مقالات

مقال لا يحتاج إلى عنوان!

17/09/2023, 08:54:08

اقرأها برأسك، لا عيونك.

كان ثمة شاب ينتمي إلى الحزب الحاكم في ما كانت تسمى بدولة "الاتحاد السوفياتي"، حتى أوائل العقد التسعيني من القرن المنصرم، تحت مسمى الحزب الشيوعي.

وكل حزب حاكم في أية دولة، وفي أي عهد وزمن، أكان شيوعياً أو إسلامياً، اشتراكياً مسيحياً أو بعثياً عربياً، قومياً أو انفصالياً أو عنصرياً.. أو أي كُشُمبُر آخر، لا بُد بالضرورة أن تستوطن نخاعه الشوكي جرثومة الديكتاتورية.

هذا الشاب الحزبي الشيوعي الطيب كان يُرافق مسؤولاً كبيراً في الحزب. وذات يوم كانا يمران بجوار سور الكريملين. وماحدش يقول لي ما يعرفش أيش هو هذا الكريملين!

المهم، نظر الشاب إلى السور العالي، وسأل ذلك المسؤول:
- ليش هذا السور عالٍ جداً؟

أجابه الرجل: كي لا تقفز الحمير من فوقه.

ردَّ الشاب ببساطة متناهية: من الخارج للداخل، أم من الداخل للخارج!

ضاع الشاب الحزبي الشيوعي الطيب المسكين بعدها، ولم يُعثر له على أثر إلاَّ بعد أن مات يوسف ستالين!

وحين أطلقوا سراح هذا المسكين، فرح الشاب الطيب فرحاً جمّا، وقام بوضع صورة الزعيم الراحل (ستالين) بجانب صورة الزعيم القادم للتو (نيكيتا خروتشوف).

جاءه المسؤول الحزبي الكبير لزيارته يوماً، فرأى الصورة. سأله بغضب: لماذا تضع صورة هذا الحمار هنا؟
ردّ عليه صاحبنا بسذاجة: أيّ منهما؟

ومرةً أخرى، ضاع خبر الطيب المسكين، ولم يطلقوه إلاَّ بعد أن مات خروتشوف!

وبعد فترة، كان صاحبنا يحتفل بمناسبة عائلية مع بقية أفراد أسرته، فاتصل به المسؤول الذي ظل في مكانه في عهود أكثر من ثلاثة زعماء، وسأله: لماذا لم تأتِ إلى الاجتماع الأخير للحزب؟

بالهبالة ذاتها، قال له صاحبنا الطيب الطِّبح: لو علمت أنه الأخير، لكنتُ جئت مع عائلتي كلها، واحتفلنا جميعاً هناك!

لا أحد يدري ماذا حدث له بعد ذلك، أما أنا فأدري أن النكتة لم تنتهِ بعد، وربما لن تنتهي أبداً!

مقالات

تشييع خامنئي وتثبيت الحلفاء.. مذكرة التفاهم تهرول نحو إيران

عندما أعلنت القيادة الإيرانية عن موعد الرابع من يوليو/تموز القادم لبدء مراسم تشييع المرشد السابق آية الله علي خامنئي، فإنها قطعا كانت تدرك أن الأوضاع الداخلية في هذا التاريخ ستكون ملائمة أمنياً لهذا الحدث الهام، بل ومحصنة لظهور المرشد الجديد مجتبى نجل المرشد الراحل وخليفته الذي لا بد أن يكون على رأس مشيعي والده وإماما لصلاة الجنازة عليه.

مقالات

المونديال 2026: كرةُ القدم ملعب للفاشيات وصورةً لتعقيدات العالم!

مع انتقال كأس العالم 2026 إلى صيغته الأضخم، ممتداً عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وبمشاركة ثمانية وأربعين منتخباً، تبدو كرة القدم، مرة أخرى، كما لو أنها لغتنا الكونيّة الوحيدة التي تمنحنا – كنوع بشري – القدرة على جمع ما فرّقته السياسة، والحدود، والحروب، والأسواق.

مقالات

استعادة المناعة الوطنية.. كيف يمكن إعادة بناء التربية والمجتمع بعد سنوات التعبئة؟ (4-5)

إذا كانت الحلقات السابقة قد سعت إلى تفكيك الآليات التي أُعيد من خلالها توظيف المدرسة والمعلم والمناهج والرموز الثقافية في خدمة مشروع تعبوي ذي طبيعة أيديولوجية، فإن السؤال الأكثر أهمية لا يتعلق فقط بفهم ما جرى، بل بكيفية التعامل مع نتائجه.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.