أخبار سياسية
رئيس لجنة الإغاثة الدولية: حرب إيران تعصف بالدول الهشة وأسعار الشحن إلى اليمن تقفز 400%
أكد رئيس اللجنة الدولية للإغاثة (IRC)، ديفيد ميليباند، أن القيود المفروضة على الإمدادات الناتجة عن الحرب في إيران، والاضطراب الحاد في ميزانيات المساعدات الدولية، إلى جانب انقسام النظام العالمي، أدت جميعها إلى تدهور شديد في أمن واستقرار الدول الهشة من ضمنها اليمن.
وأوضح ميليباند، في حديثه أمام جمهور في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، أن تداعيات ارتفاع الأسعار وقيود الإمداد الناجمة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وما ترتب عليه من نقص في الأسمدة وارتفاع تكاليف الوقود والنقل، تظهر بشكل أكثر حدة في الدول التي تعاني أساساً من الصراعات، ولا سيما السودان والصومال واليمن وأفغانستان ومنطقة الساحل الإفريقي.
وأشار ميليباند إلى التداخل الوثيق بين الجغرافيا السياسية والأمن والتبعات الإنسانية، معتبراً أن الضحايا المنسيين للحرب في إيران يعيشون في الواقع في منطقة الساحل أو في الصومال، وهو ما رصدته اللجنة الإغاثية بشكل مباشر في العديد من البلدان التي تعمل بها.
وحول تفاصيل الأزمة الإنسانية في الميدان، ذكر رئيس اللجنة أن اليمن شهد قفزة صادمة في أقساط تأمين الشحن البحري بنسبة بلغت 400% مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع المستوردة، بينما اضطرت العيادات الطبية في الصومال إلى تقنين الأغذية العلاجية المخصصة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد جراء انهيار سلاسل الإمداد.
وأضاف ميليباند: "في ذات السياق، اضطرت الجهات الإغاثية في السودان إلى تغيير مسار الإمدادات الإنسانية الطارئة التي كانت تمر عبر دبي وتحويلها لمسارات أخرى بتكاليف باهظة، في وقت تضاعفت فيه أسعار السلع المستوردة في أفغانستان ثلاث مرات نتيجة فقدان وكالات الإغاثة القدرة على الوصول إلى طرق العبور المباشرة عبر إيران".
يشار إلى أن ديفيد ميليباند، سياسي بريطاني بارز سابق، شغل منصب وزير الخارجية البريطانية سابقاً، ويشغل منصب الرئيس والمدير التنفيذي للجنة الإنقاذ الدولية (IRC) في نيويورك منذ سنة 2013.