تقارير

ما الذي حققته الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر؟

04/09/2024, 10:51:38

التوتر في البحر الأحمر هو المشهد الأبرز، منذ عشرة أشهر، جراء هجمات مليشيا الحوثي على السفن التجارية، وسط حشود عسكرية غربية تسيطر على هذا الممر الملاحي الهام.

في نوفمبر من العام 2023، بدأت مليشيا الحوثي بمهاجمة السفن، وكانت النتيجة تلوثا بيئيا جراء غرق سفن تحمل مواد خطيرة، وسط تسابق للقوات الغربية على حجز مساحات لقواتها في البحر الأحمر.

بعد نشر وكالة "رويترز"، يوم أمس، خبرا عن استهداف مليشيا الحوثي سفينة سعودية، ونفت مليشيا الحوثي هذا الاستهداف، الأمر الذي يضع تساؤلات، هل هناك محاولات لجر السعودية إلى مواجهة بحرية مع مليشيا الحوثي، أم أنه ضغط حوثي على السعودية لتحريك المياه الراكدة في مفاوضات خارطة الطريق؟

- مصالح إيرانية

يقول الخبير العسكري والإستراتيجي والباحث في الأمن البحري، د. علي الذهب: "تابعت مصادر كثيرة تتعلق بخبر استهداف ناقلة النفط السعودية، لكن لم يكن هناك مصادر موثوقة، سوى شركة النقل البحري، التي تصدر بياناتها، وتنشر بيانات السفن بشكل دائم، واتضح أن هذه السفينة لم تتعرض لأي استهداف؛ لأن بياناتها لم تحجب كما هو الحال عندما تتعرّض سفينة من السفن للاستهداف في البحر الأحمر".

وأضاف: "ما حدث ربما هنالك لبس، أو أن مليشيا الحوثي حاولت تسريب بعض هذه الشائعات، أو هنالك دول أخرى تريد القول إن سفينة سعودية تعرّضت للاستهداف، ومن ثم جر الأطراف المختلفة إلى مهاترات إعلامية لمصالح خاصة".

وتابع: "لا يُستبعد أن تقوم مليشيا الحوثي باستهداف أي سفينة سعودية، قد تكون مملوكة وتحمل علم دولة أخرى، أو قد يكون مشغلو هذه السفينة، في حصص ملاكها، سعوديين".

وأردف: "مليشيا، في كل الأحوال، لا تأبه بالشحن البحري، وتداعيات هجماتها على الملاحة، وعلى تدفق التجارة الدولية، وسلاسة الإمداد، أو تأثر موانئ دول الجوار، وعلى رأس ذلك مصر".
 
وزاد: "مليشيا الحوثي لم تتأثر مطلقا من هذه الهجمات من حيث نشاط الموانئ، لأن موانئها لا تزال تتدفق إليها السفن، ما يعني أن المليشيا تدرس ذلك بدقة مع مختلف الحلفاء الذين يشغلونها في هذا الاتجاه لتحقيق مصالح تتعلق بقضايا عالمية ومحلية".

- تمكين أمريكي

يقول الباحث في العلاقات الدولية، عادل المسني: "ما يتعلق بالصراع الإقليمي وغزة، أصبحت هناك حقائق واضحة، فهناك معركة إبادة في غزة، وتنتقل اليوم إلى الضفة الغربية، وهناك وحدة في الساحة الفلسطينية في الضفة وغزة، ويقاتلون معا العدو الإسرائيلي".

وأضاف: "ما يتعلق بوحدة الساحات، في خارج فلسطين، أصبحت مجرد ظاهرة صوتية، فحزب الله آخر معركة له كانت مجزرة الدجاج، ثم انضوى ودعا سكان الجنوب اللبنانيين إلى العودة إلى الجنوب، وكأنها رسالة واضحة لإسرائيل بأن تنتقل إلى الضفة الغربية، وهو ما قامت به إسرائيل بالفعل".

وتابع: "فيما يتعلق بالبحر الأحمر، فإسرائيل لديها موانئ بديلة في البحر المتوسط، والبروبجندا الإسرائيلية والغربية هي من تروج للأخطار والصراع الإقليمي، وهي مقصودة لتجاوز البُعد الحقيقي المتعلق بالمقاومة في داخل فلسطين".

وأردف: "هناك محاولات لاحتكار المقاومة في مشروع إيران، أو ما يسمى بمشروع المقاومة، وهذا ما تروّج له أمريكا وإسرائيل، من خلال الترويج للعمليات والتصعيد الإقليمي، بهدف الإثارة، لكن في الواقع ليس هناك أي صدأ حقيقي يتعلق بالإضرار بمصالح إسرائيل، أو بالالتحاق الحقيقي بالمعركة في غزة، أو نصرة غزة".

