مقالات

الشفافية.. طريق لترشيد سلوك الإدارة

05/12/2022, 13:02:06

في العام الفين واثني عشر، صدر قانون حق الحصول على المعلومات إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها الجمهور من حق الاطلاع على قوائم أسماء الطلاب الحاصلين على المنح الدراسية في الخارج.

صدر قانون المنح والبعثات الدراسية المعتمد حاليا في العام الفين وثلاثة، وحدد بشكل دقيق آلية ترشيح الطلاب أو ابتعاث الموظفين للدراسة في الخارج على حساب الدولة.

يعد الابتعاث للدراسة في الخارج وسيلة لتأهيل الدارسين وإحلال الكوادر المحلية في الوظائف العامة ورفع مستوى موظفي الجهاز الإداري للدولة لتحقيق أهداف التنمية وفق احتياجات القطاعات العلمية والوظيفية المعنية.

بموجب القانون فإن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعد مسئولة عن تنظيم عملية الإيفاد والابتعاث بالتعاون مع وحدات القطاع الإداري للقطاعين العام والمختلط وتشكل لجنة برئاسة الوزير وعضوية عدد من نواب ووكلاء الوزارات من أبرز مهامها العمل على تنفيذ متطلبات التنمية.

ينص القانون على ضرورة كفالة حق تكافؤ الفرص والإعلان بشكل سنوي عن الفرص المتاحة وفتح باب التنافس لترشيح الطلاب الأكفأ والأحق بالحصول على المنح الدراسية.

طوال العقود الماضية ظلت عملية إيفاد وابتعاث الطلاب تسير بعيدا عن نصوص القانون، وحرم آلاف الطلاب من أبناء الفقراء من حقهم في الدراسة لصالح أبناء كبار موظفي الدولة وأقاربهم ومن ينال رضاهم.

نشر كشوفات الطلاب الحاصلين على المنح الدراسية كشف جانبا من عملية الفساد المستشري في الجهاز الإداري للدولة، حيث تشير المعلومات إلى سيطرة أبناء المسئولين ووجهاء المجتمع على قدر هائل من المقاعد والمنح الدراسية دون الخضوع لأي عملية تنافسية.

تبدأ عملية الاستحواذ على المنح الدراسية من أعلى سلم الهرم الوظيفي للدولة من خلال أولاد وأحفاد رئيس مجلس القيادة، ولا تتوقف نزولا حتى تصل إلى أقارب بعض وكلاء الوزارات ومدراء العموم.

موجة السخط الشعبي التي رافقت عملية نشر قوائم أسماء الطلاب دفعت الجهات الرسمية لإبداء بعض ردود الفعل، بدأت بمقابلة لوزير التعليم العالي أجاب فيها عن بعض الأسئلة إلا أنه لم يتخذ إجراء يتناسب مع حجم الفساد الظاهر في الملف المكشوف أمام الرأي العام.

وكالة الأنباء الرسمية نقلت اليوم عن رئيس مجلس القيادة توجيهاته بإلغاء اسماء كافة المبتعثين غير المستحقين من ابناء مسؤولي الدولة بمن فيهم اي شخص من عائلته المقربين من الدرجة الاولى، وتحويلها الى طلاب مستحقين مستوفين للشروط، وتنفيذ قرار مجلس الوزراء بحصر الابتعاث الخارجي على برامج التبادل الثقافي وفقا لمعايير دقيقة، وشفافة، ومنصفة.

إلغاء عملية ابتعاث الطلاب الذين حصلوا على منحهم الدراسية مطلب يدعمه القانون الذي ينص على إمكانية حرمان الطالب من مستحقاته في حال ثبت حصوله على الامتيازات دون وجه حق.

توجيهات رئيس مجلس القيادة قوبلت بمطالبات أكثر جدية تتضمن التحقيق في عملية الابتعاث وآلياتها المعتمدة، وفي بيان صدر عنها دعت منظمة سام إلى تشكيل جهاز مدني مستقل للرقابة المالية والادارية في ظل غياب الرقابة الداخلية.

مقالات

أي يمن ستنتجه التسوية القادمة؟

في الأيام الأخيرة عاد الحديث عن التسوية السياسية في اليمن إلى الواجهة بصورة لافتة، بالتزامن مع حراك دبلوماسي إقليمي ودولي متسارع، ومع تصاعد الحديث عن اتصالات وتفاهمات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

مقالات

سلطة في الغياب.. المجلس الرئاسي.. أربع سنوات من فراغ القيادة

بعد أربع سنوات على تأسيسه، لم ينجز مجلس القيادة الرئاسي ما قام لأجله. لم تكن مهمته أن يجلس على طاولة التفاوض مع جماعةٍ انقلبت على الدولة بالسلاح، بل أن يستعيد الدولة التي انقلبت عليها: سلطةً تفرض الأمن، وتوحّد السلاح والقرار في يدٍ واحدة، وتُنهي الانقسام السياسي وفوضى المرجعيات، وتعيد بناء جيشٍ وطني وأجهزة أمنٍ تدين للدولة لا للأشخاص، وتستعيد هيبة القضاء وسيادة القانون. هذه هي المهمة التي أعلنها رشاد العليمي نفسه عند التأسيس: استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، والتعاطي الجاد مع جهود السلام جنبًا إلى جنب مع خيار الردع. أما التسوية التي يتذرّع بها كثيرون لتبرير العجز، فلا تُنتزع من جماعةٍ انقلابية إلا بدولةٍ قائمة تفرض شروطها؛ فمن لا يملك قوة الدولة لا يفاوض من موقع الشرعية، بل يُفاوَض على مصيره.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.