تقارير

إلى أين يقود الانفلات الأمني في عدن والمدن التي تتنازعها الحكومة والانتقالي؟

07/07/2024, 13:36:25

تتعدد التشكيلات العسكرية والأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، وعدد من المحافظات الواقعة تحت نفوذ الحكومة الشرعية، وتعاني هذه المناطق من انفلات أمني.

وكانت قضية اختطاف المقدم علي عطشان الجعدي - قائد كتيبة في الدفاع الجوي- قد أثارت سخط القبائل في محافظة أبين على تردي الأوضاع الأمنية، فقامت بقطع الطريق الدولي الرابط بين عدن وحضرموت، ونصبت عددا من النقاط في زنجبار وشرق مديرية مودية.

في ظل ذلك، أصدرت القبائل بيانا طالبت فيه بتسليم ثمانية من المقبوض عليهم لجهة أمنية واحدة وفقا للقانون، والبدء فورا بالتحقيق معهم بتواجد ممثلين عن أمن أبين، وأمهلت السلطات أربعة أيام للكشف عن مصير الجعدي.

- عمل منظم

يقول رئيس ملتقى أبين الجامع، أحمد علي القيسي: "إلى حد الآن لم يتم الكشف عن مصير الأخ علي الجعدي، وهناك العشرات من المختطفين، تم اختطافهم، والبعض منهم تم اغتيالهم، والبعض تم تصفيتهم بنفس الطريقة التي تم اختطاف بها الجعدي".

وأضاف: "ما يدور هو عمل منظم وليس عصابه مثلما يروج له البعض، ولا يمكن القبول بأن يتم تكييف القضية ضد البلاطجة، أو ضد عناصر أو ضد كذا".

وتابع: "من يدير الأمور هو ما يسمى بجهاز مكافحة الإرهاب في عدن من جولد مور، من قرب مقر الانتقالي"، مشيرا إلى أن "منظومة الأمن في عدن تحتاج إلى تصحيح جذري".

وأردف: "من يدير أمن عدن هم عصابة لا يخضعون لوزارة الداخلية، ولا يخضعون لوزارة الدفاع، ولا يخضعون للحكومة".

وزاد: "حتى المجلس الانتقالي مغيب، من يدير المجلس الانتقالي هم عصابة لديهم انفصام، وهناك اليوم الكثير من الشرفاء في المجلس الانتقالي يطالبون بتصحيح المنظومة الأمنية، ومحاكمة المتورطين في الجرائم".

وقال: "المجموعة المطلوبون كلهم منتمون إلى جهاز مكافحة الإرهاب، وهؤلاء الناس المطلوبون العلاقة بينهم علاقة صداقة أكثر من علاقة أفراد مع قائد".

وأضاف: "بالنسبة للقبائل رأيهم واحد، واليوم أصبح الموقف ليس موقف أبين لوحدها، أصبح موقف كل الشرفاء في كل المحافظات، أصبحت قضية رأي عام".

وتابع: "نحن نطالب مجلس القيادة والحكومة بأن يتم الهيكلة، وإصلاح المنظومة الأمنية داخل عدن حتى لا تتحول البلاد إلى غضب، وترجع إلى ثارات قبلية، وكل واحد يأخذ حقه بيده".

وأردف: "نحن مع الدولة، نحن مع النظام، نحن مع القانون، ولهذا يجب محاسبة هؤلاء الناس بالقانون وبالنظام، وعبر المحاكم، ويجب أن تكون هناك حكومة واحدة، وأمن واحد، وجيش واحد".

وزاد: "كل واحد عامل نفسه دولة، ويرتكب جرائم ضد الإنسانية، ويأتي ويقول إنه يحارب الإرهاب في مودية، وهو يمارس الإرهاب داخل عدن، يمارس الإرهاب على المواطنين، وعلى الناس الأبرياء!".

