أخبار سياسية
تحذير أممي من أمطار غزيرة وسيول محتملة تهدد الزراعة في اليمن خلال مايو الجاري
حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة من مخاطر متزايدة للأمطار الغزيرة والسيول في اليمن خلال الأيام العشرة الأولى من مايو الجاري .
ووفق نشرة الإنذار المبكر الزراعي–المناخي الصادرة عن المنظمة، يُتوقع أن تشهد المرتفعات الوسطى، خصوصاً محافظتي ذمار وإب، أمطاراً كثيفة تصل إلى 150 ملم، ما يزيد من احتمالات حدوث سيول جارفة مطولة.
كما أشارت إلى مخاطر فيضانات مرتفعة في وادي زبيد، ومتوسطة في واديي مور وسيحان، ومنخفضة نسبياً في أودية سردد وريمة وتبن.
في المقابل، توقعت النشرة أن تبقى كميات الأمطار في المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب محدودة إلى متوسطة، وبمعدلات تقل غالباً عن 10 ملم.
وأفادت النشرة بأن درجات الحرارة ستواصل الارتفاع بما يتماشى مع الأنماط الموسمية، مع توقعات بتسجيل مستويات أعلى من المعدل الطبيعي في معظم أنحاء البلاد، خاصة في المناطق الشرقية وأجزاء من الساحل الغربي.
وأوضحت النشرة أن هذه الظروف المناخية تحمل تأثيرات متباينة على القطاع الزراعي؛ إذ تُعد الأمطار الحالية مهمة لإنبات محاصيل الحبوب مثل الذرة الرفيعة والدخن، لكنها في الوقت ذاته قد تؤدي إلى غمر الحقول المنخفضة وضعف تصريف المياه، ما يعيق الزراعة المطرية ويزيد من مخاطر تلف المحاصيل المبكرة وانتشار الأمراض.
وفيما يتعلق بالثروة الحيوانية، حذّرت النشرة من تراجع المراعي نتيجة التشبع بالمياه والفيضانات، ما يحد من حركة الماشية ويزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالرطوبة، مثل تعفن الأقدام والأمراض المنقولة بالنواقل.
كما نبهت إلى أن الطرق الريفية غير المعبدة معرضة للتضرر أو الانقطاع، ما قد يعزل بعض المجتمعات ويعطل وصول الإمدادات الزراعية، إضافة إلى هشاشة المساكن الطينية في مناطق السهول الفيضية.
ودعت المنظمة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وضمان إيصال التحذيرات عبر وسائل متعددة، بما في ذلك الراديو وشبكات الهاتف المحمول. كما أوصت باتخاذ تدابير استباقية، مثل نقل الماشية إلى مناطق مرتفعة، وحماية البذور والمدخلات الزراعية، وصيانة قنوات التصريف، وتنفيذ أعمال مؤقتة للحد من آثار السيول.
وأكدت منظمة الفاو أن التخطيط المبكر واستخدام الموارد المتاحة يمكن أن يخففا من التأثيرات المتوقعة على سبل العيش الزراعية خلال هذه الفترة الحرجة.