تقارير

بمزيد من العوز المعيشي .. اليمنيون يستقبلون رمضان بعد 10 سنوات من الحرب

بمزيد من العوز المعيشي .. اليمنيون يستقبلون رمضان بعد 10 سنوات من الحرب
المصدر : قناة بلقيس - خاص

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يجد اليمنيون أنفسهم في مواجهة تحديات اقتصادية خانقة، إذ فرضت الحرب المستمرة منذ عشر سنوات واقعًا معيشيًا صعبًا. وبينما يستعد المواطنون لاستقبال الشهر الفضيل، يبرز الغلاء الفاحش وانقطاع الخدمات كعوامل رئيسية تعكر صفو الأجواء الرمضانية. 

ورغم ذلك، يتمسك اليمنيون بعاداتهم وتقاليدهم، ويجدون في التكافل الاجتماعي بصيص أمل وسط هذه الظروف القاسية.

ومع اقتراب الشهر الكريم يزداد الإقبال على شراء المواد الغذائية، لكن معظم المتسوقين يكتفون بالسؤال عن الأسعار دون شراء كميات كبيرة.

يقول عبدالله قاسم، وهو موظف حكومي من تعز: “كل عام نأمل أن يكون الوضع أفضل، لكن الأسعار لا تتوقف عن الارتفاع. كنا في السابق نشتري كل مستلزمات رمضان قبل أسابيع، أما الآن فنضطر لشراء ما نستطيع بالكاد، وبالتقسيط أحيانًا.”

أما أم أحمد، وهي ربة منزل فتشير إلى أن رمضان لم يعد كما كان قبل الحرب: “في السابق كنا نحضر مكسرات وفواكه مجففة وعصائر متنوعة، واليوم نركز فقط على الطحين والسكر والزيت، حتى التمر أصبح غاليًا، نعيش رمضان لكن بدون بهجته المعتادة.”

رغم الوضع الاقتصادي المتدهور، يبرز التكافل الاجتماعي في المجتمع اليمني كطوق نجاة للكثير من الأسر المحتاجة وهو الأمر الذي تعلق الكثير من الأسر آمالها عليه.

يقول محمد العريقي، ناشط في الأعمال الخيرية :“ كل عام نلاحظ ارتفاع عدد الأسر التي تحتاج إلى المساعدات  مقارنة بالسنوات  التي تسبقها، ومع ذلك، لا نأمل أن يكون هناك الكثير من الخير في الناس، المبادرات الشعبية والجمعيات الخيرية ستحاول تعويض النقص من خلال توفير وجبات الإفطار والسلال الغذائية.”

أما أبو خالد، وهو صاحب مطعم  فيؤكد أن رمضان موسم للعطاء رغم الظروف الصعبة: “حتى لو لم يكن لدي فائض من المال، لا يمكن أن يمر يوم دون أن أقدم وجبة مجانية للصائمين، نحن ننتظر لنعيش بركة رمضان، والله يعوضنا.”

تقول أم يحيى، وهي أم لأربعة أطفال: “نعيش على الأمل. الحرب أخذت الكثير منا، لكننا لن نسمح لها أن تأخذ فرحة رمضان من قلوبنا.”

معاناة متكررة

يبقى انقطاع الكهرباء أحد أكبر التحديات التي تواجه اليمنيين في رمضان، حيث تعاني معظم المحافظات من فترات انقطاع طويلة، ما يؤثر على إعداد وجبات الإفطار والسحور.

يقول عادل الزبيدي، وهو صاحب بقالة في تعز: “نواجه مشكلة حقيقية مع الكهرباء، حتى في رمضان. الناس يلجأون إلى الطاقة الشمسية والمولدات، لكن الأسعار مرتفعة. في بعض الأيام، نفطر على ضوء الشموع أو المصابيح الصغيرة.”

ورغم كل هذه التحديات، لا يزال اليمنيون يتمسكون بعاداتهم الرمضانية. في بعض المدن، تحضر الأجواء الروحانية في المساجد، ويحرص الأهالي على صلاة التراويح وإقامة الشعائر الدينية، آملين أن يكون رمضان القادم في ظروف أفضل.

