أخبار محلية
عناصر من الانتقالي بشعار (الأمن الوطني) يجبرون الصحفي الحطامي على التعهد بعدم دخول عدن
قال الصحفي عبدالحفيظ الحطامي أنهم لم يتلقوا أي ردٍ ولم يلحظوا أي تحركٍ بخصوص واقعة احتجاز وإهانة نجله الناشط الصحفي صهيب الحطامي أمس لساعات في إحدى النقاط العسكرية بعدن من قبل عناصر يتبعون المجلس الانتقالي (المنحل) يحملون شعار قوات ( اللواء الثالث أمن وطني).
ورغم مرور قرابة 24 ساعة على البلاغ المقدم عبر وسائل النشر والصحافة للنائب العام والأجهزة الأمنية وكذلك لنقابة الصحفيين اليمنيين بخصوص ما تعرض له صهيب عبدالحفيظ وهو مصور عسكري بجبهات مأرب إلا أنه لم تصدر مواقف بهذا الخصوص.
صهيب كان قد نشر بلاغاً صحفياً طالب فيه بإنصافه ورد اعتباره، وإعادة منهوباتي، على إثر تعرضه للإهانة بعد توقيفه والتفتيش الدقيق لكل متعلقاته الشخصية ومحو كل فيها من توثيقات إعلامية خاصة وعسكرية.
وأوضح في بيانه أن الجنود الذين اعتقلوه لمدة 4 ساعات أجبروه على "توقيع تعهد بعدم دخول عدن مرة أخرى، وعدم العمل مع قوات الطوارئ، وهو ما يُعد قيدًا تعسفيًا وغير قانوني على حريتي الشخصية والمهنية كإعلامي يمني حر" -حسب قوله-.
معتبراً ما حدث "انتهاكًا صارخًا لكافة الحقوق والحريات، واعتداءً مباشرًا على حرية التنقل والعمل الإعلامي، وانتهاكًا للكرامة الإنسانية، وترويعًا للمدنيين".
صهيب عبر عن صدمته جراء ما حدث، وقال في تفاصيل أن عناصر الانتقالي استوقفوا الباص الذي كان يستقله مع عوائل في في نقطة الكراع بمحافظة عدن.
موضحاً: "وعند وصولنا إلى النقطة صعد أفراد من اللواء الثالث أمن وطني التابع للمجلس الانتقالي إلى داخل الباص، ووسط ذهول وخوف الركاب تم استهدافي بشكل مباشر دون غيري، وإجباري على مرافقتهم بالقوة، دون السماح لي حتى بالنزول بشكل طبيعي، ودون مراعاة لوجود النساء والأطفال".
ويضيف: "تم أخذي إلى منطقة قريبة من معسكر العاصفة، وهناك بدأت سلسلة من الانتهاكات الواضحة، حيث صودرت جميع هواتفي، وتم تفتيشها بدقة والاطلاع على كل ما تحتويه من صور ومقاطع ومواد إعلامية، والتي تندرج بالكامل ضمن عملي كإعلامي".
ثم يقول: "لم يتوقف الأمر عند التفتيش فقط، بل قام أفراد اللواء بالبحث عني عبر الإنترنت ليعثروا على منشورات -حوثية-.. تصفني بـ(مرتزق مع السعودية) ، إلا أنهم استمروا في توجيه الاتهامات لي، وقالوا: "ها أنت مرتزق مع السعودية وقوات الطوارئ"، وعندما أكدت لهم أنني كنت أقاتل ضد الحوثي، ردوا بعبارات مليئة بالكراهية والتحريض قائلين: "ها أنت مع مأرب... الله يلعنكم لأنكم مع الشرعية والسعودية".
وذكر في ختام بلاغه أن عناصر الأمن الوطني لم يكتفوا باحتجازه وإهانته وشتمه بأقذع الألفاظ "بل قاموا أيضًا بنهب ما كان بحوزتي من مقتنيات وأدوات شخصية، وعند انتهاء فترة الاحتجاز، لم يتوقف الانتهاك عند هذا الحد، حيث قاموا بتصوير كل ما بداخل هواتفي، ثم قاموا بفرمتة الجوال بالكامل، ومسح كل ما يحتويه من بيانات ومواد إعلامية".
الحادث لقي استهجاناً واسعاً لدى صحفيين وناشطين، طالبوا في عدد من المنشورات الجهات المعنية في الحكومة والعاصمة المؤقتة عدن بسرعة التحقيق فيما تعرض له صهيب الحطامي، وضبط العناصر الذين اعتدوا عليه وانتهكوا خصوصيته، وضمان ألا يتكرر ذلك.