تقارير

أسوشيتد برس: مستشارون من الحرس الثوري شاركوا ميدانياً في الهجوم الحوثي على الساحل الغربي لليمن

23/09/2026, 11:38:59
المصدر : بلقيس نت

كشفت وكالة «أسوشيتد برس» أن مستشارين من الحرس الثوري الإيراني شاركوا ميدانياً في الهجوم الذي شنته مليشيا الحوثي على الساحل الغربي لليمن، وساهموا في توجيه العمليات والتخطيط للمناورات التكتيكية، في ما وصفته الوكالة بأنه أحد أكثر أشكال التدخل الإيراني المباشر إلى جانب الحوثيين منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2014.

ونقلت الوكالة عن مسؤول حوثي أن دور المستشارين الإيرانيين كان يتركز في السابق على التخطيط الاستراتيجي من الخلف، إلا أنهم خلال الهجوم الأخير أصبحوا «حاضرين على جميع المستويات»، بما في ذلك العمل مع قادة الخطوط الأمامية وتحليل الاتصالات والمعلومات المستخرجة من الأقمار الصناعية، وهي قدرات قال التقرير إن الحوثيين كانوا يفتقرون إليها.

كما نقلت «أسوشيتد برس» عن مصدرين إقليميين مطلعين على تطورات اليمن أن إيران قدمت دعماً مباشراً ساعد مليشيا الحوثي على تحقيق تقدم سريع في الساحل الغربي، مشيرة إلى أن رحلة إيرانية وصلت إلى صنعاء في يوليو/تموز حملت مستشارين إضافيين من الحرس الثوري، لينضموا إلى مستشارين إيرانيين وعناصر من «حزب الله» كانوا موجودين بالفعل في اليمن.

وتحدثت وكالة أسوشيتد برس إلى عشرة مسؤولين وجنود لجمع معلومات حول هجوم الحوثيين. وكان من بينهم مسؤول حوثي رفيع المستوى، ومسؤولان إقليميان، وقائد عسكري يمني بارز، وعضو في المجلس الرئاسي. وتحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة عملية صنع القرار الداخلي.

وبحسب التقرير، رفعت إيران خلال العام الماضي مستوى تدريب الحوثيين ودعمهم اللوجستي، خصوصاً في مجالات الصواريخ الأكثر تطوراً والطائرات المسيّرة والزوارق الهجومية غير المأهولة.

وأفادت الوكالة بأن الحوثيين تقدموا بنحو 115 كيلومتراً خلال أقل من 48 ساعة، وسيطروا على مناطق من الساحل الغربي وميناء المخا ومواقع وجزر استراتيجية قريبة، مستفيدين، وفق مصادر تحدثت إليها، من اختراق اتصالات القوات المناهضة لهم ومتابعة تحركاتها والاستماع إلى اتصالاتها.

وأشار التقرير إلى أن القوات المناهضة للحوثيين كانت تضم نحو 30 ألف مقاتل موزعين على جبهة تمتد لنحو 170 كيلومتراً، في حين قُدرت القوة الحوثية بنحو 75 ألف مقاتل. وقال متحدث باسم «المقاومة الوطنية» إن الحوثيين أطلقوا خلال شهر واحد 130 صاروخاً باليستياً و145 طائرة مسيّرة انتحارية ضد مواقعها.

وأضافت الوكالة أن «ألوية العمالقة» تدخلت مطلع سبتمبر/أيلول لمساندة «المقاومة الوطنية»، لكنها لم تنسق معها بصورة كاملة، في ظل خلافات تعود، بحسب التقرير، إلى التنافس السابق بين السعودية والإمارات على إدارة المعسكر المناهض للحوثيين.

ونقلت «أسوشيتد برس» عن مسؤول عسكري حكومي كبير قوله إنه لم تكن هناك «قيادة موحدة» للقوات المناهضة للحوثيين، واصفاً ذلك بأنه «فرصة لا تقدر بثمن للحوثيين».

وفي 9 سبتمبر/أيلول، تقدم الحوثيون جنوباً باتجاه المخا عبر وادٍ جبلي ضيق، وسيطروا على طريق جبلي وقاعدة عسكرية، ما أدى إلى قطع خطوط الإمداد عن المدينة. وقال التقرير إن طارق صالح، قائد «المقاومة الوطنية»، اضطر إلى مغادرة المنطقة واللجوء إلى السعودية بعد قطع خطوط الإمداد.

وبحسب الوكالة، أدى وصول آلاف المقاتلين المنسحبين إلى المخا إلى حالة من الذعر داخل المدينة، قبل أن يغادر عشرات الآلاف من السكان ليلاً. وعندما دخل الحوثيون المدينة صباح 10 سبتمبر/أيلول، قال مسؤول حوثي إن «المدينة كانت فارغة».

ونقلت «أسوشيتد برس» عن مسؤول عسكري يمني كبير قوله إن القوات الحكومية فوجئت بعدم تدخل الطيران السعودي لضرب الحوثيين أثناء تقدمهم نحو المخا. وبعد سيطرتهم على المدينة، استولى الحوثيون على مدرعات وصواريخ وقذائف مدفعية وذخائر، قال مسؤولان حكوميان إن معظمها كان من منشأ سعودي وإماراتي.

وقالت «المقاومة الوطنية» إنها خسرت نحو 500 مقاتل خلال المعارك، فيما أشارت الوكالة إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من الرقم، بينما لم يعلن الحوثيون حصيلة خسائرهم.

وبعد السيطرة على المناطق الجديدة، بدأ الحوثيون، وفق التقرير، في بناء تحصينات ودفاعات حول مواقعهم، في وقت تعمل فيه القوات الحكومية على إعادة تنظيم صفوفها.

وترى «أسوشيتد برس» أن السيطرة الحوثية على أجزاء من الساحل والجزر القريبة تعزز قدرة الجماعة على تهديد حركة شحن النفط السعودي في البحر الأحمر، في وقت يمكن أن يؤدي فيه ذلك، إلى جانب إغلاق خط نفطي سعودي رئيسي، إلى زيادة الضغوط على صادرات النفط السعودية ورفع أسعار الوقود عالمياً، ومنح إيران ورقة ضغط إضافية.

تقارير

مجموعة الأزمات الدولية: اتساع نطاق الصراع في اليمن يهدد الملاحة وسلاسل إمداد الطاقة

قالت مجموعة الازمات الدولية إن التقدم الحوثي باتجاه مضيق باب المندب أحدث خرقاً لموازين القوى الميدانية، وأضعف خطوط الدفاع التابعة للقوات الحكومية وحلفائها، مما أتاح للحوثيين تعزيز نفوذهم على هذا الممر المائي الحيوي، وفرض ضغوط مضاعفة على حركة الشحن التجاري وعلى المملكة العربية السعودية في وقت يعاني فيه مضيق هرمز من قيود شديدة أربكت أسواق النفط العالمية.

تقارير

12 عاماً على انقلاب الحوثيين.. الموت والجباية يثقلان حياة اليمنيين

خلال السنوات الماضية، تحولت مساحات واسعة من مناطق سيطرة الحوثيين إلى بيئة مثقلة بالقيود الأمنية والجبايات وتراجع الخدمات، في وقت تراجعت فيه القدرة الشرائية للأسر وتوقفت رواتب قطاعات واسعة من موظفي الدولة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.