وضع اقتصادي متدهور 

 وفقًا لتقرير البنك الدولي الصادر في أكتوبر 2024، انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1% خلال العام، بعد انكماش بنسبة 2% في عام 2023، مما أدى إلى تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 54% منذ عام 2015. 

هذا التدهور الاقتصادي دفع معظم اليمنيين إلى دائرة الفقر، حيث يعاني أكثر من 60% من السكان من انعدام الأمن الغذائي.  

وتأثرت المالية العامة للحكومة بشكل كبير بسبب استمرار الحصار الذي فرضه الحوثيون على صادرات النفط، مما أدى إلى انخفاض إيرادات الحكومة بنسبة 42% في النصف الأول من العام الماضي. 

هذا النقص في الإيرادات حدّ من قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية. بالإضافة إلى ذلك، أدى توقف صادرات النفط والاعتماد الكبير على الواردات إلى ضغوط على العملة المحلية.

وقد أدت هذه التحديات بالفعل إلى تفاقم الظروف المعيشية للسكان، حيث ارتفعت معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي. 

خلال العام 2024، أشارت مسوحات استقصائية إلى أن الحرمان الشديد من الغذاء زاد بأكثر من الضعف في بعض المحافظات.

 كما أن التفاوت الاقتصادي بين المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون وتلك التي تسيطر عليها الحكومة أدى إلى تعميق الانقسام الاقتصادي، مما يعرقل جهود الاستقرار والتعافي المستقبلي.  

بالنظر إلى المستقبل، تظل التوقعات الاقتصادية لليمن لعام 2025 قاتمة، مع استمرار الصراع الداخلي والتوترات الإقليمية التي تهدد بتعميق الأزمات الاجتماعية والإنسانية.

 ومع ذلك، يشير تقرير البنك الدولي إلى أن التوصل إلى اتفاق سلام دائم يمكن أن يؤدي إلى تعافٍ اقتصادي سريع، ويفتح المجال أمام الحصول على مساعدات خارجية حيوية لعملية إعادة الإعمار.  

تقارير

تقرير فريق الخبراء بشأن اليمن يكشف تحول الحوثيين للإنتاج العسكري المحلي واستغلال المكونات التجارية

كشف تقرير صادر عن فريق الخبراء المعني باليمن التابع لمجلس الأمن عن تحول جوهري واستراتيجي في بنية التسليح لدى حركة الحوثيين، يتجسد في الانتقال الممنهج من الاعتماد الكامل على تهريب المنظومات العسكرية المكتملة إلى بناء قدرات إنتاج وتجميع محلية معقدة اعتمدت بشكل أساسي على المواد والمكونات مزدوجة الاستخدام والسلائف الكيميائية المتاحة تجارياً.

تقارير

وول ستريت جورنال: السعودية تتواصل مع الحوثيين لوقف الهجمات والجماعة تشترط 51 مليار دولار لإنهاء الحرب

قالت مصادر الصحيفة إن الحوثيين ذكروا أن هذا هو المبلغ اللازم لتغطية كلفة سنوات من الضربات السعودية والحصار الطويل، مضيفين أن أرقاماً أخرى طُرحت منذ ذلك الحين، لكن الرسالة كانت واضحة وهي ان ثمن الخروج من الصراع سيبلغ عشرات المليارات من الدولارات.

تقارير

تصعيد إعلامي وسياسي لـ"الانتقالي" ضد الرياض يثير تساؤلات حول تفاهمات ميدانية مع الحوثيين

عاود المجلس الانتقالي الجنوبي المعلن عن حلّه بجناحه المقيم في دولة الإمارات، تصعيد هجومه ضد المملكة العربية السعودية بالتزامن مع التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي الذي بات يبعد عن العاصمة المؤقتة عدن 80 كليو مترًا - بحسب وكالة "رويترز" - والهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تشنها الجماعة على المملكة.

تقارير

تقرير أممي يحذر من تدهور قياسي للأمن الغذائي في اليمن ويوصي بتفعيل خطة طوارئ للمجاعة

أفاد التقرير بأن التصعيد العسكري الأخير أدى إلى قفزة حادة في معدلات النزوح؛ حيث وثقت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة نزوح 258,751 شخصاً بين الأول من أغسطس و20 أكتوبر.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.