وزاد: "حزب الله قادر على إيذاء إسرائيل بشكل كبير، وتغيير المعادلة، وخلط الأوراق فيما يتعلق بإسرائيل، لكنه لم يفعل، وما زال في نفس قواعد الاشتباك مع إسرائيل، وستظل هذه القواعد إلى أن تقوم الساعة، وتنتهي المعركة".

وقال: "نحن نؤمن بأن القضية الفلسطينية ستنتصر حتما؛ لأنها قضية حق، وهناك من يقاتل ويقدّم التضحيات وصامد، والنهايات دائما تكون لصالح الشعوب في كل الثورات، وعلى مدار التاريخ".

وأضاف: "أمريكا وإسرائيل تحاولان سرقة صمود وانتصار الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة لأطراف آخرين لا يقدمون شيئا".

وتابع: "أمريكا تريد المزيد من التمكين لإيران، وشرعنة دورها السيئ، فإيران أكثر قبحا من إسرائيل، لأنها تحتل 4 عواصم عربية، وقتلت وأدارت حربا طائفية مقيتة داخل المنطقة، وقتلت مئات الآلاف في العراق وسوريا واليمن، وهي من تدعم هذه الأجندات غير الشرعية الموجودة في هذه المناطق".

وأردف: "إيران تنسِّق مع الولايات المتحدة ومع الغرب، في كل الملفات المهمّة، والمصالح الإستراتيجية خارج الحدود".

- تواجد أمريكي قديم

يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "الجبهة الشمالية في إسرائيل هي الأكثر سخونة منذ الثامن من أكتوبر، والأكثر تأثيرا".

وأضاف: "الكيان الإسرائيلي وجميع المحللين والمفكرين، وحتى نتنياهو، يتحدثون أن المساحة شمال الأراضي الفلسطينية فيها أكثر من 150 ألف نازح".

وتابع: "بالنسبة للبحر الأحمر وتأثير العمليات فيه، أو أن الحوثيين لا يفكرون باليمن، فهذه لم تكن إستراتيجية، ولم يكن واقعا موجودا".

وزاد: "عندما نتحدث عن عسكرة البحر الأحمر، فنحن نتحدث عن أكثر من 30 عاما، فالولايات المتحدة لم تنتظر حتى هذا الوقت وتأتي لعسكرة البحر الأحمر، إنما هي موجودة في الضفة الإفريقية، ولها قواعد عسكرية في تشاد وأوكاندا وإثيوبيا والصومال والسودان وجيبوتي، ولديها الأسطول البحري الخامس".

تقارير

اتساع رقعة الخطر: لماذا يتجاوز التأثير الإقليمي لتقدم الحوثيين الحدود السعودية؟

تجنب الحوثيون التورط المباشر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وهو ما أرجعه بعض المحللين إلى رؤية المجموعة للجمهورية الإسلامية المنهكة كـ "رهان ضعيف". ومع ذلك، فإن تقدمهم نحو المخا يعكس تصعيداً مستمراً بين السعودية والحوثيين منذ منتصف يوليو، عقب انهيار مذكرة التفاهم الأولى بين الولايات المتحدة وإيران.

تقارير

بلومبيرغ: الحوثيون يوسعون شبكاتهم في الصين لتصنيع الصواريخ والمسيّرات داخل اليمن

توسعت شبكات تجار يمنيين في الصين منذ اندلاع الحرب عام 2014، مستفيدة من معرفتها بالمصانع والوسطاء ومسارات الشحن، خصوصاً الخط الممتد من الصين عبر جيبوتي إلى اليمن. وتتيح هذه الشبكات شراء مكونات مختلفة من موردين متعددين، ثم نقلها وتجميعها داخل اليمن.

تقارير

أسوشيتد برس: مستشارون من الحرس الثوري شاركوا ميدانياً في الهجوم الحوثي على الساحل الغربي لليمن

نقلت الوكالة عن مسؤول حوثي أن دور المستشارين الإيرانيين كان يتركز في السابق على التخطيط الاستراتيجي من الخلف، إلا أنهم خلال الهجوم الأخير أصبحوا «حاضرين على جميع المستويات»، بما في ذلك العمل مع قادة الخطوط الأمامية وتحليل الاتصالات والمعلومات المستخرجة من الأقمار الصناعية، وهي قدرات قال التقرير إن الحوثيين كانوا يفتقرون إليها.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.