أخبار محلية
ندوة في بروكسل تدعو لآلية دولية لجمع أدلة الانتهاكات الحوثية
دعا مشاركون في ندوة عقدت في بروكسل إلى إنشاء آلية دولية مستقلة لجمع الأدلة وحفظها بشأن الانتهاكات في اليمن، وتفعيل مسارات المساءلة القضائية وفرض عقوبات موجهة على المسؤولين عنها، في وقت حذروا فيه من استمرار تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية وتداعياتها على أمن البحر الأحمر والتجارة الأوروبية.
وطالب المشاركون بتحرك دولي لحماية المدنيين والإفراج عن العاملين في المنظمات الأممية والإنسانية المحتجزين لدى الحوثيين، مشيرين إلى أن استمرار الانتهاكات، بما في ذلك تجنيد الأطفال والاعتقالات والإخفاء القسري وتقييد الحريات وعرقلة العمل الإنساني، يستدعي تعزيز آليات الحماية والمساءلة.
وجاءت الدعوات خلال ندوة نظمها المنتدى اليمني الأوروبي للسلام في العاصمة البلجيكية تحت عنوان 'سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب: ما دلالتها بالنسبة إلى أوروبا'، بمشاركة خبراء وباحثين يمنيين وأوروبيين.
وقال المشاركون إن أمن البحر الأحمر يرتبط باستقرار الوضع في اليمن، وإن معالجة التهديدات التي تواجه الملاحة تتطلب حلاً يتجاوز الإجراءات البحرية إلى معالجة جذور الأزمة، بما في ذلك تمكين الحكومة اليمنية من ممارسة سيادتها على أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية.
وأشاروا إلى أن المهام البحرية الأوروبية، ومنها مهمة 'أسبيدس'، ساهمت في الحد من التهديدات للملاحة، لكنها لا تعالج أسباب الأزمة، داعين الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز دعمه للحكومة اليمنية وتنسيق جهود القوى المناهضة للحوثيين، بالتوازي مع تعزيز الاستجابة الإنسانية.
وحذر المشاركون من التعويل على تعهدات الحوثيين بشأن عدم استهداف السفن، ودعوا إلى مواصلة الجهود الدولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر، مع التأكيد على أن أمن الممرات البحرية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحقيق الاستقرار في اليمن وحماية المدنيين.
وقال فريدريك فان لوكيرن، الضابط السابق في البحرية البلجيكية والمحلل في الشؤون البحرية والدفاعية، إن اضطرابات البحر الأحمر أدت إلى إطالة مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والوقود والتأمين، وكشفت هشاشة سلاسل التوريد الأوروبية.
ودعا فان لوكيرن إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز القدرات البحرية والدفاعية الأوروبية لمواجهة تداعيات اضطراب الملاحة في المنطقة.
ووفقاً للمشاركين، تقترب قيمة المساعدات الأوروبية الإنسانية والتنموية والسياسية لليمن من ملياري يورو، بينما أدى التصعيد الأخير إلى نزوح أكثر من 150 ألف شخص.
وشدد المشاركون في ختام الندوة على ضرورة انخراط أوروبي أكثر فاعلية، سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، لمعالجة أسباب الأزمة اليمنية ودعم جهود السلام، مؤكدين أن حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر لا تنفصل عن حماية المدنيين وتحقيق الاستقرار في اليمن.