مقالات

محنة اختطاف العودي ورفيقيه

12/11/2025, 12:02:32

لم أكن أتوقع أن يحدث أي إجراء أمني للإخوة الدكتور حمود العودي والأستاذ عبد الرحمن العلفي والأستاذ أنور خالد شعب، ذلك أن نشاط ثلاثتهم في العمل الإنساني والمجتمعي والوطني، في ظل ظروف البلاد المعروفة والمعاشة من الجميع، يتطلب من المواطن العادي، ناهيك عن غيره من شرائح المثقفين والمعتادين على قول الحق ونصرة المظلوم، أن يكونوا في مقدمة الصفوف. فقد كان فتح الطرق بين مناطق الإخوة والأهل، وتحمل أعباء السفر والتنقل ومخاطره، مشهودًا لثلاثتهم في محافظات تعز وإب ولحج وغيرها. كما أن سعيهم لحل موضوع المرتبات للمحرومين منها تطلّب منهم الاتصال والتواصل مع كل من بيده الحل بكل وضوح، وكذلك محاولتهم إعادة الكهرباء من مأرب إلى العاصمة صنعاء، والأهم من كل ذلك سعيهم لتحقيق مصالحة وطنية شاملة، معتمدين في جهودهم على المرجعيات الوطنية المتفق عليها والثوابت الدستورية والقانونية للبلاد. وكان مركزهم “منارات” هدفه وغايته التنوير والبحث والدراسة والنقاش المفتوح المعلن لكل ما يتصل بحياة المواطن، بغية المساهمة في المعالجات وفتح الآفاق نحو التطور المطلوب لتجاوز معضلات الواقع ورواسب التخلف والجهل.

هذا ما أعرفه شخصيًا عن هؤلاء الثلاثة؛ يقولون كلمتهم في أي منتدى أو مجلس أو لقاء أو أي تواصل في الداخل بمختلف مناطقه، وفي الخارج مع من يتيسر لهم. كل ذلك وغيره يعتمدون فيه على جهودهم الشخصية وإمكانياتهم المادية المتواضعة جدًا، فكيف لنا أن نتبيّن الأسباب التي تعرضهم من وقت لآخر للمساءلة والاحتجاز.

أعلم ما عليه الدكتور العودي من مرحلة عمرية متقدمة، وتعرضه لتهم فكرية منذ عقود باعتباره من علماء الاجتماع البارزين، وأعلم ما يعانيه الأستاذ المهندس العلفي من أمراض لم يتمكن من معالجتها، ورغم ذلك تفرض عليه وطنيته تجاوز كل ما هو شخصي من أجل العام. وأعلم كذلك عن عصامية الأستاذ أنور خالد وقدراته المعرفية وإخلاصه لوطنه.

لذلك أرجو مخلصًا من الجهات المعنية ومسؤوليها أن تفرج عنهم، ففي ذلك ما يسهم في فتح الآمال بتجاوز محنة وطننا.

مقالات

شهادة حول الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي

لم أكن قد التقيت به أثناء زياراتي لعدن، إذ كان العقيد عبد ربه منصور هادي من الصف الثاني في قيادة شطرنا الجنوبي، كان ضابطاً وقائداً محترفاً مؤهلاً في الجيش، إذ التحق به أثناء الاستعمار البريطاني، وتلقى دراسته العسكرية في بريطانيا، زميلاً للعقيد معمر القذافي، ثم في مصر، وأخيراً في الاتحاد السوفييتي

مقالات

المرتزقة والميليشيات: سلاح أبوظبي لتفتيت الدول على ضفتي البحر الأحمر

حين نشرت هيومن رايتس ووتش في مايو 2026 تقريرها عن تجنيد مقاتلين كولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع في السودان، خرجت القضية من حدود واقعة جديدة في حرب دارفور إلى سؤال أوسع عن طبيعة الحروب التي تتشكل اليوم في المنطقة. فهذه الحروب لا تدور فقط بين جيوش محلية وخصوم داخليين؛ بل تتحرك خلفها شركات أمنية، ومقاتلون عابرون للحدود، وخطوط إمداد لا تظهر دائمًا في نشرات السياسة، غير أن أثرها يصل إلى المدن المحاصرة والقرى المحروقة ومخيمات النزوح. وتشير هيومن رايتس ووتش إلى أن مقاتلين كولومبيين جرى استقدامهم عبر شركة أمنية مقرها أبوظبي، وأن بعضهم وصل إلى السودان بعد المرور بمنشآت عسكرية إماراتية؛ وهي اتهامات تنفيها الإمارات وتؤكد أن دورها في السودان إنساني لا عسكري.

مقالات

رئيس في دولة استعصت على الحكم

تولى هادي السلطة في لحظة انتقالية شديدة الهشاشة، خرجت من بنية دولة مثقلة بالصراع ومراكز القوى المتراكمة، ثم انفتحت على فضاء إقليمي ودولي لم يعد فيه القرار اليمني قرارًا مستقلًا بالكامل. ومن هنا، يصبح اختزال تجربته في ثنائية “نجح” أو “فشل” تبسيطًا مخلًا، لأن قواعد اللعبة السياسية نفسها كانت قد انهارت أو تشوّهت منذ البداية.

مقالات

في رحيل الرئيس عبد ربه منصور هادي.. رجل حمل اليمن فوق أكتاف مرحلة مستحيلة

برحيل الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، يطوى فصل بالغ الثقل والتعقيد من تاريخ اليمن المعاصر؛ فصل اختلطت فيه الآمال الكبرى بالانكسارات القاسية وتشابكت داخله حسابات الداخل والخارج حتى بدا اليمن وكأنه يخوض معركة مفتوحة مع تاريخه وجغرافيته وموروثه السياسي في آن واحد.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.