تقارير

لماذا يرفض الانتقالي أن يكون لحضرموت ممثل خاص بها؟

27/05/2023, 08:16:19

هاجم المجلس الانتقالي، المدعوم من السعودية والإمارات، النقاشات التي تجريها مكونات حضرموت السياسية والقبلية في الرياض بدعوة من المملكة، للخروج برؤية مستقبلية للمحافظة في التسوية القادمة.

رئيس الانتقالي في وادي وصحراء حضرموت، محمد الزبيدي، هاجم المكونات الحضرمية، في بلاغ صحفي، قال فيه إن من يدعي تمثيل شعب حضرموت ويتشاور لتقرير مصير أرضها وأهلها في فنادق الخارج لا يملك الأحقية في ذلك، مؤكدا عدم قبول هذه المكونات أن تمثل حضرموت في أي حال من الأحوال، مهددا بالتصعيد.

- الدور السعودي

يقول الصحفي الموالي للمجلس الانتقالي الانفصالي، صلاح السقلدي: "إن استدعاء السعودية للشخصيات الحضرمية، التي نحترمها ونحترم مواقفها، لكن -في تقديري- الحلول تأتي من الشعب في الداخل، وليس في الاستعانة بصديق من الخارج".

ويرى السقلدي أن "السعودية لن تفعل لهم شيئا، فدورها أن تقوم بإضعاف طرف وتقوية طرف، ومحاربة طرف، وعليهم أن يعرفوا كيف عملت بالمعارضة السورية، حيث وضعتهم في مزبلة التاريخ".

وأضاف: "لا أحد يستطيع أن يزعم أنه يمثل حضرموت أو الجنوب بأكمله، لكن من هو على الأرض، وموجود في الداخل، ويلتمس حقوق الناس، ويتابع خدماتهم، هو من يمكنه ذلك، وليس من هم في فنادق الخارج".

وأشار إلى أن "أبناء حضرموت المتواجدين على الأرض هم من يمثلون محافظتهم، وليست شخصيات بعينها، وكما ترفض هذه الشخصيات أن يكون الانتقالي وصيا على الجنوب، لذا من حق الانتقالي أن يقول لهؤلاء إنهم ليسوا أوصياء على حضرموت من داخل فنادق الرياض".

واعتبر أن "السعودية تتحرك وفق مصالحها، لذا هي تقوم بتقوية طرف وإضعاف طرف آخر، وتحاول أن تجد تسوية وتوازنا بما يحقق المصلحة لها".

وأشار إلى أن "كل تصريحات الانتقالي تؤكد أنه سيكون لحضرموت تعامل مميز عن بقية المحافظات، فحضرموت أكبر من أن يتم احتواؤها بمظاليمها وخصوصيتها وتاريخها من قِبل أي طرف، سواء الانتقالي أو غيره".

وقال: "دخول عيدروس الزبيدي إلى حضرموت بمدرعة؛ كونه كان آتيا من الجبهة، وعدو الحضارم هو قائد المنطقة العسكرية الأولى، يحيى أبو عوجاء، وليس عيدروس الزبيدي".

- قضية مستقلة

من جهته، يقول رئيس تكتل الإعلاميين والصحفيين والناشطين في المحافظات الشرقية، عمر بن هلابي: "إن ذهاب مشابخ ومقادمة ورموز حضرموت ومكوناتها إلى الرياض ليس باستدعاء من السعودية، وإنما استجابة منها لبيان التشاور الذي عُقد في سيئون، وكانت فيه فقرة كاملة تحمِّل التحالف العربي، وبشكل خاص دعمي المجلس الانتقالي، الاستفزازات التي يقوم بها عيدروس الزبيدي بدخوله المكلا على ظهر المدرعات الإماراتية، كما أتى كرزاي على ظهرها إلى افغانستان، أو المالكي إلى العراق".

وأضاف: "عيدروس الزبيدي استفز الحضارم، وكان اللقاء التشاوري في حضرموت لتحميل التحالف مسؤوليته الكاملة، وطالبوا بمقابلة الملك سلمان، وكانت الاستجابة من القيادة السعودية، أما الاستدعاء هو ما حصل لعيدروس الزبيدي وفرج البحسني، من سحب قبل أن تنتهي جلسات جمعيتهم العمومية، وهذا الفرق بين الاستدعاء والطلب".

ولفت إلى أن 'حضرموت وضعت قضيتها قضية مستقلة منذ 2011م، قبل ثورة الحادي عشر من فبراير، كانت قد وضعت الرؤية والمسار لاستقلالية القضية الحضرمية، ثم مؤتمر حضرموت الجامع الذي أجمع ممثلو حضرموت فيه بشكل كامل أن حضرموت إقليم مستقل بسيادة كاملة في الحل القادم، وهذا هو المشروع الحضرمي".

وأكد أن "حضرموت خرجت من ارتباطها وتبعيتها للشمال أو للجنوب، وهذا ما يقوِّض الوهم الذي يعيّش عيدروس الزبيدي الشعب، رغم أنهم دفنوا هذا الوهم في المكلا عندما رفضوا أن يكون هناك شيء اسمه جنوب عربي، أو استعادة دولة اليمن الديمقراطية، وعندما قضى الانتقالي على قضية شعب الجنوب، الذي يدِّعي أنه ثبّتها، والآن يحاول تقويض قضية حضرموت".

وأفاد بأن "يحيى أبو عوجاء كان قائد محور في ردفان، لثماني سنوات متتالية، وهو من قاتل القاعدة في ردفان وأبين، ثم جاء في 2016م إلى حضرموت، وعندما صدر قرار بسحبه من قيادة المنطقة العسكرية الأولى، رحب بالقرار، وسلم القيادة إلى قائد حضرمي، وهو بن حطيان النهدي في أقل من 24 ساعة من صدور القرار".

وأشار إلى أن "من أوقف ونهب ثروات حضرموت، ومنع حضرموت من استغلال ثرواتها هو عيدروس الزبيدي، فعندما كان عبد ربه وعلي محسن هم الشرعية، من يسمونهم برأس الأفعى التي قطعوها، كانت حضرموت تحصل على 20% من ثرواتها، وعندما جاء رشاد العليمي سلم كل ثروات الدولة لعيدروس الزبيدي، وأول قرار اتخذه عيدروس هو قطع الـ20% التي كانت تسلم لحضرموت".

وقال: "في السابق لم يعترفوا بأحقية حضرموت، وكانوا يدّعون أن المهرة لن تقبل بأن تكون تابعة لحضرموت، وكذلك سقطرى وشبوة، واليوم يقترحون أن تكون الدولة بكاملها باسم دولة حضرموت، وكل المحافظات تابعة لها، فأين ذهبت قضية المهرة، وعدن، وشبوة، وسقطرى، عندما يجعلونها تابعة لحضرموت".

تقارير

مخيمات النزوح في مأرب.. إهمال حكومي وكوارث متكررة

يعيش ملايين النازحين في محافظة مأرب ظروفا إنسانية كارثية تتفاقم مع مرور الوقت، وتهدد حياتهم بشكل مباشر، ومن أوجه المعاناة أن العديد من الأسر النازحة تضطر إلى العيش في خيام متلاصقة، مما يشكّل بيئة خصبة لانتشار الحرائق والأوبئة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.