أخبار محلية

جمعة رجب.. مناسبة حوثية جديدة لنهب التجار وجمع الجبايات

24/01/2023, 07:42:00

 بدأت الميليشيات الحوثية في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها، حملة جباية جديدة لتمويل احتفال بمناسبة ذات صبغة طائفية، تواصلاً لعشرات الحملات التي تنفذها على مدار السنة للاحتفال بالمناسبات التي تبدد خلالها الأموال على عناصرها؛ من أجل تكريس أحقيتها بحكم اليمنيين وحشد المزيد من المجندين.

لم تكد المليشيا تنتهي من الاحتفالات بما تسميه «ذكرى ميلاد فاطمة» حتى بدأت في صنعاء وبقية المناطق تدشين الاحتفالات بما تسميه «جمعة رجب» بالتوازي مع شنّ حملات جباية على التجار والسكان الذين يعيشون أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم.

 

وقد أقرت ما تسمى اللجنة العليا للاحتفالات والمناسبات، في اجتماع لها بصنعاء إطلاق برنامج الفعاليات المصاحب لما يسمى ذكرى «جمعة رجب»، حيث تستبق الجماعة كل مناسبة لها، بتخصيص ميزانية ضخمة لأعمال الدعاية والإعلان، وكمكافآت ونفقات لإقامة الندوات وتحركات مشرفيها أثناء حشد الجماهير إليها.

 

وشمل برنامج الجماعة الاحتفالي التشديد على تكثيف إقامة عديد من الندوات وورش العمل والأمسيات والمحاضرات التعبوية على مستوى الأحياء والمساجد والمؤسسات والجامعات والمعاهد والمدارس الحكومية والخاصة في العاصمة وبقية المدن تحت سيطرتها؛ تنفيذاً للتعليمات الصادرة من زعيم الميليشيات عبد الملك الحوثي.

 

وفي ظل تجاهل الميليشيا أوجاع اليمنيين في مدن سيطرتها، تحدث عدد من السكان في صنعاء عن ارتفاع مستويات الفقر والجوع والبطالة والأسعار، مع انعدام أبسط الخدمات في ظل ما قالوا، إنه «استمرار لنهب الجماعة للمرتبات وتقاعسها عن القيام بواجباتها كسلطة انقلابية».

 

وشنّ السكان في صنعاء هجوماً ضد كبار قادة الجماعة الحوثية، واستنكروا في الوقت ذاته استمرار انشغالهم بابتكار وإحياء الفعاليات ذات الصبغة الطائفية، والإنفاق عليها دون النظر إلى اتساع رقعة الجوع وانهيار الخدمات. ويشير موظف حكومي في صنعاء خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى بعض معاناته جراء بحثه المضني لمدة أيام عن أسطوانة غاز الطهي لأسرته بسبب الأزمة التي اختلقتها الميليشيات.

 

واتهم القيادات الحوثية في صنعاء بقيامهم منذ أكثر من أسبوع بوقف عملية بيع تلك المادة الحيوية للسكان عبر مسؤولي الأحياء الموالين لهم، مع ضخها بكميات كبيرة إلى السوق السوداء بزعم أنه «غاز تجاري» وبيعه بأسعار مضاعفة.

 

وقال «رغم معاناة سكان صنعاء المستمرة بسبب مزيد من تدهور الأوضاع المعيشية وغياب الخدمات وانقطاع المرتبات وافتعال مزيد من الأزمات، تفاجئنا الميليشيات كعادتها كل مرة بإعلان تدشين فعالية جديدة، حيث تسخّر لها الأموال مع تجاهل حاجة السكان للخدمات».

 

وبينما يكثف الانقلابيون الحوثيون من إجراءاتهم في طمس هوية المجتمع اليمني وابتكارهم مناسبات ذات صبغة طائفية وتحويلها إلى مواسم للتعبئة وتحشيد المقاتلين ولجباية ونهب الأموال، يؤكد السكان، أن قادة الميليشيات الحوثية يفتقدون المسؤولية الأخلاقية والوطنية التي توجب عليهم توفير ولو حتى أقل الخدمات الأساسية من مياه الشرب والغاز المنزلي والصحة والتعليم، وغيرها. يشار إلى أن الميليشيات الحوثية كانت أقرّت العديد من المناسبات على مدار العام للاحتفال بها وتسخيرها للحشد والتعبئة وجباية الأموال، وهي المناسبات التي باتت تمثل واقعاً مرعباً بالنسبة لملايين السكان؛ نظراً لما يرافقها من عمليات ابتزاز وفرض إتاوات.

أخبار محلية

أزمة عميقة.. الحكومة تدرس خيار ترشيد النفقات وتقليص الموازنة

وضع التهديد الذي تتعرض له منشآت تصدير النفط والغاز اليمنية في حالة طوارئ في الأسابيع الأخيرة بسبب التوقيت الحرج الذي صادف قرار الحوثيين استهداف هذه المرافق والمنشآت مع اقتراب العام الماضي من نهايته وإعلان تشكيل لجنة إعداد موازنة 2023 من قبل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.