أخبار سياسية

ناطق القوات المسلحة: معادلة المواجهة مع الحوثيين تغيرت وجاهزون لكل السيناريوهات

30/08/2026, 18:11:34

كشف المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، عن تحول جوهري في قدرة الجيش التابع للحكومة المعترف بها دولياً على مواجهة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، مؤكداً أن التنسيق الميداني المشترك عبر مختلف الجبهات غير الحسابات والافتراضات التي اعتادت عليها المليشيا بشأن طبيعة ردود فعل القوات الحكومية.

وأوضح النزيلي، في حوار صحيفة "عرب نيوز" السعودية الناطقة بالانجليزية، أن القيادة السياسية والعسكرية ما زالت ترى في الحل السياسي الخيار الأول والأفضل، لكنها في الوقت ذاته على أتم الاستعداد لجميع السيناريوهات إذا اختار الحوثيون طريق التصعيد الميداني.

غرفة عمليات موحدة 
وأكد العقيد النزيلي أن أبرز التطورات الميدانية تكمن في تأسيس هيكل قيادي موحد يضم جميع القوات تحت مظلة وزارة الدفاع اليمنية، حيث تتلقى الوحدات توجيهاتها من غرفة قيادة وسيطرة واحدة تتولى مراقبة العمليات وتنسيقها على الأرض، مشيرا إلى أن الحوثيين كانوا يراهنون سابقاً على أن مهاجمة جبهة معينة لن تقابل بتحرك في الجبهات الأخرى، غير أن هذه المعادلة تغيرت كلياً بفضل رفع كفاءة القوات وتطوير التكتيكات العسكرية الحديثة.

وأفاد النزيلي أن القوات الحكومية ومنذ السادس عشر من شهر أغسطس الجاري، نفذت 180 عملية ضد مواقع الحوثيين خلال 24 ساعة فقط، شملت جبهات أرحب في الشمال وصولاً إلى الجبهات الشرقية والجنوبية والغربية، مشددا على أن أي اعتداء يستهدف أي وحدة عسكرية سيعقبه رد منسق وشامل من كافة الوحدات الميدانية.

دوافع التصعيد الحوثي 
وعزا النزيلي التصعيد العسكري الأخير للحوثيين إلى محددين رئيسيين؛ أولهما إقليمي يرتبط بإظهار الولاء للنظام الإيراني وتخفيف الضغوط الممارسة على الحرس الثوري، والآخر محلي يتعلق بالهروب من الفشل في إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم والعجز عن توفير الخدمات الأساسية وصرف مرتبات الموظفين، موضحا أن المليشيا تتخذ من التصعيد وسيلة للتغطية على الغضب الشعبي المتزايد نتيجة التردي الاقتصادي والمعيشي.

واتهم إلى مليشيا الحوثي باستغلال فترات الهدنة منذ عام 2022 لإعادة الترتيب والتسلح بدلاً من الانخراط الجاد في جهود السلام، مؤكداً أن الدعم الإيراني المباشر بالأسلحة والتكنولوجيا وإرسال الخبراء للمشاركة في نقل الخبرات وصنع القرار هو العصب الأساسي الذي يسمح للمليشيا باستمرار عملياتها.

وأضاف النزيلي أن القدرات التسليحية التي تمتلكها المليشيا اليوم تختلف تماماً عما كانت عليه كفاءة الأسلحة في اليمن سابقاً، وهو ما وثقته تقارير لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة.

مخاطر عابرة للحدود 
وحذّر المتحدث العسكري من الأبعاد الخطيرة للتصعيد الحوثي، مؤكداً أن الخطر لم يعد محصوراً داخل الجغرافيا اليمنية بل أصبح تهديداً عابراً للحدود يطال حركة الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر وممر باب المندب الحيوي.

وأشار إلى أن الهجمات المستمرة على ميناء المخا تظهر المساعي الإيرانية لإيجاد موطئ قدم بالقرب من باب المندب، لافتاً إلى أن حماية هذه الممرات تتطلب معالجة مصدر التهديد الرئيسي على الأرض داخل الأراضي اليمنية.

وكشف العقيد النزيلي عن مخاوف جادة من تزايد التنسيق والروابط بين مليشيا الحوثي وتنظيمي "الشباب" و"القاعدة في شبه الجزيرة العربية"، مما قد يؤدي إلى نقل الخبرات العسكرية والتقنيات المتطورة إلى تنظيم القاعدة في أفريقيا والتسبب في تداعيات كارثية على الأمن الإقليمي والدولي.

جاهزية لاستعادة الدولة
وأكد النزيلي أن القوات الحكومية، لا تطالب أحداً بالقتال نيابة عنها، بل تسعى لتمكينها وتوفير الدعم اللازم لتقوم بدورها الذاتي في حماية البلاد، معتمدة في ذلك على التزامها بقواعد القانون الدولي الإنساني وقوانين النزاع المسلح كجيش نظامي يمثل دولة مؤسسات.

وقال النزيلي إن خيار الانزلاق نحو الحرب الكاملة يتوقف على سلوك الحوثيين، مؤكداً أن القوات المسلحة جاهزة تماماً لكافة الاحتمالات، وأن الهدف الاستراتيجي البعيد للقوات الحكومية يكمن في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وحماية الشعب، وصولاً إلى بناء يمن آمن ومزدهر يسهم في تعزيز السلام الإقليمي والدولي.

أخبار سياسية

المخلافي يدعو مكونات الشرعية لوقف "المعارك البينية" ويؤكد أن الأولوية لاستعادة الدولة

المخلافي قال إن المطلوب ليس إلغاء الخلاف، بل ترتيب الأولويات؛ فالشريك المختلف ليس عدواً، وسيبقى ثمة متسع للاختلاف والتنافس، لكن يجب أن تبقى الأولوية دائماً لاستعادة الدولة

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.