تقارير

انعكاسات الأزمة داخل مجلس القيادة الرئاسي على مسارات الإصلاح الاقتصادي

14/09/2025, 13:22:51
المصدر : تقرير خاص

يتجدد التوتر داخل مجلس القيادة الرئاسي، ومع عودة رئيس المجلس، رشاد العليمي، إلى العاصمة المؤقتة عدن، صعّد عضو المجلس عيدروس الزبيدي المشهد بإصدار قرارات لتعيينات في السلطة التنفيذية، متجاوزاً صلاحيات رئيس المجلس والتوافق الذي تشكّل على أساسه المجلس. وطالب المجلس الانتقالي بإعادة هيكلة الحكومة ومنحه مساحة أكبر في إدارة المحافظات الجنوبية.

وبالتزامن مع ذلك، شنّت نقابة الصرافين الجنوبيين هجوماً حاداً على البنك المركزي بعدن، متهمة إدارته بنهب مدخرات اليمنيين وتعزيز نفوذ المضاربين. هذا المشهد المتشابك يثير المخاوف حول تداعيات الانقسام على مسار الإجراءات الاقتصادية الأخيرة التي نفذها البنك المركزي، وأسهمت في تحسن ملحوظ في قيمة العملة الوطنية، كما يضع علامات استفهام حول مستقبل أي خطط للإصلاح قد تقوم بها الحكومة لاستعادة الثقة بالاقتصاد.

- لا تأثير

يقول الخبير المالي والمصرفي رشيد الآنسي: "أنا لا أعتقد أن هناك تأثيراً للخلافات داخل مجلس القيادة على الإصلاحات الاقتصادية؛ لأن مجلس القيادة منذ بداية الإصلاحات الاقتصادية لم يكن ظاهراً في المشهد، وكان المجهود من الحكومة والبنك المركزي، وهم الذين لديهم التأثير الكبير في موضوع الإصلاحات الاقتصادية".

وأضاف: "أعتقد حدثت بعض الدربكة بمجرد صدور القرارات التي صدرت من قبل المجلس الانتقالي، لكن سرعان ما تلاشت وزال تأثيرها؛ لأنه لم يكن لمجلس القيادة دور كبير في عملية الإصلاحات الاقتصادية أو حتى بالمجلس الانتقالي أو مكوناته السياسية".

وتابع: "لذلك أعتقد أن التأثير محدود إلى حد كبير، إضافة إلى بيان ما يسمى بنقابة الصرافين الجنوبيين، فهذه النقابة موجودة منذ تقريباً حوالي عامين، وكانت تسمى اصطلاحاً بين الصرافين 'نقابة الصرافين غير المرخصين'، وليس لها أي تأثير محلي أو تأثير على سوق الصرف أو على الجانب الاقتصادي".

وأردف: "هذه النقابة منذ البداية وهي تعادي البنك المركزي، وتعادي إجراءات البنك المركزي؛ لأن معظم من أسسوا هذه النقابة هم كانوا صرافين غير مرخصين، وأعتقد كثير منهم الآن من تم إغلاق محلاتهم لوجود مخالفات، فلا عجب بأن تصدر عنها مثل هذه البيانات".

-ردة فعل متهورة

يقول المحلل السياسي فارس البيل: "إن هنالك رغبة في الاستجابة للهاجس النفسي في الداخل الذي انبنى عليه المجلس الانتقالي، مدفوعاً برغبات خارجية، لغرض الوصول إلى تحقيق هدف استعادة دولة الجنوب وما إلى ذلك".

وأضاف: "لكن -في تقديري- لم يكن التوقيت ولا الظروف ولا الإعداد ولا حتى الحالة السياسية والتراتبية، وحتى مسألة المجلس الانتقالي من داخله، انبنت على أن تصل إلى هذه الخطوة".