- قيادة مفككة

يقول مستشار وزير الداخلية، عبد الرحيم العولقي: "إن الوضع في عدن غير مستقر من الجانب الأمني، وهذا يدل على عدم توحيد القيادة والقيادة السياسية كأهم أمر في هذه المرحلة".

وأضاف: "منذ أن تشكل المجلس الرئاسي لم تتوحد القيادة السياسية على قرار واحد، لذلك الوزارات الأخرى أو الحكومة لم تتخذ قرارا، أو لن يكون لها أي قرارات صائبة، إذا لم يكن هناك قرار موحد للدولة".

وتابع: "الدولة غير موجودة، أنا في وجهة نظري المجلس الرئاسي فشل في عمله، ولم يحقق شيئا للبلد منذ توليه السلطة".

وأردف: "الأمر الهام، أنا كنت أتوقع أن يكون هناك اختطاف في شبوة، في أبين، في الضالع، في يافع، في المهرة، في المناطق الريفية، وليس في العاصمة عدن".

وزاد: "عدن عهدناها دائما وأبدا -منذ نشأنا نحن- بلاد مستقرة، أهلها مسالمون لا توجد فيها من هذه الحالات الاستثنائية".

وقال: "اليوم صارت عدن منطقة مخيفة للجميع، وأنا أتضامن مع الأخ علي الجعدي، وهو معروف أنه رجل نظيف وشريف، ولا له في أي من هذه المتاهات التي أدخلوه فيها".

وأضاف: "التضامن هذا الذي صار مع محافظة أبين من المحافظات الأخرى، ومن أبناء عدن، من أبناء لحج، من أبناء الصبيحة، من أبناء يافع، من أبناء الضالع؛ لأن الوضع صار مرعبا في عدن".

واعتبر أن "المسؤولية الأولى تقع على إدارة أمن عدن، والأجهزة الأخرى هي مسؤولة على مهمة مكافحة الإرهاب، مسؤولة عن مهمتها، لكن اليوم صار هناك خليط، صار هناك الحزام الأمني، والدعم والإسناد، والأمن العام، ولا توجد هناك عمليات مشتركة حتى عندما تسرق سيارة، فكيف عندما يخطف شخص!؟".

وأضاف: "عدم وجود الدولة، وعدم وجود القرار السياسي الموحد في اطار الحكومة، وهذا ما كنا نتكلم عليه أنه إذا لم يوحّد القرار السياسي لن يكون هناك أمن واستقرار لا في عدن ولا في غير عدن".

وتابع: "الوحدات العسكرية عندما تكون أطراف متعددة لن يكون هناك استقرار، كل وحدة عسكرية ترى أنها هي المسؤولة وهي القادرة، والمشكلة أنها هي من تعبث في عدن، وهذه مشكلتنا، وإذا لم نتكلم عن هذه الحادثة هناك حوادث أخرى أيضا وقعت، وستقع".

تقارير

"أكاديمية القرآن".. مؤسسة حوثية للتعليم الطائفي بغطاء دِيني

في سياق تجذير محددات فكرة المشروع الطائفي، تسعى مليشيا الحوثي حثيثا لاستكمال السيطرة على كافة مؤسسات التعليم بمختلف مراحله، شأنها سهولة التحكم بمجالات التوجيه، وإدارة عملية الإرشاد والوعظ الدِّيني، هدفها في ذلك فرض أجندة دِينية مستوردة في أوساط المجتمع اليمني.

تقارير

بسبب التعقيدات والخوف.. انهيار سوق العقارات في مناطق سيطرة الحوثيين

بعد الارتفاع الجنوني في أسعار العقارات، منذ اندلاع الحرب، في نهاية العام 2014، بين الحوثيين والحكومة الشرعية المدعومة بالتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، تراجع سوقها بشكل كبير في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، وشهد كسادا، وخسائر مالية كبيرة، أثّرت على معظم المستثمرين في القطاع.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.