تقارير

تقرير: تصاعد التوتر يحول باب المندب إلى بؤرة صراع

17/06/2026, 10:47:26

كشف تقرير حديث صادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن مضيق باب المندب ومنطقة البحر الأحمر شهدا خلال الفترة بين 2023 و2026 تحولات جيوسياسية عميقة، أعادت رسم موقع هذا الممر البحري الحيوي داخل معادلات الصراع الإقليمي والدولي.

 

ووفقًا للتقرير، لم يعد باب المندب مجرد ممر ملاحي يربط بين الشرق والغرب، بل تحول إلى مساحة مفتوحة للتجاذبات السياسية والأمنية، وأداة ضغط جيواقتصادي تستخدمها أطراف إقليمية وفاعلون من غير الدول، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي.

 

ويضيف أن طبيعة الأزمة لم تعد مرتبطة بحوادث متفرقة أو توترات عابرة، بل باتت أقرب إلى واقع بنيوي متصاعد، في ظل تنامي القدرات البحرية والصاروخية للحوثيين، وتحولهم من جماعة محلية منخرطة في الحرب اليمنية إلى فاعل قادر على التأثير في خطوط الملاحة الدولية.

 

ويشير التقرير إلى أن خطورة الوضع لا تكمن فقط في حجم الهجمات أو كلفة التصدي لها، بل في تغير مفهوم الردع نفسه، حيث برز ما وصفه بـ”الردع الجيواقتصادي”، القائم على رفع كلفة العبور وتعطيل حركة الملاحة دون الحاجة إلى إغلاق المضيق بشكل كامل.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، يلفت التقرير إلى أن تداعيات الأزمة كانت واسعة، إذ تراجعت حركة العبور عبر قناة السويس بنسب تراوحت بين 55 و60 في المئة، ما دفع آلاف السفن إلى تغيير مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين.

كما يشير إلى أن إسرائيل كانت من أبرز المتضررين، بعد أن تعرض ميناء إيلات لتراجع حاد في نشاطه، إلى جانب ارتفاع كلفة الاستيراد من شرق آسيا بشكل ملحوظ.

 

وفي قراءة لاستراتيجيات الأطراف الفاعلة، يوضح التقرير أن إيران وظفت باب المندب ضمن عقيدة “الدفاع المتقدم” و”وحدة الساحات”، عبر دعم الحوثيين واستخدامهم كورقة ضغط خارج حدودها دون الانخراط في مواجهة مباشرة.

 

في المقابل، وجدت الولايات المتحدة نفسها أمام معادلة استنزاف معقدة، إذ لم تنجح عملياتها العسكرية في البحر الأحمر في إنهاء التهديد بشكل كامل، رغم ما أحدثته من تأثيرات على قدرات الحوثيين.

 

كما رصد التقرير اتجاهاً إسرائيلياً أكثر تصعيداً عبر تنفيذ ضربات داخل اليمن، ما كشف عن تباين في المقاربات بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الردع في المنطقة.

ومع دخول عام 2026، تصاعدت حدة التوتر عقب العمليات المشتركة، وما تبعها من توجه أطراف الصراع إلى تبني استراتيجية “الخنق المزدوج”، عبر التلويح المتزامن بتهديد مضيقي هرمز وباب المندب.

 

ويخلص التقرير إلى أن أزمة باب المندب تجاوزت بعدها الأمني البحري، لتتحول إلى اختبار لموازين القوة الإقليمية والدولية، وأن استعادة الاستقرار في البحر الأحمر لن تتحقق عبر المقاربة العسكرية وحدها، بل تتطلب معالجة سياسية أوسع لأزمة اليمن وشبكات النفوذ المرتبطة بها.

تقارير

تقارب الحوثيين وحركة الشباب.. هل تعيد الجماعات المسلحة رسم تحالفاتها؟

لسنوات، كان يُنظر إلى العلاقة المتنامية بين الحوثيين في اليمن وحركة الشباب في الصومال على أنها قضية ثانوية طغت عليها الحروب في غزة ولبنان والبحر الأحمر. لكن مع تعرض إيران وشبكتها الإقليمية لضغوط متزايدة، بدأت هذه العلاقة تظهر كمؤشر تحذيري على أمر أكبر: فقد تضطر الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي إلى التكيف إذا لم تعد طهران قادرة على دعم وكلائها بالطريقة التي اعتادت عليها.

تقارير

هل يؤدي تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر إلى حدوث صدمة نفطية أكبر؟

مثلت قدرة المملكة العربية السعودية على استخدام مسار بديل للتصدير بعيداً عن مضيق هرمز، وهو البحر الأحمر، أحد العوامل التي ساعدت في الحد من تأثير الحرب مع إيران على إمدادات النفط العالمية. لكن هشاشة هذا المسار البديل ظهرت بوضوح بعدما أعلن الحوثيون، وهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران تسيطر على أجزاء من اليمن، فرض «حظر كامل وشامل» على السفن الإسرائيلية في المنطقة، مؤكدين أن هذه السفن تُعد «أهدافاً عسكرية مشروعة».

تقارير

أرقام مقلقة للكنيست عن "تسونامي" هجرة عكسية تضرب البلاد.. هل تهدد مستقبل إسرائيل؟

كشف تقرير صادر عن الكنيست الإسرائيلي هذا الأسبوع عن تصاعد غير مسبوق في ظاهرة "الهجرة العكسية من إسرائيل" مع مغادرة أكثر من 180 ألف إسرائيلي البلاد منذ مطلع عام 2022، التقرير الذي وصف بـ "الصادم"، أشار إلى أن هذه الظاهرة، التي أطلق عليها وصف "تسونامي" تفاقمت بشكل ملحوظ بعد حرب "السيوف الحديدية" في أكتوبر 2023. ويقرأ التقرير هذا النزوح الجماعي كمؤشر خطير على نزيف حاد في رأس المال البشري والاقتصادي، ما يهدد أسس دولة إسرائيل ويثير تساؤلات جدية حول مستقبل البلاد الديموغرافي والاقتصادي.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.