تقارير

" أهالي وأسر المختطفين في سجون الحوثي".. عِيد بأجواء حزينة

" أهالي وأسر المختطفين في سجون الحوثي".. عِيد بأجواء حزينة
المصدر : قناة بلقيس - كريم حسن - خاص

لحظات عِيدية كئيبة تمتزج بنوبات البكاء ومرارة التغييب، خالية من أي مظاهر احتفاء رمزيه بالمناسبة البهيجة، تقضيها أسر وأبناء وأقارب المعتقلين، حسرةً على أحبائهم الذين يقبعون في زنازين مليشيا الحوثي الكهنوتية دون وجه حق.

تمضي فرحة العِيد عليهم مثل كابوس موحش، وقد سرقتهم كل تفاصيل المرح ومتعة الأجواء المعتادة، حيث تُضاعف ذكريات المخفيين مأساة الأهالي، لا معنى لطقوس البهجة في حضرة الغياب القسري.

يصنّف مجال حقوق الإنسان عوائل المختطفين بأنهم ضحايا إضافيين؛ بسبب الانتهاكات والممارسات القمعية، التي طالت ذويهم خطفاً واعتقالاً وإخفاءً وتغييبا.

- صدمات نفسية

ما إن تحل مناسبة عِيدية في مساكن المختطفين، تتحول أُسرهم إلى مصابين بأزمات نفسية؛ نتيجة المأساة التي توغلت في تضاريس حياتهم، جعلتهم في قوائم المحرومين من الفرح، كما أودعت المليشيا معتقليهم في غياهب سجونها.

القاضي عبد الوهاب قطران معتقل في سجن مخابرات الحوثي، منذ مطلع يناير الفائت، بتهم كيدية وملفقة، يقول نجله "محمد" لموقع "بلقيس": "المعاناة يوم عِيد الله عرفت طريقها إلينا فقط؛ لأن الحوثين وعدونا بالإفراج عن الوالد، وكذبوا علينا، وجالسين يتلاعبون بحالة والدي النفسية، وكذلك حالة كل أفراد الأسرة، هم يمارسون علينا تعذيبا نفسيا بأمر الإفراج، وليسوا صادقين أبداً".

وأضاف: "أجواء العيد في منزلهم كانت بائسة وظلامية، اكتئاب وحزن ودموع، ما خرجنا من البيت، عِيدنا كان باسل، طعمه مفقود، وليس له لون، كأننا في حالة عزاء غير كل الأعياد". 

ضحايا ومظلومون كُثُر غيُبتهم أجهزة الحوثي في زنازينها المظلمة بتهم كيدية وملفقة، دون أن يكون لها أي صيغة قانونية، تجيز اعتساف الأبرياء واعتقالهم، ومن ثم تغييبهم لسنوات، كما هي حالة الآلاف من المختطفين.

يقول الناشط الحقوقي "نبيل الحسامي" لموقع "بلقيس": "إجراءات الاعتقال، التي تمارسها جماعة الحوثي، ليست قانونية، غالبية المختطفين على ذمة قضايا ملفقة لا أساس لصحتها ولا جذر، الأثر النفسي الكبير يقع على أسرهم، التي طال انتظارها لأوامر إطلاق سراحهم، خاصةً بمناسبة رمضان أو العيد، حتى تتحول طقوسهم العِيدية إلى جو من الكآبة والحزن والوحشة".

- نزهة الجلاد

تستلذ جماعة الحوثي بممارسة كافة أساليب التعذيب العملية بحق المعتقلين في سجونها اللا قانونية، ناهيك عن التعذيب النفسي والمعنوي بحق عوائلهم، التي تأمل فرصة الإفراج عنهم، لكن الجلاد يعتبر تلك الوسائل المنافية مجالاً واسعاً لنُزهته.

يقول الباحث في مجال القانون "عبد الكريم قاسم" لموقع بلقيس: "معظم المختطفين لم يتم تقديمهم إلى المحاكمة؛ لأن الجماعة لفقوا لهم تُهما كاذبة، كل ما في الأمر كسرهم وتشويه سمعتهم، والتشهير بهم لأسباب تخص الجلادين، القانون يجرّم هذه الممارسات، ويجرّم كذلك اقتحام المنازل واعتقال أصحابها، أسر وأبناء الضحايا المتضررون من تلك الأفعال وضعهم أصبح مأساويا". 

