أخبار محلية
الحكومة اليمنية ترفع دعم الكهرباء ضمن إصلاحات اقتصادية للحصول على تمويل دولي
بدأت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، تشمل رفع الدعم تدريجياً عن قطاع الكهرباء، وتحرير سعر الدولار الجمركي، وتوسيع دور القطاع الخاص في إدارة بعض الخدمات والمؤسسات الحيوية، في إطار مساعٍ للحصول على تمويل دولي يقدر بنحو مليار دولار.
وقالت مصادر حكومية إن هذه الإجراءات تأتي ضمن تفاهمات جارية في إطار مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي، وتهدف إلى تعزيز الإيرادات العامة وتقليص العجز المالي، رغم ما قد يرافقها من تداعيات على الأوضاع المعيشية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب المصادر، ستبدأ الحكومة خلال شهر يونيو برفع تعرفة الكهرباء بشكل تدريجي، وصولاً إلى إلغاء الدعم بشكل كامل عن القطاع الذي يُعد أحد أبرز أعباء الموازنة العامة.
وتأتي هذه الخطوات في ظل أزمة مالية متفاقمة تعاني منها الحكومة عقب توقف صادرات النفط منذ أواخر عام 2022، ما أدى إلى تراجع الإيرادات وارتفاع الدين العام، في وقت تسعى فيه السلطات إلى إيجاد مصادر تمويل جديدة واستعادة الاستقرار المالي.
وتشير التقديرات إلى أن تعرفة الكهرباء المنزلية قد ترتفع تدريجياً من 9 ريالات للكيلووات إلى نحو 50 ريالاً، فيما قد تصل تعرفة القطاعين التجاري والصناعي إلى 180 ريالاً للكيلووات، ضمن خطة تستهدف تقليص الفجوة بين كلفة الإنتاج والإيرادات.
وأكدت المصادر أن الإصلاحات تشمل أيضاً تحسين كفاءة قطاع الطاقة، وتعزيز التحصيل، وتحديث أنظمة العدادات، والحد من الفاقد، إلى جانب إعادة هيكلة الإنفاق العام.
ويرى مراقبون أن المضي في هذه الإصلاحات قد يعزز فرص الحكومة في الحصول على دعم مالي دولي، غير أن ذلك قد يفرض في المقابل أعباء إضافية على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد.