تقارير

هل ينجح "الهلال الشيعي" الإيراني في تضييق الخناق على دول المنطقة؟

10/07/2024, 07:25:00

تسعى مليشيا الحوثي لتعزيز وجودها الإستراتيجي في العراق ضمن ما يعرف بشبكة محور المقاومة، التي تحظى بدعم طهران، بهدف إحكام الطوق حول خصمهم الأشد في الشمال (المملكة العربية السعودية)، وفق تقرير لموقع "أمواج ميديا".

وفي ضوء إعلان مليشيا الحوثي عن استهداف منطقة "أم الرشاش"، بالتعاون مع فصيل عراقي، وكذلك إعلانها عن افتتاح ممثليات لها في العراق، يتضح أن نشاط المليشيا لم يعد مخفيا، وأصبح له العديد من العناوين الواضحة.

مع تلويح زعيم المليشيا، عبدالملك بدرالدين الحوثي، بتوجيه ضربات لمطارات ومؤسسات مالية سعودية، يثار التساؤل حول ما إذا كنا على أعتاب لحظة مشابهة لهجوم أرامكو في عام 2019؟ هل ستكون الضربات من العراق أو اليمن؟ وما طبيعة هذا التحالف؟ هل هو تحالف عسكري أم لوجستي؟ أم أنه مقدمة لاعتراف أكبر قد يحصل؟ الأمر الذي في حال حصل قد يحول "الهلال الشيعي" إلى كماشة تضيق الخناق على دول المنطقة.

- إستراتيجية إيرانية

يقول المحلل السياسي نظير الكندري: "إن مليشيا الحوثي أقل قيمة وقدرا من أن تفكر بطريقة إستراتيجية، ولديها خطط إستراتيجية تمضي عليها، فهي مجرد أداة تتحكم بها إيران، لذا يمكننا القول إنها إستراتيجية إيرانية".

وأضاف: "إيران تمد أذرعها في المنطقة لكي يكون لها تحكم في مواقع مهمة من خارطة الشرق الأوسط، وقد نجحت".

وتابع: "لنكن صادقين، هذه الأذرع الإيرانية نجحت في ذلك نجاحا حتى الآن يمكن أن يرضي إيران، وفيما يتعلق بهذا التعاون المتبادل ما بين مليشيا عراقية ومليشيا الحوثي هو محاولة لتحقيق رؤية إيرانية بأن يكون هناك تعاون عسكري، وربما حتى سياسي بين أذرعها لتحقيق الأجندات الإيرانية".
 
وأردف: "إيران حتى الآن لم تنجح في إيجاد هذا التعاون بين مليشياتها بشكل فاعل، ربما فقط في الساحة السورية نجحت في تجنيد مليشياتها، والعمل بشكل عسكري ضد الثورة السورية".

وزاد: "ما يتعلق بالتعاون بين مليشيا عراقية وحوثية، لا أعتقد أن هناك نجاحات ممكن الاستشهاد بها، والعجيب بالأمر أن كل هذه العمليات، التي يقال عنها إنها عمليات مشتركة ما بين المليشيات العراقية ومليشيا الحوثي، لم تعلن إسرائيل عنها"، متسائلا: "أين تذهب مسيّراتهم أو صواريخهم؟"  
 
وأشار إلى أن "هذا دليل على أنها ربما لم تصل، أو ربما هي العملية مجرد إعلان إعلامي، وليس له واقع حقيقي على الأرض".

وقال: "أنا لا أعوّل على ذلك، بل إنه حتى العدو الإسرائيلي لا يلقي بالا لهذه العمليات لضعف حالة شأنها، وانعدام تأثيرها على الآلة العسكرية".

وأضاف: "الشيء المهم هو موضوع إنشاء أو افتتاح مكتب للحوثي في بغداد، هذا الأمر في الحقيقة مؤثر بشدة".

- ابتزاز واستعراض

يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحديدة، د. فيصل الحذيفي: "نحن يمكن أن نتحدث عما يسمى بالمحور الشيعي، فإيران لا تتصرف منفردة في علاقتها مع دول الإقليم، ولا تمارس المواجهة العسكرية والمباشرة مع أي من جيرانها، أو مع السعودية، أو مع دول الخليج، أو مع إسرائيل، أو مع أي عدو تدعيه، وبالتالي دائما ما توعز إلى أذرعها الشيعية في لبنان، في سوريا، في العراق، في اليمن حديثا".

وأضاف: "إيران مستمرة في إنشاء أذرع شيعية في أماكن أخرى، ربما في أفريقيا، وفي دول أخرى عربية، وما يصدر عن هذه الأذرع الشيعية التابعة لإيران هو تحقيق ابتزاز واستعراض، إما لخدمة السياسة الإقليمية والدولية الإيرانية، أو لكسب كثير من تحسين الصورة لدى هذه المحاور، التي لا تحظى بنوع من الانسجام مع الواقع، ومع المحيط الاجتماعي".

وتابع: "المجتمع العراقي ليس مجتمعا شيعيا بالمطلق، فنحن نعلم بأن الشيعة، وكأنها ولدت ولادة بعد انهيار نظام صدام حسين، وكذلك التحالف الإيراني مع النظام السوري، فالشعب السوري ليس شيعيا بالمطلق".

وأردف: "النفس التاريخي الإسلامي السني هو الأكثر حضورا باستثناء سلطة النظام، إلى جانب وجود النشاز لحزب الله في لبنان، ووجود الحوثيين في اليمن".

وزاد: "أنا يمكن أن أقرأ ما سمعته أو تابعته أن إيران تريد أن تحقق لنفسها مكاسب عن طريق هذه الأذرع من جهة، وكذلك الحوثيون يبتزون السعودية لمصالحهم، هم يسعون للوصول إليها، ويحسنون صورتهم على المستوى المحلي اليمني".

وقال: "صحيح أن مليشيا الحوثي استولت على السلطة في اليمن، وأسست سلطة شيعية، وإدارة شيعية، وعقلا عسكريا شيعيا، لكنها تفتقر إلى مجتمع شيعي، لذا هي اليوم سوف تماطل في المحادثات سنوات حتى يتم إنشاء ظهير اجتماعي موالٍ لها عقائديا، وهذا ما سيمثل صعوبة كبيرة لها في تجنيد الأجيال الناشئة في المدارس، وفي ما يسمى الدورات الخاصة بها، وكذلك في تجنيد الشباب، أو في دورات بسن مبكر".

وأضاف: مليشيا الحوثي تسعى إلى خلق قناة محيط اجتماعي يسمح لها بأن تفرض شروطا تبتز بها السعودية، فيما السعودية إذا أرادت أن تقضي على هذه المليشيا الحوثية فإنها تعلم ما هي الطريق التي تصل إلى اجتثاثها، لكن السعودية مطمئنة لمثل هذا الوضع الذي جعل اليمن مشتتا منقسما".

وتابع: "السعودية تريد أن تكون اليمن عبارة عن مجتمع ما دون الدولة، وتفضل أن تتعامل مع المليشيات على هذا النحو، على أن تمنح اليمن عودة إلى طريق دولة قوية متماسكة خالية من المليشيات، سواء كانت حوثية، أو غير حوثية".

تقارير

هجمات الحوثيين على السعودية تضع "اتفاقية الدفاع المشترك" الثلاثية الجديدة تحت الاختبار

رغم أن إسلام آباد تعد حليفاً رئيسياً للرياض منذ ستينيات القرن الماضي، وتتمركز لها قوات في المملكة يُقدَّر عددها بنحو 8 آلاف جندي على الأقل، إلى جانب أسراب قتالية ووحدات طائرات مسيرة وعمليات دفاع جوي، إلا أنها التزمت الصمت هذا الأسبوع بشأن التعهد بإرسال مزيد من القوات إلى الشرق الأوسط بالتزامن مع التصعيد الكثيف للهجمات الحوثية ضد السعودية.

تقارير

الحوثيون يستغلون الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران ويشعلون القتال في اليمن

يقول محللون ومسؤولون إن التطورات في اليمن، البلد الفقير الذي يبلغ عدد سكانه 35 مليون نسمة والواقع في أقصى جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالحرب في إيران، حيث يستغل الحوثيون هذا الوضع لتعزيز سيطرتهم على مضيق باب المندب، لكن إدارة ترامب، التي شنت العام الماضي حملة عسكرية قصيرة ضد الحوثيين ردًا على هجماتهم على السفن الأمريكية في البحر الأحمر، تتجنب حتى الآن التدخل.

تقارير

اتساع رقعة الخطر: لماذا يتجاوز التأثير الإقليمي لتقدم الحوثيين الحدود السعودية؟

تجنب الحوثيون التورط المباشر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وهو ما أرجعه بعض المحللين إلى رؤية المجموعة للجمهورية الإسلامية المنهكة كـ "رهان ضعيف". ومع ذلك، فإن تقدمهم نحو المخا يعكس تصعيداً مستمراً بين السعودية والحوثيين منذ منتصف يوليو، عقب انهيار مذكرة التفاهم الأولى بين الولايات المتحدة وإيران.

تقارير

بلومبيرغ: الحوثيون يوسعون شبكاتهم في الصين لتصنيع الصواريخ والمسيّرات داخل اليمن

توسعت شبكات تجار يمنيين في الصين منذ اندلاع الحرب عام 2014، مستفيدة من معرفتها بالمصانع والوسطاء ومسارات الشحن، خصوصاً الخط الممتد من الصين عبر جيبوتي إلى اليمن. وتتيح هذه الشبكات شراء مكونات مختلفة من موردين متعددين، ثم نقلها وتجميعها داخل اليمن.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.