مقالات

قصاقيص للعام الجديد

01/01/2022, 09:17:09
المصدر : خاص

( 1 )

أرسلتُ اليكِ قُبلةً حارة عبر الأثير ... أعترضها صاروخ غاشم.
لا تنتظري مني رسالة غَزَل يا حبيبتي.. لم تعد في قاموس اللغة الأنيقة ثمة سطور للمشاعر الرقيقة.. وملاكنا الطائر الطاهر "كيوبيد" بلا راتب.. ها هو يفترش الأرض ويلتحف السماء، مادَّاً "سماطة" عند بوابة جهنم.

أهدرتُ - لأجلكِ يا حبيبتي - بحاراً من الأحاسيس الدافئة، وأنهاراً من الحبر الملون..
وأهدروا بحاراً من خطط التآمر الخسيس، وأنهاراً من الدماء والدموع والخطايا..

فاتركيني على شفا العدم، أرفو جراحي بخيط الألم..
حبيبتي...
عندما تقرع أجراس القيامة، ويتنادى العشاق إلى صراط الندامة.. اكتبي بدمي على الجدار الأخير في إيوان الرب: كان يتعبّد في محرابك.. ويطرق مراراً على بابك..
ولكن...
داهمه عسكر الليل بُغتةً، ودلقوا من يديه قارورة التوبة!

(2)

يشكو الناس في صنعاء هذه الأيام شدة البرد وزمهرير الشتاء. ويعتقد أغلبهم أن برودة هذا العام أشدّ صقيعاً من العام الفائت وما قبله.
والحق أن شتاء هذا العام أكثر دفئاً وبرده أقل صقيعاً.. غير أن اليمني - بطبعه وديدنه - مغرم بِلَيِّ الحقائق وقلب البدهيات على عواقبها.. ويتغاضى - عن تجاهُل وتحامُق بائنَيْن - أن ما يدُقُّ في عظامه ليس البرد، إنما الجوع.. وأن ما يفتك بجسده ليس الصقيع، إنما الظلم.
أن الشتاء - سيد الفصول ومليك المدار - بريء ممّا يشعر به الناس من تضعضُع في العظام وتخلخُل في المسام، فما يكتنف جميع الأوضاع اليوم في البلاد ليس جزءاً من ناموس الطبيعة وقاموس المناخ، إنما هو ناتج طبيعي لمفاعيل السياسة والعسكرة في جسد البلاد والعباد، بما يستتبعها من تحولات في الاقتصاد والاجتماع إجمالاً والمعيشة تحديداً.
لا تنافقوا الظلم والظلام على حساب الشتاء الجميل.. فاعرفوا مصدر الزمهرير، إنْ لم تعرفوه بعد.. وأدركوا سرَّ البرد القارس، دمدم الله أحاسيسكم المتبلّدة.

(3 )

علَّق أجدادي على أستار الكعبة قصائدهم..
وعلَّق أخوتي بيان نعي وخطاب عزاء..
وانتخبوا مكاناً قصيَّاً... وانتحبوا..
ولعنوا الزمان والمكان والأهل..
وفي لحظةٍ فاصلة،
بين جمرة الوعي.. ورماد الواقع..
مزَّقوني.. وفرَّقوا أشلائي بينهم..
وعادوا مبتسمين إلى خليلاتهم..
وبكوا عند أقدام أمي، قائلين:
- أكله الذئب!

مقالات

قراءة في تبعات الانهيار الرابع

الآن وبعد هذه الهزائم الأربعة ، لا أحد من هذه القوى (غير المنسجمة حد الخصومة) يملك أفضلية أخلاقية يبتز بها الآخر ويعايره بالهزيمة. الجميع تعرض لهزيمة نكراء أنهت أوهامه. او هكذا يفترض. وبعدا عليه ان يخفض من "ذبالته"

مقالات

دور اليمن يبدأ من استعادة الدولة وبنائها

منذ اندلاع الحرب اليمنية، لم تعد الدولة الفاعل الوحيد الذي يحتكر السلاح أو يسيطر على المجال الجغرافي للدولة وأمنها العام، فقد تشكلت مراكز قوة متباينة، ولكل منها حساباته السياسية والعسكرية وعلاقاته الإقليمية الخاصة به. وفي بيئة كهذه، تصبح حماية السواحل والموانئ والجزر والممرّات البحرية جزءاً من صراع داخلي أوسع على السيادة نفسها التي تبدأ من السيادة على الشواطئ والجزر والموانئ والمطارات والمياة الأقليمية للدولة.

مقالات

المخا وباب المندب والتهديد الإيراني للملاحة الدولية

سيطرة الحوثيين على الأرض تمنحهم نفوذًا سياسيًا وعسكريًا داخل اليمن، بينما يمنحهم النفوذ على الساحل الغربي قيمة استراتيجية تتجاوز الحدود اليمنية. لذلك لم يعد السؤال فقط: من يحكم صنعاء؟ بل أصبح: من يملك القدرة على التأثير في أمن البحر الأحمر وباب المندب؟

مقالات

استعادة الدولة تبدأ بتوحيد القرار

هذه المعركة لا ينبغي أن تبقى أسيرة ردود الأفعال، أو أن تُدار بعقلية التجزئة وتعدد المسارات، وإنما تحتاج إلى مراجعة جادة لطرق إدارتها، واستيعاب عميق لدروس السنوات الماضية، والانتقال من إدارة معركةً إلى صناعة مسار واضح لاستعادة الدولة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.