أخبار محلية
انتصار الحمادي: أول عيد مختلف بعد 5 سنوات طويلة قضيتها خلف القضبان
قالت عارضة الأزياء، انتصار الحمادي، إن هذا ول عيد لها خارج السجن، بعد 5 سنوات قضتها خلف القضبان، في تجربة وصفتها بأنها "عمر كامل" غابت خلاله مظاهر الفرح وتلاشت أبسط الأمنيات أمام حلم واحد تمسكت به وهو الحرية.
وفي رسالة مؤثرة، عبرت الحمادي عن مشاعرها في هذا العيد الذي اعتبرته مختلفا عن كل ما سبقه، مؤكدة أن قيمته لا تكمن في المظاهر، بل في استعادة حريتها ووجودها بين أهلها.
وأشارت إلى أن سنوات السجن تركت آثارًا نفسية عميقة بداخلها، رغم خروجها، ووصفت تلك المرحلة بأنها مليئة بالصمت والانتظار.
وأكدت الحمادي أن هذا العيد يمثل بداية جديدة في حياتها، عنوانها التعافي والأمل، مشددة على أن ما مرت به لم يكسرها، بل زادها قوة وإصرارًا على استعادة حياتها.
كما وجّهت رسالة شكر لكل من دعمها وساندها خلال فترة سجنها، معتبرة أن وقوفهم إلى جانبها كان جزءًا من حريتها، ولم تنسَ في الوقت ذاته من لا يزالون خلف القضبان، معربة عن تضامنها معهم وأملها في أن ينالوا حريتهم قريبًا.
وخرجت عارضة الأزياء اليمنية انتصار الحمادي، لتروي تفاصيل ما تصفها ب "تجربة قاسية" داخل سجون المليشيا في شهادة تعيد تسليط الضوء على أوضاع المحتجزات، في مناطق سيطرة الحوثي.
وتوضح الحمادي، أن فترة الاحتجاز الأولى شهدت ضغوطاً متعددة، بينها محاولات لإجبارها على العمل ضمن "شبكة دعارة" لاستدراج شخصيات عامة ورجال أعمال، وهو ما تقول إنها رفضته.
وداخل السجن، تتحدث الحمادي عن تعرضها لسوء معاملة شمل الضرب العنيف والعزل الانفرادي، إضافة إلى ممارسات وصفتها بالمهينة، مثل حلق شعرها بالقوة.
وكانت مليشيا الحوثي اختطفت انتصار الحمادي، من أحد شوارع العاصمة صنعاء يوم 20 فبراير 2021، واقتيدت إلى مكان مجهول قبل أن تودع السجن، وأفادت تقارير حقوقية عدة بأنها تعرضت لـ «تعذيب نفسي وجسدي».
وبعد اعتقالها، نُقِلت في البداية إلى مركز الشرطة في شملان ثم حُوِّلت إلى مديرية البحث الجنائي في محافظة صنعاء حيث احتجزت لمدة عشرة أيام.
وخلال هذه الفترة، احتجزت بمعزل عن العالم الخارجي وتعرضت لاستجوابات متكررة بينما كانت معصوبة العينين.
وقالت للنائب العام ومحاميها إنها أُجبرت على توقيع تقرير مكتوب مسبقا، ببصمة أصبعها بينما كانت معصوبة العينين- والذي ينطوي على “اعترافها” بأنها تورطت في ارتكاب جرائم متعلقة بحيازة مخدرات، وفق تقرير لمنظمة العفو الدولية.