تقارير

بعد 10 أعوام من الحرب.. كيف يفاقم تدهور العملة معاناة اليمنيين؟

27/10/2024, 11:29:26

لا يتوقف الريال اليمني عند عتبة محددة، ويفقد قيمته بصورة يومية، مسجلا في آخر التداولات بمناطق نفوذ الحكومة الشرعية 2050 ريالا للدولار الواحد، فيما يصل سعر الريال السعودي الواحد إلى 535 ريالا.

هذا التدهور يعمّق الأزمة الإنسانية في البلاد والموصوفة بأنها من بين أخطر الأزمات على مستوى العالم، فالمواطن الذي يعاني من انعدام الدخل يواجه مخاطر عدم قدرته على شراء الغذاء للبقاء على قيد الحياة، فيما كان الثراء غير المشروع من نصيب أطراف تذكي الحرب.

التدخلات الإنسانية تتقلص، فخلال العامين الأخيرين تراجعت عمليات الإغاثة وباتت البلاد توصف بالمنسية من قبل شركاء العمل الإنساني الدوليين وسط ظهور عقبات كبيرة أمام الأعمال الإنسانية إلى جانب الفساد الذي يسكن أروقة المنظمات العاملة في اليمن.

فقر مضاعف

يقول الباحث في الشؤون الاقتصادية والإنسانية؛ الدكتور إيهاب القرشي، إن الوضع الانساني في اليمن متردي منذ 14 سنة، عشر سنوات منذ 2014 حتى اللحظة، جراء انقلاب ميليشيا الحوثي، الذي أضفى على الفقر الموجود في اليمن فقرا مضاعفا.

وأضاف:  التدهور الاقتصادي أدى إلى انهيار العملة أمام العملات الأجنبية، وبشكل متوازي هناك تراجع في مدخرات ودخول المواطنين والمرتبات وغيرها، وهناك
تراجع في فرص العمل ومصادر العيش، وهناك ارتفاع بأسعار السلع، وهناك قلة في عرض المواد الغذائية وعدم توافر الأمن الغذائي، ولذلك أصبح تدهور الريال كأنه بروازا عاما للحالة الاقتصادية.

وتابع: هذا الانهيار وهذه الحالة الاقتصادية انعكست مباشرة على مستوى معيشة الناس، فمنذ العام 2000 حتى العام 2014، كانت سلة الانفاق الدنيا لا تتعدى 65000 ريال في الشهر الواحد وسلة الانفاق الدنيا تشمل الغذاء بنسبة 60% بالإضافة إلى المياه والمواصلات والغاز وغيرها.

وأردف: الآن سلة الانفاق الدنيا وتشمل الغذاء تتجاوز الـ 380 ألف ريال شهريا، وهذا طبعا فوق طاقة المواطنين وفوق مستوى المرتبات التي يحصلون عليها في حالة حصولهم عليها، وفوق أي مدخول ممكن يعني يحصل عليه المواطن.

وزاد: عندك دكاترة الجامعات لا تزيد رواتبهم على 260 ألف وهذا إذا دفعت الرواتب فما بالك بالمواطن الذي لا يعمل أو المزارع والمتواجدين في الأرياف والمدرسين الذين يعملون في المدارس وليس لديهم مرتبات منذ سنوات؟!

وقال: هذا الأمر جعل من قدرتهم على الحياة شبه مستحيل، ولهذا نجد أن عمليات الانتحار زادت الان في أوساط الناس المتعلمة والموظفين الموجودين في مؤسسات الدولة، خصوصا في المناطق التي تقع تحت سلطة ميليشيا الحوثي.

تحركات إعلامية

يقول الصحفي الاقتصادي؛ ماجد الداعري،  كل تحركات الحكومة لا تعدو عن كونها تحركات إعلامية للاستجداء بعيدة عن تشخيص المشكلة الحقيقية كمشكلة اقتصادية.

