أخبار سياسية
طالبت بالتحقيق في كل الاغتيالات.. (بلا قيود) تدين اغتيال الشاعر وتحمل الأمن والقضاء مسؤولية التدهور الأمني
دانت منظمة (صحفيات بلا قيود) بأشد العبارات جريمة اغتيال التربوي والقيادي في حزب الإصلاح د. عبدالرحمن الصهيبي “الشاعر”، برصاص مسلحين صباح السبت 25 إبريل الجاري بمدينة عدن.
وأعربت في بيان أصدرته عن بالغ قلقها إزاء مؤشرات متصاعدة على عودة نمط الاغتيالات في المدينة، في ظل بيئة أمنية متدهورة تتسم بضعف إنفاذ القانون وتفكك منظومة العدالة واستمرار الإفلات من العقاب.
وأكدت أن هذه الجريمة تمثل انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة، وتقويضاً مباشراً لأسس الأمن المجتمعي، محذرةً من أن أي تراخ في التعامل معها ضمن إطار المساءلة القانونية الجادة والفعالة من شأنه أن يقوض ما تبقى من ثقة المجتمع بمؤسسات العدالة، ويفتح المجال أمام موجات جديدة من العنف والاغتيالات، بما يهدد السلم الأهلي وسيادة القانون.
وشدد البيان على أن استهداف شخصية تربوية يمثل جريمة بالغة الخطورة وانتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الإنسانية، واعتداءاً مباشراً على حرمة الفضاء المدني والتعليمي، ويكشف عن استخدام ممنهج للعنف كأداة لإرهاب المجتمع وإسكات الفاعلين المدنيين والتربويين.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه الجريمة تمثل تطوراً خطيراً يعيد إلى الواجهة نمطاً من الاغتيالات الممنهجة التي شهدتها مدينة عدن في فترات سابقة، والتي استهدفت نحو 160 شخصاً من بينهم شخصيات مدنية وسياسية ومجتمعية ودينية وتربوية، بما يعكس تصاعداً مقلقاً في وتيرة العنف ضد المدنيين.
وحملت المنظمة السلطات الأمنية والقضائية المسؤولية عن التدهور الأمني واستمرار الإفلات من العقاب، والإخفاق في اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية المدنيين، وضمان التحقيق والمساءلة الفعالة ومنع تكرار مثل هذه الجرائم، بما في ذلك تعقب الجناة وتقديمهم للعدالة.
وطالبت الجهات المعنية والمختصة بفتح تحقيق جنائي مستقل وشفاف وفوري في الجريمة، بما يضمن جمع الأدلة وحفظ مسرح الجريمة وتحديد هوية الجناة وسلسلة القيادة والمسؤولية، وإحالة المتورطين إلى القضاء المختص دون إبطاء، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
كما طالبت بفتح تحقيق شامل في ملف الاغتيالات التي شهدتها المدينة خلال السنوات السابقة، بما في ذلك القضايا التي لم تستكمل بشأنها التحقيقات أو لم تفض إلى مساءلة حقيقية، بما يضمن إنهاء حالة الإفلات من العقاب بصورة جذرية ومساءلة ومحاسبة الجهات المقصرة وفقاً للقانون.
ودعت إلى اتخاذ تدابير حماية عاجلة وفعالة للمدنيين والمناطق الحيوية، بما فيها المؤسسات التعليمية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم، مع توفير الحماية للشهود والمبلغين وضمان عدم تعرضهم لأي تهديد أو انتقام.
واختتمت “صحفيات بلا قيود” بيانها بالتأكيد على أن استمرار هذا النمط من الجرائم، في ظل غياب المساءلة الفعالة عن الجرائم السابقة، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي وسيادة القانون، ويستدعي تحركاً عاجلاً وحاسماً على جميع المستويات لوضع حد له ومنع تكراره.