تقارير

كيف انتقلت مليشيا الحوثي من الحرب العسكرية إلى الحرب الاقتصادية؟

15/03/2023, 09:28:21
المصدر : خاص

خلال الشهرين الماضيين، سعت مليشيا الحوثي إلى تحويل مجرى الملاحة التجارية من ميناء عدن إلى ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرتها.

تقول المؤشرات إن مليشيا الحوثي حققت اختراقا كبيرا، تمكنت من خلاله من حرمان الحكومة الشرعية من مداخل اقتصادية كثيرة؛ منها الموارد الجمركية عبر الموانئ التجارية، بالإضافة إلى قصفها موانئ تصدير النفط في المناطق المحررة.

ونشرت المليشيا شائعة عن إلغاء آلية التفتيش الأممية المتخذة، منذ 6 سنوات، وهو ما نفته الحكومة والتحالف، وأوضحوا أن ما تم هو مجرد تسهيل للإجراءات، وليس إلغاء كاملا لآلية التفتيش.

- هدايا التحالف

يقول الصحفي المتخصص بالشؤون الاقتصادية، وفيق صالح: "إن الحاويات التجارية، التي تحمل البضائع والسلع، بالفعل بدأت تتجه نحو ميناء الحديدة منذ الشهر الماضي، أما بالنسبة لحاويات الوقود فقد مر عليها نحو عام كامل، منذ أبريل العام الماضي".

وأوضح أن "هذا التطور الجديد في عملية نقل البضائع والسلع إلى الموانئ اليمنية يأتي في إطار التفاهمات الأخيرة بين التحالف ومليشيا الحوثي من جهة، وبين النظام الإيراني أيضا".

وأشار إلى أن "هذه التطورات تؤثر على الوضع الاقتصادي القائم في الحكومة، وتُرجح الكفة المالية والجانب الاقتصادي لصالح مليشيا الحوثي، وهي بمثابة هدايا أو منح يقدمها التحالف للمليشيا، إضافة إلى الهداية التي قدمت لها في الجانب الأمني والعسكري، خلال السنوات الماضية".

وأضاف: "تحويل الحاويات التجارية إلى ميناء الحديدة يؤثر بشكل بالغ على الوضع الاقتصادي في المحافظات المحررة، وخلال سبعة أشهر فقط خسرت الحكومة نحو 350 مليار ريال وفقا لتصريحات رسمية، جراء تحويل سفن الوقود والمشتقات النفطية فقط، في أبريل الماضي، إلى ميناء الحديدة، فماذا عن تحويل الحاويات والبضائع ومختلف أنواع السلع؟".

ويرى أن "هذه التحولات ستساعد مليشيا الحوثي للحصول على الكثير من الموارد والإيرادات الإضافية، إلى جانب موارد القطاعات الحيوية، التي ظلت تسيطر عليها خلال السنوات الماضية، دون تسليم رواتب الموظفين، أو تقديم أدنى خدمات للمواطنين".

وتابع: "في المقابل، الحكومة تخسر الكثير من النشاط الملاحي في ميناء عدن، وبقية الموانئ في المحافظات المحررة، سواء من تحويل حاويات المشتقات أو البضائع".

- المليشيا تكسب

من جهته، يقول مدير عام شركة النفط - فرع الحديدة: "إن مليشيا الحوثي استطاعت أن تكسب الكثير، خلال الفترة الماضية، سواء من خلال الهدنة أو من خلال تحويل السفن النفطية إلى ميناء الحديدة، والسماح لها بالدخول دون تفتيش أو دون أي معوقات".

وأضاف: "إذا قارنّا هذا العام بالعام الماضي، خلال الفترة نفسها، لوجدنا أن في شهر مارس من العام الماضي دخلت إلى الموانئ اليمنية المحررة نحو 15 سفينة من المشتقات النفطية، لكن منذ مطلع مارس الجاري حتى الآن لم تدخل سوى سفينة نفطية واحدة فقط".

وأشار إلى أن "هناك مبالغ كبيرة جدا من العائدات الجمركية والضريبية لسفن المشتقات النفطية، التي تجنيها مليشيا الحوثي، استطاعت من خلالها أن تبني ثروة كبيرة جدا، فضلا عن بقية العائدات من السفن التجارية والمواد التي دخلت".

وأفاد بأن "مليشيا الحوثي اعتمدت في تعاملها مع التجار على مبدأي الترغيب والترهيب، ويغطي ميناء الحديدة 75% من البضائع و75% من المشتقات النفطية، والنسبة ذاتها فيما يتعلق بكافة الاحتياجات الاستهلاكية التي يحتاجها المواطنون في مناطق سيطرة المليشيا".

وتابع: "المليشيا وجهت تعميمات للتجار، وألزمتهم على توقيع تعهدات بالاستيراد عبر ميناء الحديدة، إلا أن التجار رفضوا التوقيع عليها، فقامت المليشيا بحجز بضائعهم في المنافذ الجمركية، التي أقامتها في مداخل المحافظات والمدن الواقعة تحت سيطرتها".

المساء اليمني
تقارير

كيف تغذي شبكات العملات المشفّرة آلة الحرب الحوثية؟

يصف محللون ومصادر محلية نظامًا قائمًا على عملة تيثر، ومحافظ مؤقتة، ومنصات تداول ضعيفة التنظيم، وشبكات لتحويل الأموال إلى نقد على الأرض. في قبو مبنى متهالك في العاصمة اليمنية صنعاء، يجلس ناصر شرهان، البالغ من العمر 46 عامًا، تحت ضوء خافت لشمعة. كان موظفًا حكوميًا سابقًا انقطع راتبه منذ سنوات، ويعيش الآن على حافة المجاعة، غير قادر على شراء حتى كيس دقيق لأطفاله الخمسة.

تقارير

توسع عسكري في القرن الأفريقي.. شحنات غامضة بين الإمارات وميناء بربرة

أثارت تحركات سفن شحن بين ميناء الفجيرة الإماراتي والمنشآت العسكرية في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال، تساؤلات حول طبيعة النشاط اللوجستي المتزايد في أحد أكثر المواقع حساسية في منطقة البحر الأحمر.

تقارير

(صافر) جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

في وقت لا يزال فيه قطاع الطاقة اليمني يعمل تحت وطأة تداعيات الحرب وتراجع الاستثمارات الأجنبية، كشفت شركة «صافر»، أكبر منتِج للنفط والغاز في البلاد، عن خطط تستهدف توسيع الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية، تشمل استخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

تقارير

بين هرمز وباب المندب.. سلاح الممرات البحرية يعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة

في الوقت الذي توصلت فيه إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على طريق التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، تتصاعد الآمال بإمكانية منع مزيد من التصعيد الإقليمي. ويأتي ذلك بعد أيام قليلة فقط من مخاوف سادت بشأن احتمال تجدد الهجمات في البحر الأحمر من قبل جماعة الحوثي اليمنية، التي تُعدّ، على الأرجح، أبرز حلفاء إيران وأكثرهم تهديداً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.