وتابع: "أعتقد أنها ردة فعل كانت متهورة في لحظة طيش سياسي معينة، ليست حتى مرتبة بشكل أو بآخر، ولذلك لاحظنا أن هنالك بيانا للانتقالي في وقت لاحق أبدى تراجعاً ودعماً للحكومة الشرعية وما إلى ذلك، وإن لم يكن متراجعاً بشكل كامل عن تلك القرارات، لكن قد تكون بسبب ضغوط خارجية وما إلى ذلك".

وأردف: "حتى الحالة الشعبية، ربما المجلس الانتقالي قاسها أنها لم تكن بذلك الدافع الكبير الذي يحفزه على المضي قدماً في هذه المسألة".

وزاد: "المجلس الانتقالي أدرك أن هذه خطوة غير محسوبة، ولم تكن ملائمة بالمطلق في اللحظة التي بدأت تتحسن الأوضاع الاقتصادية، وبدأ الحضور للحكومة الشرعية بشكل أو بآخر، خصوصاً في المناطق المحررة".

وقال: "كذلك الأمور بدأت تستقر، وتغيّرت ملامح المجتمع الدولي تماماً إزاء مليشيا الحوثي، وهنالك ضغط عسكري كبير وهنالك تحول كبير في إدارة المعركة، وبالتالي أوشكت المسألة أن تنفرج في اليمن، فإذا بالمجلس الانتقالي يتخذ هذا النزق السياسي في لحظة لم تكن ملائمة".

وأضاف: "الانتقالي يدرك الآن تماماً طبيعة هذه الخطوة بعيداً عن التصورات والتشنجات المهمة التي انطلقت في إطار هذه المسألة، حتى الحكومة الشرعية في المقابل ربما أدركت هذه الحالة".

تقارير

تصاعد المواجهة مع إيران.. ما تأثير الضربات الأمريكية والإسرائيلية على مستقبل الحوثيين

تشكل الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تطورا لافتا ومؤثرا ليس على واقع طهران فحسب، بل قد ينعكس تداعياتها على أكثر من صعيد في المنطقة، بما في ذلك اليمن.

تقارير

الجبواني يُعري "خارطة العبث"..من تعطيل موانئ شبوة وعدن إلى "سياحة الاستخبارات" في سقطرى.. كيف فخخت الإمارات الجنوب؟

فتحت التصريحات الأخيرة لوزير النقل السابق، صالح الجبواني، الباب أمام تساؤلات جديدة حول حقيقة المشروع الذي يقوده المجلس الانتقالي، إذ أن هذه الإفادات لم تكن مجرد ذكريات سياسية عابرة، بل جاءت كشهادة تكشف كيف تحول شعار "الدولة الجنوبية" إلى مجرد "كانتونات" تخدم مصالح إقليمية بعيدة كل البعد عن كل تطلعات اليمنيين شمالاً وجنوباً.

تقارير

الباحث الحميدي: المذهبية مشكلة الحكم في اليمن ومدرسة الاجتهاد اليمني يمكن أن تكون مرجعاً للدولة المدنية والديمقراطية

قال الباحث في الفكر السياسي الإسلامي مجيب الحميدي أن تقنين أحكام الشريعة هو مذهب اليمنيين لتجاوز أي خلافات سياسية، وهي الضامن لمدنية الدولة. وقال أن تجربة سلطان الدولة القعيطية صالح بن غالب القعيطي الذي حكم في حضرموت إبان الاحتلال البريطاني تعد أنضج التجارب اليمنية في تقنين أحكام الشريعة.

تقارير

وثيقة أمريكية تكشف إحاطة جيفري إبستين بخطة سرية حول اليمن والسعودية

نشر موقع "ميدل ايست آي" البريطاني تقريرا استند فيه الى رسالة بريد إلكتروني أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية، كشفت عن اطلاع رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين على تفاصيل ما وُصف بـ "اتفاق سري" بين باكستان والسعودية عام 2015، يقضي بإرسال قوات كوماندوز باكستانية إلى الحدود السعودية مع اليمن، دعماً للحرب التي كانت تقودها الرياض ضد جماعة الحوثي.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.