أخبار سياسية
مصلحة الجمارك: تحرير سعر الصرف الجمركي لن يمس السلع الأساسية
قالت مصلحة الجمارك، أن الحكومة وجّهت الوزارات والجهات المختصة والسلطات المحلية بتكثيف الرقابة الميدانية على الأسواق، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي محاولات لاستغلال قرار تحرير سعر الصرف الجمركي، في فرض زيادات غير مبررة على أسعار السلع الأساسية.
وأكدت في بيان صدر عنها أن الأجهزة الرقابية والتموينية ستعمل على متابعة حركة الأسعار وضبط المخالفات ومنع أي ممارسات احتكارية أو استغلالية قد تضر بالمواطنين.
بيان مصلحة الجمارك أكد أيضاً، أن قرار الحكومة بتحرير سعر الصرف الجمركي، لن ينعكس على المواطنين أو يمس احتياجاتهم الأساسية، كون السلع الأساسية المشمولة بالإعفاءات تتضمن القمح والأرز والأدوية الخاصة بالقائمة الوطنية، وهي تمثل الركائز الأساسية للأمن الغذائي والصحي للمواطنين، وذلك انطلاقاً من حرص الحكومة على إبقاء هذه السلع خارج أي تأثيرات محتملة للقرار.
وأوضح البيان "إن القرار يستهدف بصورة رئيسية السلع الكمالية وغير الضرورية، التي كانت تستفيد خلال السنوات الماضية من احتساب الرسوم الجمركية وفق سعر صرف منخفض لا يعكس القيمة الحقيقية لسعر الصرف في السوق، الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة تكبدتها الخزينة العامة".
البيان، حاول تبير موقف الحكومة، بالقول أنها "تضع في مقدمة أولوياتها حماية المواطنين والحفاظ على الأمن الغذائي والدوائي، وأن القرارات الاقتصادية والإصلاحات الجارية تهدف بالدرجة الأساسية إلى بناء اقتصاد أكثر استقراراً وعدالة وكفاءة، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة".
وأضاف " أن قرار تحرير سعر الصرف الجمركي، يأتي في إطار الإصلاحات الاقتصادية والمالية الهادفة إلى معالجة الاختلالات القائمة وتعزيز كفاءة تحصيل الموارد العامة، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية".
البيان، بدا متفائلاً بالقرار الحكومي، وقال "بحسب التقديرات الأولية، فإن تحرير سعر الصرف الجمركي من المتوقع أن يحقق زيادة كبيرة الإيرادات العامة خلال العام الجاري 2026 مقارنة بالعام الماضي 2025، وهو ما يمثل مورداً مهماً لتعزيز قدرة الدولة على تمويل الخدمات العامة والوفاء بالالتزامات الأساسية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة".
وأن الزيادة المتوقعة في الإيرادات الضريبية والجمركية السيادية "ستساعد الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين في مجال تعزيز الخدمات وصرف المرتبات في ظل الحرب التي تشنها المليشيات الحوثية الإرهابية على الدولة بهدف تعطيل قدرة الحكومة على إدارة موارد البلاد وخاصة تصدير النفط".
البيان لفت إلى أن استمرار احتساب الرسوم الجمركية بسعر صرف أقل بكثير من السعر الحقيقي في السوق، "كان يؤدي إلى فجوة كبيرة في الإيرادات، استفادت منها فئات محددة من المستوردين والتجار الذين كانوا يدفعون رسوماً منخفضة"، وأن هذا الوضع خلق تشوهات اقتصادية واختلالات في العدالة الضريبية والجمركية، وأضعف من قدرة الدولة على تحصيل مواردها السيادية بصورة عادلة وكفؤة.
وربط البيان نجاح قرار تحرير سعر الصرف الجمركي، بعدة متطلبات، أولها مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية الشاملة، وتوحيد الأوعية الإيرادية، ثم معالجة الاختلالات السعرية، وكذلك تحسين كفاءة التحصيل الجمركي والضريبي، إلى جانب تعزيز الشفافية ومكافحة التهرب والفساد.