تقارير

غدر "جساس" وخيانة "أبي رغال"... السعودية في مرمى تصعيد الانتقالي "المنحل" من جديد

02/09/2026, 06:18:45

عاود المجلس الانتقالي الجنوبي -المعلن عن حلّه- بجناحه المدعوم من دولة الإمارات، تصعيد خطابه الإعلامي والسياسي ضد المملكة العربية السعودية، في محاولة لخلط الأوراق بالتزامن مع التحركات والترتيبات الدبلوماسية والعسكرية التي تقودها الرياض لإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي واستعادة الدولة.

وشهدت العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة حضرموت تظاهرات نظمها أنصار المجلس بمناسبة ما يسمى "تأسيس الجيش الجنوبي"، هاجمت خلالها قيادات بارزة في الانتقالي المملكة العربية السعودية، واتهمتها بـ"الاستعمار" وممارسة "الوصاية" على المحافظات الجنوبية. وردد المشاركون من أنصار "الانتقالي" شعارات وأناشيد مناهضة للمملكة، من بينها "برع يا استعمار".

استعارة مصطلحات حوثية
وفي تطور يؤكد التقارير التي تتحدث عن التنسيق وتقارب الخطاب مع مليشيا الحوثي، استعار البيان الصادر عن تظاهرة عدن مصطلحات ترددها المليشيا باستمرار، واصفاً القوات المسلحة اليمنية بـ"أدوات السعودية".

كما اتهم البيان المملكة بالعمل على "إعادة شرعنة الأحزاب اليمنية وسلطة الوصاية على الجنوب واختطاف قراره السياسي"، إضافة إلى محاولة إحياء ما أسماها "قوى احتلال صيف عام 1994"، متوعداً بمقاومة ذلك سياسياً وشعبياً بكل حزم.

إنذار أخير

من جانبه، وجه عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي -المعلن حله- عبدالرب النقيب، تهديدات مباشرة للسعودية والحكومة الشرعية، معلناً ما وصفه بـ"الإنذار الأخير" للرحيل، ومحذراً باقتحام مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في قصر معاشيق بعدن خلال الفعاليات القادمة.

وقال النقيب: "أعطينا إنذارات للسعوديين بأن يرحلوا من أرضنا وهذا إنذار أخير، والمليونية القادمة ستكون داخل قصر معاشيق... وقريباً بإذن الله".

ويأتي هذا الهجوم امتداداً لتصريحات سابقة أطلقها النقيب وقيادات في الانتقالي المنحل في أوقات سابقة وجهت فيها اتهامات شديدة  اللهجة ضد السعودية.

جساس بن مرة وأبي رغال
وبالتزامن مع ذلك، نشر نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي المنحل، هاني بن بريك، المتواجد في أبوظبي، تدوينة على حسابه في منصة "إكس" هاجم فيها المملكة العربية السعودية؛ حيث استجلب قصتي الشخصيتين التاريخيتين "جسّاس بن مرة" و"أبي رغال" اللتين ترمزان للخيانة والغدر، معتبراً أن المملكة مارست بحقهم "غدر جسّاس وخيانة أبي رغال".
 
خسارة فادحة
في السياق، حذر القيادي، فضل الجعدي، السعودية من "خسارة فادحة" في حال لم تقرأ الأمور بمسؤولية، معتبر أن تعاطي المملكة "لا يفكك الجنوب بل يشرذم حتى الشمال أكثر مما هو مفتت".

ويرى مراقبون سياسيون أن هذا التصعيد وتقاطع الخطاب الإعلامي بين الانتقالي ومليشيا الحوثي يعكسان حالة من الإرباك والضغوط الشديدة التي يعاني منها المجلس جراء الترتيبات الأمنية والعسكرية الأخيرة التي ترعاها المملكة لإعادة تنظيم ومسرحة القوات في المحافظات المحررة.

كما أشار المحللون إلى أن التهديد باقتحام قصر معاشيق والتحريض المباشر ضد التحالف العربي يمثلان محاولة للاستعانة بأوراق ضغط سياسية وشعبية للعودة إلى الواجهة، خاصة وأن المجلس بات يفقد حاضنته الشعبية والسياسية بشكل يومي جراء انكشاف مشروعه "التمزيقي" أمام الشارع.

تقارير

تقدم الحوثيين في اليمن يضع أمريكا في مأزق جديد

لا تستطيع الإدارة الأمريكية تحمل إغلاق الحوثيين لمضيق باب المندب، بما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية. لكن في الوقت نفسه، فإن خوض قتال مع خصم صمد أمام هجمات سابقة شنتها السعودية والولايات المتحدة سيكون مهمة جديدة خطيرة للجيش الأمريكي، المثقل بالفعل بالقتال في إيران.

تقارير

جبهة إيران الثانية: كيف غير التقدم الجريء للحوثيين وجه الحروب في الشرق الأوسط؟

لا تزال هناك نافذة ضيقة لمنع التصعيد العشوائي والعودة إلى طاولة المفاوضات. ولتحقيق ذلك، يتوجب على السعودية والحكومة اليمنية -بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين- الاتفاق على خطة عملية للتوصل إلى حل سياسي للصراع. يجب أن تعالج الخطة الانقسامات داخل التحالف المناهض للحوثيين وتحسم القضايا السياسية التي تواصل تفكيكه، مع تجنب الأهداف العسكرية القصوى

تقارير

ماذا نعرف عن مدينة المخا ومينائها التي سيطر عليها الحوثيون؟

يقع ميناء المخا غربي محافظة تعز، على مسافة تتراوح بين 65 و75 كيلومتراً شمالي مضيق باب المندب، ونحو 100 كيلومتر غرب مدينة تعز، وتقول وزارة النقل اليمنية إن الميناء لا يبعد سوى ستة كيلومترات تقريباً عن خط الملاحة الدولي الذي يربط المحيط الهندي والبحر العربي بالبحر الأحمر وقناة السويس.

تقارير

لماذا مضيق باب المندب مهم إلى هذا الحد؟

المضيق من أهم المسارات في العالم لشحن السلع والبضائع بحرا، لا سيما من آسيا إلى أوروبا عبر قناة السويس. كما أنه حيوي لحركة الشحن من ‌خط ⁠أنابيب سوميد على ساحل مصر المطل على البحر الأحمر، وللسلع المتجهة إلى آسيا، بما في ذلك النفط الروسي.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.