مقالات

السعودية.. البحث عن سراب الأمن!!

20/03/2021, 16:50:53

العجز الذي تبديه السعودية في مقاومة الضربات الباليستية والطائرات الهجومية المفخخة لمليشيا الحوثي مثيرٌ للخجل.
مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، حاول مرارا لفت انتباه العالم إلى الهجمات المستمرة، لكن العالم لا يأبه لتوسلاته ومناشداته، إذ يبدو أنه فطم ذاته من البترول السعودي.

لدى المجتمع الدولي، أيضا، صورة مقعّرة عن الوضع في المنطقة، حيث تحضر شخصية ولي العهد محمد بن سلمان كرجل يحمل في يده ساطورا ملطخا بالدم.
كما هو وريث أعظم بقعة غنية بالنفط والثروات. إنها حرب الأغنياء على الفقراء، هكذا تبدو الصورة في الغرب.

وسائل الإعلام الغربية لا تكف عن نشر الأخبار والتحليلات بشأن صفقات السلاح الضخمة والمتطوّرة، وسط تساؤلات عن المكان الذي تحطّ فيه تلك الحمولات الكارثية.. بالتأكيد في أرض اليمن.
لا تستطيع المملكة الفكاك من هذه الصورة التي تضاهي -إلى حد ما- وصم "الارهاب" الذي لصق بها على مدى عقود.

أشعر -أحيانا- بالرثاء لحال البعض وهو يطلق تحذيراته المستمرة من عواقب الخطر الكامن في الأراضي اليمنية، كما في غيرها من الجبهات المحيطة بالمملكة.    
لا تحتاج السعودية إلى مثل هذه النصائح وهي تستقبل -شبه يوميا- طائرات مسيّرة وصواريخ 'باليستية' وصلت إلى العُمق.

من المؤكد أن الرياض ستخرج من ورطة الحرب في اليمن مطأطئة الرأس. أما الثمن الأكبر فلم تحصده بعد.
مهما راوغت في محادثات غير مباشرة مع الحوثيين فلا ضمانات أكيدة من مليشيا فاشية. الضمانة الوحيدة، التي ستحصل عليها، هي شراء مزيد من الوهم للأمن والاستقرار الذي لن يأتي.

ثمة ملف آخر ساعدت المملكة على تفاقمه في المحافظات الجنوبية. فيما تحصد الإمارات امتنان الجنوبيين، تنال السعودية حصتها الوفيرة من النّقد والتجريح.
تبدو -في نظر الجنوبيين- أكبر داعم للإرهاب، بحسب شعارات رددها المتظاهرون في المحافظات الجنوبية.

في الواقع، لقد أحاطت نفسها بكل ظروف وعوامل الانهيار. لكنها لاتزال متماسكة من الداخل، ولديها ثروة طائلة قادرة على الدفع لشراء الأمن حتى من قِبل الأعداء الخارجيين.
كم ستحتاج من الوقت؟ هذا -في تقديري- ما ستحدده ظروف وعوامل التهديدات الخارجية وليس العامل الداخلي المتماسك حتى الآن.

كثير من الدول بدت أنها ضمن نسيج متصالح مع نفسه. لكن بمجرد هبوب موجة خفيفة من الاضطراب، انفرطت عقود الفوضى.
لدى السعودية طائفة شيعية متحفّزة للانقضاض على الحُكم.

بناءً على أيديولوجيتها، لو تهيأت لهذه الجماعة الإقامة في فراديس وجنات، لا تؤمن بأي نعيم آخر غير عقيدتها المتشددة خاصة مع وجود حافز وإرث هائل من إدعاء المظلومية التاريخية.
لا أحد يجهل ذلك، فهناك تاريخ عريض من المصادمات في المنطقة الشرقية.

ومثل ذلك، في اليمن من الواضح أن السعودية دخلت حربا بكامل وعي للصورة العبثية الماثلة الآن. هي لا تزال قادرة على الإدارة والتحكّم بالملف.
لكنها منقادة بسياسة غبية إلى نهايات مؤجّلة التصوّر.

مقالات

الانشقاق ليس صك غفران سياسي

في الحروب الطويلة لا تتغير الجبهات وحدها، بل تتغير معها المواقف والتحالفات والولاءات. وقد يجد أشخاص كانوا جزءًا من مشروع ما أنفسهم، بعد سنوات، في صفوف خصومه. وهذه ليست ظاهرة يمنية خالصة، بل عرفتها تجارب كثيرة عبر التاريخ.

مقالات

كيف أعادت مدرسة الاجتهاد تعريف التسنن والتشيع في ضوء المقاصد والفضاء الإسلامي المشترك

لم تكن كلمات المجتهد صالح المقبلي مجرد زفرة ضيق آنية أملتها ظروف تاريخية عارضة، بقدر ما كانت تكثيفًا لجوهر أصيل في البنية الفكرية لمدرسة الاجتهاد اليمنية، وتجليًا لأزمة معرفية أعمق: أزمة العقل المذهبي حين يعجز عن استيعاب المجتهد الذي يرفض التحرك داخل حقوله المسيجة بالتقليد.

مقالات

تشييع خامنئي وتثبيت الحلفاء.. مذكرة التفاهم تهرول نحو إيران

عندما أعلنت القيادة الإيرانية عن موعد الرابع من يوليو/تموز القادم لبدء مراسم تشييع المرشد السابق آية الله علي خامنئي، فإنها قطعا كانت تدرك أن الأوضاع الداخلية في هذا التاريخ ستكون ملائمة أمنياً لهذا الحدث الهام، بل ومحصنة لظهور المرشد الجديد مجتبى نجل المرشد الراحل وخليفته الذي لا بد أن يكون على رأس مشيعي والده وإماما لصلاة الجنازة عليه.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.