أخبار سياسية
غروندبرغ: اتفاق الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز يؤكد قدرة الحوار على تخفيف معاناة اليمنيين
أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن انخراط الأطراف اليمنية في الحوار والتفاوض يساهم في معالجة القضايا الإنسانية التي تثقل كاهل الأسر اليمنية، ويمهد لبناء الثقة اللازمة لدفع عملية السلام في البلاد.
وقال غروندبرغ، تعليقاً على اتفاق تبادل المحتجزين: “عندما تختار الأطراف الانخراط في الحوار، فإنها قادرة على معالجة الأولويات التي تثقل كاهل الأسر اليمنية وبناء الثقة اللازمة لخدمة عملية السلام الأوسع نطاقًا”.
وأعلنت الأمم المتحدة توصل الأطراف اليمنية، برعايتها، إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن أكثر من 1600 معتقل على خلفية النزاع، في أكبر عملية تبادل منذ اندلاع الحرب ، وذلك عقب 14 أسبوعاً من المفاوضات المكثفة التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان.
ووصف المبعوث الأممي الاتفاق بأنه لحظة ارتياح كبيرة لآلاف اليمنيين الذين طال انتظارهم لعودة ذويهم، مشيداً بصمود أسر المحتجزين ودورها في الوصول إلى هذا التقدم الإنساني.
وأشار غروندبرغ إلى أن المفاوضات جرت في ظل ظروف إقليمية معقدة، إلا أن الأطراف أظهرت انخراطاً جاداً واستمرت في التفاوض بحسن نية، ما أفضى إلى التوصل لهذا الاتفاق.
كما دعا إلى البناء على هذا التقدم من خلال تنفيذ خطوات إضافية، بما في ذلك الإفراجات الجديدة والإجراءات الإنسانية التي من شأنها تعزيز الثقة بين الأطراف ودعم جهود التسوية السياسية.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن الاتفاق يستند إلى جولة مشاورات سابقة عُقدت في العاصمة العُمانية مسقط أواخر عام 2025، ضمن مسار تفاوضي يهدف إلى تنفيذ مبدأ “الكل مقابل الكل” بشأن المحتجزين.
واتفق الطرفان أيضاً على عقد جولة جديدة من الاجتماعات لبحث عمليات إفراج إضافية، وتنفيذ زيارات مشتركة لمراكز الاحتجاز، وضمان الوصول إلى جميع المحتجزين.
وبشأن السياسي اليمني محمد قحطان، أفادت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بأن الاتفاق نص على تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين، بمشاركة أسرته، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيط محايد، وذلك قبل تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين.
كما تضمن الاتفاق تنفيذ زيارات متبادلة للسجون وأماكن الاحتجاز في المرحلة الثانية، عقب استكمال عملية الإفراج عن المحتجزين.
وجدد غروندبرغ تضامن الأمم المتحدة مع جميع المحتجزين تعسفياً، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية المحتجزون لدى الحوثيين، مؤكداً استمرار الجهود الأممية للإفراج عنهم.