مقالات

سقوط الأسد .. رحيل الخوف

08/12/2024, 16:26:17

أن تكتب عن سقوط طاغية أو رحيل دكتاتور، فالمهمة بالنسبة لك ليست سهلة.

كعربي حر انتظرت هذا اليوم سنوات، وانتظره السوريون دهرا بأكمله

من أين تبدأ؟ وكيف تختار جملتك الافتتاحية؟

هنا تتزاحم الأسئلة، وتتراكم الجُمل، 

عِبارات الفرح لا حصر لها، والتغنِّي باللحظة الباهرة تتفجَّر في القلب، وأنا أضغط على زر الطباعة (اختار)؛ أين أضع عبارة "سوريا حُرة". هل أبدأ "دمشق بفجر جديد"، أم "عهد بائد"، أقول. 

لا أبالغ إن قلت لكم إن هذه اللحظة (الكتابة عن رحيل بشار الأسد) -بالنسبة لي- هي أشبه بلحظة موعد غرامي، أفكر ما الذي اختاره من ملبس، ما الكلمات التي عليَّ أن أرتبها في مطلع كلامي حتى أبدو واثقا وجذابا وملفتا.

لكن هذه المواعيد الكبرى (مواعيد التحرر والانعتاق) سفر كامل من قصص غرام التاريخ، والحُرية سيّدة  تصطفي الأوفياء والعظماء والأحرار.

إنه موعد توثيق التاريخ، حيث استيقظ السوريون يوما جديدا بلا بشار الأسد، ونظام البعث، وحكم أجهزة المخابرات، ومقار الفرع الأمني.

لقد كُسرت الأغلال، وسقط سجن "صيدنايا"، وابتهجت "حمص" (قلب الثورة)، وغنّت "درعا"، واصطخبت "دمشق" بزغاريد الأمهات.

يا لهذا الجمال الفاتن في هذه اللحظة الفارقة لك يا شام!! حيث ينطوي على ميزة أثر الثورة والتعبير الكوني لمجد خلّده الثوار قبل 14 سنة.

هذه لحظة فارقة -يا دمشق- تبدو بسيطة وشائعة ومتاحة لوهلة، لكن جوهرها شديد العُمق والمهابة بهذا الانتصار الذي أطاح بنظام مقيت حاول أن يغرقها نظام الأسد بالدم، ها هي اليوم تنهض من جديد، تلوِّح بالورد، مسافرة إلى الحُرية والمستقبل.

إننا نشهد لحظة القبض على المعجزة، لحظة تتضارب وتتناقض فيها المشاعر  بمعنى الكلمة (الهزيمة والنصر والفاشية والحرية والملهاة والمأساة)؛ لكن من كل ذلك، وما نعرفه الآن، أن 

التاريخ صنع حركته الدائرية، وعاد الثوار إلى ساحة الأمويين في قلب دمشق، وسقط واحد من أسوأ الأنظمة الدكتاتورية في العالم، بعد أن أحكم قبضته البوليسية أكثر من خمسين سنة.

مقالات

الراتب المؤجل ورسالة الوداع

ودّع الشهيد موسى المخلافي اليمن بمنشور على صفحته في «فيسبوك»، متسائلًا عن الراتب الذي تأخر طويلًا، فيما يواصل هو ومئات من زملائه أداء واجبهم في الدفاع عن مدينة تعز، مثقلين بأعباء المعيشة، وتحت وطأة الحاجة التي تُرهق أسرهم وتحرمهم أبسط مقومات الحياة.

مقالات

هلال رمضان وخرائط الانقسام بين المسلمين

يعود الهلال مع رمضان كل عام، لكن عودته اليوم تكشف وجهًا آخر غير ذلك الذي اعتاده المسلمون في أوروبا؛ إذ يتحول ظهوره إلى لحظة جدل تتجدد معها خرائط الانقسام بين من يصوم الأربعاء والخميس، وبين المشرق والمغرب.

مقالات

فبراير ليست يوما في التاريخ بل بوصلة للمستقبل

اليوم وبعد 15 سنة من عمر ثورة فبراير السلمية، وأكثر من 10 سنين من عمر الانقلاب الميليشاوي والحرب والوصاية على اليمن، فإننا نستحضر هذه الثورة العظيمة بوصفها معيارًا سياسيًا وأخلاقيًا، وخارطة طريق لوقف الانقلاب والحرب وبناء سلام مستدام في اليمن.

مقالات

فبراير فتح بابًا للحوار لن تغلقه حماقات القوة

11 فبراير صنع لنفسه مكانًا متميزًا في تاريخ اليمن الحديث، شاء من شاء وأبى من أبى. تعرّض لتحديات كبيرة كغيره من الأحداث والثورات السياسية والاجتماعية التي شهدها اليمن، ولم يكن بذلك استثناءً كي يتعرض لكل هذا النقد والتشهير بسبب ما عاشه اليمن بعد ذلك من إخفاقات ومحاولة تحميله مسؤوليتها.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.