وأضاف: نقص الموارد وغياب الرقابة وغياب محاربة الفساد مشكلة تتعلق بانهيار منظومة الدولة، وغياب المؤسسات مشكلة تتعلق بغياب البنية الحقيقية للدولة وبغياب التوجه الجاد من مجلس القيادة الرئاسي ومن الحكومة الحالية نحو البحث عن حلول حقيقية للأزمة أو المشكلة الاقتصادية.

وتابع: عندما تبحث الحكومة في قرارات أو عندما يلتقي رئيس المجلس القيادة الرئاسي، باللجنة الأمنية العليا فهو يحاول أن يرسل رسالة أمنيه أو عسكرية،  نحو عسكرة الاقتصاد او بقايا الاقتصاد.

وأردف: حينما يلتقى بمحافظ البنك المركزي، وبعدها يلتقى برئيس المجلس الاقتصادي الأعلى ونائبه، بعيدا عن محافظ البنك المركزي ووزير المالية، ورئيس لجنة الموارد، فهذا دليل على وجود تخبط وعدم معرفة، وعدم وجود رؤية حقيقية وتشخيص للأزمة الاقتصادية الحقيقية، بحيث يبدأ منها الحلول والتحركات سواء على المستوى الداخلي أو على مستوى الخارجي.

وزاد: في لقاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي كلها برأيي لا تعدو عن كونها محاولات بحث إعلامية أو تهدئة للسوق من خلال لقاءات عبثية شكلية لا تقدم ولا تؤخر ولا يمكنها أن تقدم حلاً.

تقارير

هجمات الحوثيين على السعودية تضع "اتفاقية الدفاع المشترك" الثلاثية الجديدة تحت الاختبار

رغم أن إسلام آباد تعد حليفاً رئيسياً للرياض منذ ستينيات القرن الماضي، وتتمركز لها قوات في المملكة يُقدَّر عددها بنحو 8 آلاف جندي على الأقل، إلى جانب أسراب قتالية ووحدات طائرات مسيرة وعمليات دفاع جوي، إلا أنها التزمت الصمت هذا الأسبوع بشأن التعهد بإرسال مزيد من القوات إلى الشرق الأوسط بالتزامن مع التصعيد الكثيف للهجمات الحوثية ضد السعودية.

تقارير

الحوثيون يستغلون الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران ويشعلون القتال في اليمن

يقول محللون ومسؤولون إن التطورات في اليمن، البلد الفقير الذي يبلغ عدد سكانه 35 مليون نسمة والواقع في أقصى جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالحرب في إيران، حيث يستغل الحوثيون هذا الوضع لتعزيز سيطرتهم على مضيق باب المندب، لكن إدارة ترامب، التي شنت العام الماضي حملة عسكرية قصيرة ضد الحوثيين ردًا على هجماتهم على السفن الأمريكية في البحر الأحمر، تتجنب حتى الآن التدخل.

تقارير

اتساع رقعة الخطر: لماذا يتجاوز التأثير الإقليمي لتقدم الحوثيين الحدود السعودية؟

تجنب الحوثيون التورط المباشر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وهو ما أرجعه بعض المحللين إلى رؤية المجموعة للجمهورية الإسلامية المنهكة كـ "رهان ضعيف". ومع ذلك، فإن تقدمهم نحو المخا يعكس تصعيداً مستمراً بين السعودية والحوثيين منذ منتصف يوليو، عقب انهيار مذكرة التفاهم الأولى بين الولايات المتحدة وإيران.

تقارير

بلومبيرغ: الحوثيون يوسعون شبكاتهم في الصين لتصنيع الصواريخ والمسيّرات داخل اليمن

توسعت شبكات تجار يمنيين في الصين منذ اندلاع الحرب عام 2014، مستفيدة من معرفتها بالمصانع والوسطاء ومسارات الشحن، خصوصاً الخط الممتد من الصين عبر جيبوتي إلى اليمن. وتتيح هذه الشبكات شراء مكونات مختلفة من موردين متعددين، ثم نقلها وتجميعها داخل اليمن.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.