مثلا ما يعادل 1000 سعودي؟

 لذلك، من أدخل أي بلد تحت "البند السابع" يكون ملزمًا قانونًا بدفع راتبك، وتوفير كل متطلبات العيش الخاصة للمواطنين.

وأيضا أي دولة تتعرّض للحرب والأزمات، ويضطر سكانها إلى النزوح، وانقطاع كل وسائل العيش بهم، هنا تبرز دول تتبنّى وتتابع وتُشرف على عمليات النزوح الجماعي، وتتكفل بتوفير المسكن والمشرب والغذاء والتعليم والصحة، وكل متطلبات العيش الكريم؛ مثلما حصل للنازحين السوريين، استوعبتهم تركيا بالملايين،  وتحمّلت كل تكاليف عيشهم طوال فترات نزوحهم..

إلا اليمنيين؛ استثنوهم من كل ذلك؛ لا تكفلت الأمم المتحدة بصرف مرتباتهم التزامًا منها بالقانون الدولي والإنساني،  ولا تركتهم في حالهم، ولكنها اكتفت بالمتاجرة بمعاناتهم، وتطويل أزماتهم لتحقيق أجنداتها الخاصة.

وبالوقت نفسه، السعودية، التي قادت ما سمتها "عاصفة الحزم"، وشنت حربًا شعواء؛ دمّرت الشجر والحجر في اليمن، وشرَّدت اليمنيين، ودمَّرت بنيتهم التحتية، وحوّلتهم إلى أفقر دولة في العالم؛ لم تستشعر مسؤولياتها تجاه الشعب اليمني، وتفتح أبوابها، وتستقبل النازحين اليمنيين إلى أراضيها، وتوفر لهم المسكن والمأكل والمشرب؛ مثل بقية الدول، التي تستقبل نازحي الدول، التي تشهد حروبًا، أقل شيء طيلة سنوات الحرب والأزمة.

لكنها، بدلا عن ذلك، اكتفت باستقبال القيادات التابعين لها، ودعمتهم على حساب موت وفناء وهلاك شعبهم، الذي اكتوى بنار الجحيم، واعتبرت بذلك أنها تقدّم الدّعم السخي لليمنيين بالمليارات..
بل وفوق كل ذلك، وبالتوازي مع ما يمر به اليمنيون، وبدلا ما تستقبلهم -كما سبق وقلنا- كنازحين؛ زادت الطين بلة -كما يقال- من خلال تنفيذها إجراءات، وتبنّي حملات مضايقة، وطرد المغتربين اليمنيين، وإهانتهم ومصادرة ممتلكاتهم، التي لم تنفع معها حتى تدخلات ووساطات من تسميهم السعودية "القيادات اليمنية الشرعية".

وكل ما قدّمته السعودية من دعم انحصر بنشر أخبار تظهر فيه عن دعم مركز الملك لتنفيذ مشروع كذا وكذا،  لذر الرماد في العيون..

نقول ذلك -كيمنيين- اكتوينا بنار ولهيب الأزمة، وهو ما يستوجب من كل يمني ألا يترك حقوقه، والتعويض الذي يستحقه؛ جراء ما تعرض له من معاناة، والمطالبة بلجنة دولية للتحقيق، في كل ما تعرّض له اليمنيون من ظلم، وتعويضهم التعويض العادل والمنصف.

مقالات

الانشقاق ليس صك غفران سياسي

في الحروب الطويلة لا تتغير الجبهات وحدها، بل تتغير معها المواقف والتحالفات والولاءات. وقد يجد أشخاص كانوا جزءًا من مشروع ما أنفسهم، بعد سنوات، في صفوف خصومه. وهذه ليست ظاهرة يمنية خالصة، بل عرفتها تجارب كثيرة عبر التاريخ.

مقالات

كيف أعادت مدرسة الاجتهاد تعريف التسنن والتشيع في ضوء المقاصد والفضاء الإسلامي المشترك

لم تكن كلمات المجتهد صالح المقبلي مجرد زفرة ضيق آنية أملتها ظروف تاريخية عارضة، بقدر ما كانت تكثيفًا لجوهر أصيل في البنية الفكرية لمدرسة الاجتهاد اليمنية، وتجليًا لأزمة معرفية أعمق: أزمة العقل المذهبي حين يعجز عن استيعاب المجتهد الذي يرفض التحرك داخل حقوله المسيجة بالتقليد.

مقالات

تشييع خامنئي وتثبيت الحلفاء.. مذكرة التفاهم تهرول نحو إيران

عندما أعلنت القيادة الإيرانية عن موعد الرابع من يوليو/تموز القادم لبدء مراسم تشييع المرشد السابق آية الله علي خامنئي، فإنها قطعا كانت تدرك أن الأوضاع الداخلية في هذا التاريخ ستكون ملائمة أمنياً لهذا الحدث الهام، بل ومحصنة لظهور المرشد الجديد مجتبى نجل المرشد الراحل وخليفته الذي لا بد أن يكون على رأس مشيعي والده وإماما لصلاة الجنازة عليه.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.