أخبار سياسية
تقرير دولي: توقف الأجور يفاقم الفقر ويقوض فرص السلام في اليمن
حذّرت منظمة أوكسفام الدولية من أن توقف صرف رواتب القطاع العام في اليمن تحوّل إلى ما وصفته بـ"انهيار صامت" يهدد استقرار ملايين الأسر، في ظل تدهور اقتصادي متسارع وانعدام مصادر الدخل.
وأوضحت المنظمة في تقرير حديث أن أزمة الرواتب، التي تفاقمت بحلول عام 2026، لم تعد مجرد مشكلة إدارية أو تقنية، بل أصبحت عاملاً رئيسياً في تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد، الذي يطال نحو 18.1 مليون شخص، أي ما يعادل 52% من السكان.
وأشار التقرير إلى أن سلم الأجور في القطاع العام لا يزال مجمداً عند مستويات ما قبل عام 2014، في وقت تراجعت فيه القدرة الشرائية بشكل كبير نتيجة انهيار العملة وارتفاع أسعار السلة الغذائية الأساسية بنحو 49% مقارنة بمتوسط السنوات السابقة.
وبيّن أن هذا الواقع دفع ملايين اليمنيين، بمن فيهم المعلمون والعاملون في القطاع الصحي، إلى اتخاذ قرارات قاسية للبقاء، مثل إخراج الأطفال من المدارس لسوق العمل، والاعتماد على الديون من متاجر البقالة المحلية، التي بدأت بدورها تفقد القدرة على تقديم الائتمان.
كما سلّط التقرير الضوء على الأعباء الإضافية التي تتحملها الفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً الأسر التي تعيلها نساء والنازحين، حيث تضطر بعض المعلمات إلى إنفاق ما يقارب نصف رواتبهن على تكاليف التنقل فقط للوصول إلى مراكز استلام الرواتب.
وأكدت أوكسفام أن استئناف صرف الرواتب بشكل منتظم وموحد يجب أن يكون أولوية قصوى وغير مشروطة ضمن أي مفاوضات سلام، مشددة على أن الاعتماد على المساعدات الإنسانية وحده لا يمكن أن يعوّض غياب الدخل المستدام، الذي يمثل شريان الحياة الأساسي للحفاظ على الخدمات العامة ومنع تفكك النسيج الاجتماعي في اليمن.