تقارير
غدر "جساس" وخيانة "أبي رغال"... السعودية في مرمى تصعيد الانتقالي "المنحل" من جديد
عاود المجلس الانتقالي الجنوبي -المعلن عن حلّه- بجناحه المدعوم من دولة الإمارات، تصعيد خطابه الإعلامي والسياسي ضد المملكة العربية السعودية، في محاولة لخلط الأوراق بالتزامن مع التحركات والترتيبات الدبلوماسية والعسكرية التي تقودها الرياض لإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي واستعادة الدولة.
وشهدت العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة حضرموت تظاهرات نظمها أنصار المجلس بمناسبة ما يسمى "تأسيس الجيش الجنوبي"، هاجمت خلالها قيادات بارزة في الانتقالي المملكة العربية السعودية، واتهمتها بـ"الاستعمار" وممارسة "الوصاية" على المحافظات الجنوبية. وردد المشاركون من أنصار "الانتقالي" شعارات وأناشيد مناهضة للمملكة، من بينها "برع يا استعمار".
استعارة مصطلحات حوثية
وفي تطور يؤكد التقارير التي تتحدث عن التنسيق وتقارب الخطاب مع مليشيا الحوثي، استعار البيان الصادر عن تظاهرة عدن مصطلحات ترددها المليشيا باستمرار، واصفاً القوات المسلحة اليمنية بـ"أدوات السعودية".
كما اتهم البيان المملكة بالعمل على "إعادة شرعنة الأحزاب اليمنية وسلطة الوصاية على الجنوب واختطاف قراره السياسي"، إضافة إلى محاولة إحياء ما أسماها "قوى احتلال صيف عام 1994"، متوعداً بمقاومة ذلك سياسياً وشعبياً بكل حزم.
إنذار أخير
من جانبه، وجه عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي -المعلن حله- عبدالرب النقيب، تهديدات مباشرة للسعودية والحكومة الشرعية، معلناً ما وصفه بـ"الإنذار الأخير" للرحيل، ومحذراً باقتحام مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في قصر معاشيق بعدن خلال الفعاليات القادمة.
وقال النقيب: "أعطينا إنذارات للسعوديين بأن يرحلوا من أرضنا وهذا إنذار أخير، والمليونية القادمة ستكون داخل قصر معاشيق... وقريباً بإذن الله".
ويأتي هذا الهجوم امتداداً لتصريحات سابقة أطلقها النقيب وقيادات في الانتقالي المنحل في أوقات سابقة وجهت فيها اتهامات شديدة اللهجة ضد السعودية.
جساس بن مرة وأبي رغال
وبالتزامن مع ذلك، نشر نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي المنحل، هاني بن بريك، المتواجد في أبوظبي، تدوينة على حسابه في منصة "إكس" هاجم فيها المملكة العربية السعودية؛ حيث استجلب قصتي الشخصيتين التاريخيتين "جسّاس بن مرة" و"أبي رغال" اللتين ترمزان للخيانة والغدر، معتبراً أن المملكة مارست بحقهم "غدر جسّاس وخيانة أبي رغال".
خسارة فادحة
في السياق، حذر القيادي، فضل الجعدي، السعودية من "خسارة فادحة" في حال لم تقرأ الأمور بمسؤولية، معتبر أن تعاطي المملكة "لا يفكك الجنوب بل يشرذم حتى الشمال أكثر مما هو مفتت".
ويرى مراقبون سياسيون أن هذا التصعيد وتقاطع الخطاب الإعلامي بين الانتقالي ومليشيا الحوثي يعكسان حالة من الإرباك والضغوط الشديدة التي يعاني منها المجلس جراء الترتيبات الأمنية والعسكرية الأخيرة التي ترعاها المملكة لإعادة تنظيم ومسرحة القوات في المحافظات المحررة.
كما أشار المحللون إلى أن التهديد باقتحام قصر معاشيق والتحريض المباشر ضد التحالف العربي يمثلان محاولة للاستعانة بأوراق ضغط سياسية وشعبية للعودة إلى الواجهة، خاصة وأن المجلس بات يفقد حاضنته الشعبية والسياسية بشكل يومي جراء انكشاف مشروعه "التمزيقي" أمام الشارع.