تقارير

بعد سنوات من العمل مع الآخرين.. أم خالد تحصل على مشروعها الخاص

30/03/2024, 19:17:54

وفّرت محافظة مأرب الأمان للكثير من الأسر الهاربة من الحرب، ومرّت السنوات، حتى أصبحت هذه الأسر جزءا من تركيبة السكان الجديدة، ومع مرور الوقت حاول الجميع إيجاد فرصة عمل تقيهم الحاجة إلى الآخرين، وبدأت المشاريع الصغيرة بالنمو والتنافس. 

وجدت الكثير من الأفكار طريقها إلى أحياء مدينة مأرب، لكن كان هناك من لم يجد نقطة البداية، ولم يجد المال الذي يعينه للبدء، فكل ما يحصل عليه بالكاد يغطّي احتياجاته اليومية.

- البحث عن الحياة

بعد أن غادرت أم خالد وأسرتها سكنها الأصلي في محافظة الجوف، عام 2015م؛ بسبب الحرب، تنقّلت بين العديد من المناطق، وكلّما استقرت في ناحية وجدت سببا جديدا للمغادرة.

تقول أم خالد لـبرنامج "حيث الإنسان"، في حلقته التاسعة عشر: "بداية نزوحنا في 2015م، نزحنا إلى منطقة الملح، وبعدها إلى منطقة اسمها الهيال، التي خرجنا منها أيضا في نزوح ثانٍ إلى منطقة لفج الملح، ومنها نزحنا إلى الروضة في مديرية صرواح، وفي 2022م، نزحنا إلى هذه المنطقة آل مثنى". 

أم خالد - خريجة بكالوريوس دراسات إسلامية 2019- حتى الآن تعمل في رعي الأغنام، لإعالة أسرتها، وعلى الرغم من قبولها الابتعاد عمّا سعت إليه، إلا أنها لم تتمكن من امتلاك مشروعها الخاص، وتعمل راعية للأغنام بأجر شهري من جارها، الذي أعطاها الأرض، وترعى له الأغنام إلى جانب أغنامها. 

وأضافت: "نحن عند أصحاب الأرض، وما يقصروا معنا في أي شيء، لكن هذه الأغنام والمواشي هي مصدر دخلهم أيضا، ووضعهم لا يختلف عن وضعنا، وإذا معهم يساعدونا وما يقصروا معنا، وأنا دخلي 20 ألف شهريا، لا تغطّي مصاريف البيت، خاصة مع ارتفاع الصرف، وغلاء الأسعار".

حدد برنامج "حيث الإنسان" طريقة عمله لدعم فكرة المرأة التي تنتظر، وسيكون المشروع المناسب هو ما كانت قد بدأت به بالفعل. 

أيام جديدة تعني الكثير للأسرة، بعد أن امتلكت مشروعها من الثروة الحيوانية، المقدرة بـ29 رأسا من المواشي، مع الشبكيات الخاصة بهن، التي من خلالها يمكن لأسرة مواجهة تداعيات النزوح وصعوبات الحياة. 

مع دموع الفرح، وجّهت أم خالد شكرها لبرنامج "حيث الإنسان"، وتقول: "إن شاء الله يكون مصدر رزقنا؛ لأنه أول مصدر رزق نحصل عليه".

تقارير

مخيمات النزوح في مأرب.. إهمال حكومي وكوارث متكررة

يعيش ملايين النازحين في محافظة مأرب ظروفا إنسانية كارثية تتفاقم مع مرور الوقت، وتهدد حياتهم بشكل مباشر، ومن أوجه المعاناة أن العديد من الأسر النازحة تضطر إلى العيش في خيام متلاصقة، مما يشكّل بيئة خصبة لانتشار الحرائق والأوبئة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.