وتعيش أسرة المختطف "أحمد الوريدي" ظروفاً نفسية بالغة السوء، زادت حدتها بؤساً خلال أيام العيد، تقول ابنته "أحلام" لموقع "بلقيس": "لا عيّدنا ولا ذُقنا طعم العِيد، أبي مظلوم في السجن، ونحن نتعذّب في البيت، لا نعرف كيف حالته، ولا هو يعلم بحالتنا، لنا أشهر نتابع من شأن يفرجوا عنه، لكن بدون أي نتيجة، لا هم أخلوا سبيله، ولا هم حولوه يتحاكم، لأنهم عارفون بتلفيق قضيته".

وتفرض مليشيا الحوثي تعتيماً شديداً على أسر المختطفين حول معاناة أقاربهم في سجونها، إذ يتعرضون لكافة صور وألوان التعذيب والإهمال، كونها ابتكرت أساليب تعذيب غير معتادة، لم تستثنِ حتى عوائلهم منها، وهو ما يعكس النفسية المتوحشة للمليشيا، وفقاً لبعض أقارب المعتقلين، من خلال حديثهم لموقع "بلقيس".

- جرائم مُركبة

استمراراً لجرائم الحوثي الوحشية بحق المعتقلين في زنازين وأقبية سجونه، يموت بعض السجناء تحت سياط التعذيب، فيما مرارة الإذلال تؤلم الأهالي، والمليشيا تمارس جرائمها المركبة بدمٍ بارد. 

تقرير حقوقي محلي، صدر مطلع العام الجاري، أشار إلى أن "مليشيا الحوثي تصدرت قائمة المنتهكين لحقوق الإنسان للعام 2023". 

ويتعرض المختطفون لوسائل تعذيب وحشية، ناهيك عن امتلاك الجماعة سجونا سرية.

يصادف اقتراب موعد المناسبة مع انتظار الأهالي خروج أقاربهم من المعتقلات؛ لأن الكثير من السجناء لديهم أوامر خطية بالإفراج، يقابلها المعنيون بالرفض تعنتاً من أجل إذاقة أُسرهم ألواناً من المعاناة، وحرمانهم من بهجة الاحتفاء معاً بالعِيد.

تقارير

وول ستريت جورنال: السعودية تتواصل مع الحوثيين لوقف الهجمات والجماعة تشترط 51 مليار دولار لإنهاء الحرب

قالت مصادر الصحيفة إن الحوثيين ذكروا أن هذا هو المبلغ اللازم لتغطية كلفة سنوات من الضربات السعودية والحصار الطويل، مضيفين أن أرقاماً أخرى طُرحت منذ ذلك الحين، لكن الرسالة كانت واضحة وهي ان ثمن الخروج من الصراع سيبلغ عشرات المليارات من الدولارات.

تقارير

تصعيد إعلامي وسياسي لـ"الانتقالي" ضد الرياض يثير تساؤلات حول تفاهمات ميدانية مع الحوثيين

عاود المجلس الانتقالي الجنوبي المعلن عن حلّه بجناحه المقيم في دولة الإمارات، تصعيد هجومه ضد المملكة العربية السعودية بالتزامن مع التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي الذي بات يبعد عن العاصمة المؤقتة عدن 80 كليو مترًا - بحسب وكالة "رويترز" - والهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تشنها الجماعة على المملكة.

تقارير

تقرير أممي يحذر من تدهور قياسي للأمن الغذائي في اليمن ويوصي بتفعيل خطة طوارئ للمجاعة

أفاد التقرير بأن التصعيد العسكري الأخير أدى إلى قفزة حادة في معدلات النزوح؛ حيث وثقت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة نزوح 258,751 شخصاً بين الأول من أغسطس و20 أكتوبر.

تقارير

إيكونوميست: الحوثيون يطورون تصنيع سلاحهم محلياً والصين تتصدر مصادر المكونات

استندت المجلة إلى بيانات "مؤسسة القرن"، والتي أظهرت أن الصين تجاوزت إيران كأكبر مصدر للمكونات الكهروميكانيكية والصناعية الموجودة في شحنات التسلح المضبوطة، مثل المحركات، والمراوح، والأسلاك.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.